5 عوامل حاسمة في الانتخابات الإسبانية

5 عوامل حاسمة في الانتخابات الإسبانية

يتوجه الإسبان الأحد إلى لجان الاقتراع للمرة الرابعة في أربعة أعوام، بعد أن أسفرت انتخابات 28 أبريل (نيسان) الماضي عن أغلبية غير كافية وفشل الأحزاب السياسية في إبرام اتفاقات لتشكيل حكومة للبلاد. وفيما يلي العوامل الحاسمة في هذه الانتخابات:المشاركةإزاء استمرار الجمود السياسي، يبدو الكثير من المواطنين مستاءين من عجز القيادات والأحزاب السياسية عن إبرام اتفاقات…




(أرشيف)


يتوجه الإسبان الأحد إلى لجان الاقتراع للمرة الرابعة في أربعة أعوام، بعد أن أسفرت انتخابات 28 أبريل (نيسان) الماضي عن أغلبية غير كافية وفشل الأحزاب السياسية في إبرام اتفاقات لتشكيل حكومة للبلاد.

وفيما يلي العوامل الحاسمة في هذه الانتخابات:

المشاركة

إزاء استمرار الجمود السياسي، يبدو الكثير من المواطنين مستاءين من عجز القيادات والأحزاب السياسية عن إبرام اتفاقات وتشكيل حكومة مستقرة.
وبلغ معدل المشاركة في الانتخابات الأخيرة 75.75%، وهي النسبة الأعلى منذ أعوام عديدة، لكن الاستطلاعات تشير لتراجع هذه النسبة في الانتخابات المقبلة، علاوة على الأصوات الحائرة.
ومن المعتاد أن يعزز الإقبال المرتفع فرص اليسار والعكس. لذا فإن حجم المشاركة قد يكون حاسماً.

كتالونيا

الاحتجاجات المطالبة بانفصال الإقليم وتهديدات الجماعات المتشددة بمقاطعة مراكز الاقتراع تلقي بظلالها قبل انتخابات الأحد. وتصب المؤشرات في اتجاه فوز عدد كبير من النواب المؤيدين للانفصال أكثر من أي وقت مضى، بما فيهم ممثلي حزب “ترشح الوحدة الشعبية” الذين قد يدخلون البرلمان للمرة الأولى.
ومن المتوقع أن يظهر 25 نائباً انفصالياً كتالونياً في برلمان إسبانيا، الأمر الذي من شأنه تعقيد معضلة تشكيل حكومة أكثر وأكثر. علاوة على أن ظهور تيار الاستقلال الكتالوني المتشدد سينتج عنه أيضا تقوية شوكة حزب “فوكس” اليميني المتشدد في باقي أنحاء إسبانيا.
بدرو سانشيز في مواجهة الجمود
حقق رئيس الحكومة لتسيير الأعمال والزعيم الاشتراكي بدرو سانشيز الفوز في أبريل (نيسان) الماضي، حين حصد الحزب الاشتراكي 123 مقعداً من إجمالي 350 في البرلمان، لكنه لم يتمكن من حشد الدعم الكافي لاستمراره في منصبه.
ووفقاً لاستطلاعات الرأي، فإن الحزب الاشتراكي قد يكرر فوزه لكن دون تحسن كبير في نتائجه الأخيرة، ما يعني استمرار الجمود السياسي.
وبنى سانشيز حملته على فكرة أن الحزب الاشتراكي هو الوحيد القادر على الفوز وبالتالي ينبغي أن يجمع دعم الناخبين والأحزاب الأخرى.
لكن حال فشل الحزب في استقطاب مزيد من الأصوات، فإن الجمود سيستمر، لا سيما وان الأحزاب الكبيرة الأخرى لم تقدم بدورها أي مقترحات للخروج من الموقف المعقد الذي وصلت له السياسة في إسبانيا.

التباطؤ الاقتصادي

تختلف الظروف المحيطة بهذه الانتخابات عن تلك التي أجريت فيها انتخابات أبريل (نيسان) الماضي، ليس فقط بسبب العنف في كتالونيا، بل أيضا بسبب التباطؤ الاقتصادي. ورغم أن إسبانيا تشهد نمواً اقتصادياً يفوق ذلك الذي تحققه منطقة اليورو، إلا أن كافة المؤشرات تؤكد حدوث تباطؤ. وتكشف البيانات الصادرة هذا الأسبوع عن قلة فرص العمل وتقليص المفوضية الأوروبية توقعاتها حيال نمو الناتج العام المحلي.
ويتفق المحللون الاقتصاديون على خطورة الركود الحاد، خاصة وأن الكثير من الجروح الاجتماعية التي خلفتها الأزمة الحادة عام 2008 لم تندمل بعد.

خطر صعود اليمين

تؤكد أغلب استطلاعات الرأي تدهور وضع ليبراليي حزب “مواطنون” وأن كثيراً من مقاعدهم سينتهي بها الحال في قبضة حزب “فوكس” اليميني المتشدد الذي ربما يجمع مقاعد إضافية بسبب ملفات مثل استقلال كتالونيا. وبالتالي يصبح ثالث قوة في البرلمان، وهو أمر لم يسبق حدوثه من قبل في السياسة الإسبانية.

على الجانب الآخر، من المتوقع أن يتعرض الحزب الاشتراكي وائتلاف “معاً نستطيع” لخسائر، من جانب بسبب الإحباط على خلفية عدم التوصل لاتفاق، ومن جانب آخر بسبب ظهور حزب “ماس باييس/بلد أكثر” وهو منشق عن “معاً نستطيع”، لكن مسألة إضرار هذا الانشقاق باليسار أو جذبه للأصوات الحائرة بشكل عام ستتضح خلال الانتخابات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً