لا مؤشر على تشكيل حكومة بعد اجتماع زعماء لبنان والبنوك تشدد القيود

لا مؤشر على تشكيل حكومة بعد اجتماع زعماء لبنان والبنوك تشدد القيود

التقى رئيس وزراء لبنان المنتهية ولايته سعد الحريري بالرئيس ميشال عون اليوم الخميس دون إعلان تقدم لتشكيل حكومة جديدة، بينما أفادت مصادر مصرفية باستمرار منع معظم التحويلات المالية إلى خارج البلاد. ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990 ويشهد مزيداً من الاضطرابات منذ 17 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي بعد موجة احتجاجات لم يشهد لها …




طالبات لبنانيات يتظاهرن أمام وزارة التربية في بيروت (رويترز)


التقى رئيس وزراء لبنان المنتهية ولايته سعد الحريري بالرئيس ميشال عون اليوم الخميس دون إعلان تقدم لتشكيل حكومة جديدة، بينما أفادت مصادر مصرفية باستمرار منع معظم التحويلات المالية إلى خارج البلاد.

ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990 ويشهد مزيداً من الاضطرابات منذ 17 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي بعد موجة احتجاجات لم يشهد لها مثيل على النخبة الحاكمة، ما دفع الحريري إلى الاستقالة من رئاسة الوزراء في الأسبوع الماضي.

وعاودت البنوك فتح أبوابها يوم الجمعة بعد أسبوعين من الإغلاق، لكن العملاء واجهوا قيوداً على التحويلات إلى خارج البلاد، وسحب الأموال بالعملة الصعبة.

وقال السياسي الماروني سامي الجميل إن النظام المالي على شفا الانهيار، وحث على تشكيل حكومة محايدة سياسياً على الفور.

وذكر مصدر مصرفي، أن جميع التحويلات الدولية بشكل عام لا تزال ممنوعة، مع بعض الاستثناءات مثل مدفوعات الرهون الأجنبية، ورسوم الدراسة.

وقال مصدر مصرفي ثان إن القيود زادت تشدداً.

وذكر رئيس جمعية مصارف لبنان هذا الأسبوع أن البنوك لا تفرض قيوداً لكن ترتب الأولويات بعدما أدى الإغلاق لأسبوعين إلى تراكم الطلبات.

ويجري الحريري اجتماعات مغلقة مع فصائل أخرى في الحكومة الائتلافية المنتهية ولايتها عن كيفية تشكيل الحكومة المقبلة، لكن لا مؤشرات تدل على اتفاق قريب.

ولم يبدأ عون بعد، المشاورات مع النواب لتعيين رئيس الوزراء الجديد.

وقالت الرئاسة إن عون بحث الاتصالات الهادفة إلى حل وضع الحكومة الحالي.

واستقال الحريري في 29 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، قائلاً إنه استجاب للمحتجين الذين شملت مطالبهم تشكيل حكومة خالية من الساسة المتهمين بالفساد.

وعقد الحريري اجتماعين هذا الأسبوع مع جبران باسيل، صهر عون، ورئيس الحزب السياسي الذي أسسه.

وهاجم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الذي كان لديه وزيران في الحكومة المنتهية ولايتها، الحريري وباسيل على ما يبدو، قائلاً على تويتر إنه رغم الاحتجاجات والمخاطر الاجتماعية والاقتصادية “يتشاورون ويجتمعون في كيفية تحسين وتجميل التسوية السابقة التي خربت البلاد” والتي توصلا إليها في 2016.

أما الجميل، الذي لم يكن حزبه الكتائب عضواً في الحكومة، فذكر أن الأطراف الرئيسية لم تدرك عمق حركة الاحتجاج الحالية.

وقال لرويترز في مقابلة عبر الهاتف إنه لا يرى أي تغيير في سلوك الأطراف الرئيسية، بعد كل ما حدث.

وأضاف أنهم يحاولون تشكيل حكومة تروق لهم جميعاً، لكن هذا ليس ما يطالب به الناس.

ويئن الاقتصاد تحت وطأة أحد أكبر أعباء الدين في العالم نتيجة أعوام من قلة الكفاءة، والهدر، والفساد. والنمو منخفض منذ سنوات ويقارب الصفر حالياً.

وتشهد التدفقات الرأسمالية الحيوية لميزانية الحكومة اللبنانية وعجزها التجاري تباطؤاً منذ سنوات، ما أسهم في الآونة الأخيرة في شح النقد الأجنبي، وظهور سوق سوداء لليرة اللبنانية المربوطة بالدولار.

وقال الجميل إن لبنان في بداية انهيار مالي، ونقدي هائل. وأضاف أن البلاد تتجه إلى مشكلة ضخمة تتمثل في القوة الشرائية، ومشكلة التضخم الهائلة، ومشكلة الفقر.

وذكر أنه يتوقع زيادة القيود على التعاملات المالية مع سعي البنوك للاحتفاظ بأموالها.

وأشار مستوردان إلى أن الوصول إلى التمويل لم يتحسن.

وقال هاني البحصلي المدير العام للبحصلي فودز، ونقيب رابطة مستوردي المواد الغذائية والاستهلاكية والمشروبات: “لا نزال حتى الآن نجد صعوبة في إيجاد بعض السيولة لإبرام بعض الصفقات، نشعر بالقلق على المدى الطويل”.

وقال مستورد ثان، إن بنكه لن يسمح له بمزيد من التحويلات الدولية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً