الرئيس التونسي السابق يستفيق على خبر وفاته

الرئيس التونسي السابق يستفيق على خبر وفاته

قضى التونسيون ليلة بيضاء بين الجمعة والسبت الماضيين، بسبب إشاعة وفاة الرئيس المؤقت، المنتهية ولايته، رئيس البرلمان، محمد الناصر (87 عاماً)، والتي تسربت عبر موقع الفيسبوك، لتسري كالنار في الهشيم، خصوصاً أن التونسيين ودعوا مؤخراً كلاً من الرئيس الباجي قائد السبسي، الذي التحقت به زوجته بعد شهر واحد، ثم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي،…

قضى التونسيون ليلة بيضاء بين الجمعة والسبت الماضيين، بسبب إشاعة وفاة الرئيس المؤقت، المنتهية ولايته، رئيس البرلمان، محمد الناصر (87 عاماً)، والتي تسربت عبر موقع الفيسبوك، لتسري كالنار في الهشيم، خصوصاً أن التونسيين ودعوا مؤخراً كلاً من الرئيس الباجي قائد السبسي، الذي التحقت به زوجته بعد شهر واحد، ثم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي توفي في مدينة جدة السعودية، ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة.

اللافت في إشاعة وفاة الناصر، أنها لم تورد في تداولها نشاط التواصل الاجتماعي فقط، بل تناقلتها وسائل إعلام بارزة في البلاد، ومن بينها وكالة الأنباء الرسمية، وبعض القنوات الإذاعية والتلفزيونية، بما في ذلك قناة «فرنسا 24»، كما نشر رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، نعياً على صفحته الخاصة، ترحّم فيه على الفقيد الكبير.

ولكن صباح أول أمس السبت، وبينما كان التونسيون يحتفلون بالمولد النبوي الشريف، ويتداولون خير وفاة الناصر، فوجئوا بالرجل يتحدث إليهم من إحدى الإذاعات، ليفند الخبر، ويعلن أنه بخير، وأنه يتناول «عصيدة» تقليدية بزيت الزيتون، اعتاد التونسيون على إعدادها في ذكرى المولد.

وأوضح الناصر أن الإشاعة تسببت في إرباك لأسرته ولأقاربه وأصدقائه، وأن هناك من قصدوا منزله ليلاً لتقديم التعازي، ليكتشفوا أنه حي يرزق، داعياً الله أن يهدي من كان سبباً في ذلك.

بينما استغرب المراقبون من نشر إشاعة وفاة شخصية سياسية مهمة، دون التثبت من حقيقتها، خصوصاً أن تلك الإشاعة أشارت إلى أن محمد الناصر توفي في المستشفى العسكري بالعاصمة، متسائلين عن سبب اندفاع راشد الغنوشي إلى الإسراع بنشر نعي، في الوقت الذي كان بإمكان حركته الشريكة في الحكم، أن تتأكد من حقيقة الخبر، من خلال موقعها في الحكومة، ولو عبر اتصال هاتفي بالمستشفى.

واستحضر المراقبون ما حدث يوم 27 يونيو الماضي، عندما انتشرت إشاعة وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، تزامناً مع عمليتين إرهابيتين بقلب العاصمة، وكان إحدى بنات الغنوشي من المسارعات بنشرها، وهو ما يكشف، وفق المحللين المحليين، فشل إخوان تونس في اكتساب ثقافة التعامل مع الدولة، رغم تغلغلهم في مفاصلها، من خلال مشاركتهم في الحكم منذ ثماني سنوات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً