صيادون يحذرون من خطر «الصيد الترفيهي» على الثروة السمكية

حذر صيادون (أصحاب مراكب صيد تجاري)، من خطورة ما وصفوه بـ«عشوائية الصيد الترفيهي» على استدامة الثروة السمكية في الدولة، وذلك من خلال مخالفة بعض قوارب رحلات الصيد اشتراطات صيد النزهة، والقيام بعمليات صيد جائر، وصيد كميات كبيرة تدخل في نطاق الصيد التجاري. ورصدت «الإمارات اليوم» انتشار إعلانات عن رحلات الصيد الترفيهي على مواقع التسويق الإلكتروني…

صيادون يحذرون من خطر «الصيد الترفيهي» على الثروة السمكية

حذر صيادون (أصحاب مراكب صيد تجاري)، من خطورة ما وصفوه بـ«عشوائية الصيد الترفيهي» على استدامة الثروة السمكية في الدولة، وذلك من خلال مخالفة بعض قوارب رحلات الصيد اشتراطات صيد النزهة، والقيام بعمليات صيد جائر، وصيد كميات كبيرة تدخل في نطاق الصيد التجاري. ورصدت «الإمارات اليوم» انتشار إعلانات عن رحلات الصيد الترفيهي على مواقع التسويق الإلكتروني…

«بيئة أبوظبي» أصدرت 4000 رخصة.. وتعد خطة لتنظيم القطاع

  • زيادة الصيد الترفيهي تؤثر على مهنة الصيد في الدولة. أرشيفية



حذر صيادون (أصحاب مراكب صيد تجاري)، من خطورة ما وصفوه بـ«عشوائية الصيد الترفيهي» على استدامة الثروة السمكية في الدولة، وذلك من خلال مخالفة بعض قوارب رحلات الصيد اشتراطات صيد النزهة، والقيام بعمليات صيد جائر، وصيد كميات كبيرة تدخل في نطاق الصيد التجاري. ورصدت «الإمارات اليوم» انتشار إعلانات عن رحلات الصيد الترفيهي على مواقع التسويق الإلكتروني مع وعود الجمهور بتمضية وقت ممتع والعودة بكميات وفيرة من الأسماك، فيما أكدت هيئة البيئة في أبوظبي، أنها تولت إعداد برامج وطرق حديثة لجمع بيانات محصول الصيد الترفيهي بهدف تنظيم هذا القطاع.

وتفصيلاً، قال أصحاب مراكب صيد، أحمد ناصر، ومحمد البلوشي، وسعيد غانم، لـ«الإمارات اليوم» إن زيادة أعداد قوارب النزهة وانتشار مراكب رحلات الصيد الترفيهي، يؤثران على مهنة الصيد في الدولة، ويهددان استدامة الثروة السمكية، مشيرين إلى أن الشركات التي تدير قوارب وسفن رحلات الصيد تنظم من 4 إلى 5 رحلات يومية، ما يشكل مزيداً من الضغط على الثروة السمكية ويسهم في انقراض أنواع من الأسماك، وضعف عام في المخزون السمكي، خصوصاً أن الصيد في هذه الرحلات لا يفرق بين أنواع الأسماك، ما يهدد مخزون الأحياء المائية ويوقف تكاثرها في مياه الدولة.

وأشاروا إلى زيادة أنشطة ورحلات صيد الأسماك في الفترة من أكتوبر إلى مايو من كل عام نتيجة انخفاض درجات الحرارة، لافتين إلى قيام المتنزهين خلال رحلات الصيد الترفيهي بصيد الأسماك الصغيرة التي لها قابلية للنمو، أو صيد الأمهات التي تحمل البيض في موسم التكاثر، وكل هذه الأمور تؤثر على المخزون العام للأحياء المائية.

ورصدت «الإمارات اليوم»، انتشار إعلانات عن رحلات الصيد الترفيهي على مواقع التسويق الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت رحلات صيد بالقرب من الشواطئ البحرية دون الدخول إلى الأعماق، وتوفر للمشاركين اصطياد أسماك التونة، ورحلات للصيد في عرض البحر، التي تتيح للمشاركين صيد أسماك الهامور، وأشارت الإعلانات إلى أن الرحلات توفر تجربة الصيد للجميع، حيث يتم توفير جميع معدات الصيد، والطُعم والمعدات، فيما تراوح مدة الرحلة من 4 إلى 8 ساعات، وتبدأ الرحلة في الصباح أو في وقت متأخر بعد الظهر.

وأكدت إعلانات شركات تنظيم رحلات الصيد أنها تضمن للمشاركين العودة بصيد وفير سواء كانوا مبتدئين أو صيادين محترفين، وسيعود كل مشارك بعدد كبير من الأسماك، فيما ذكرت بعض الإعلانات أنها تستخدم تقنيات صيد خاصة في أعماق البحار، والتي تساعد في العثور على أسماك كبيرة، فيما راوحت رسوم الاشتراك في الرحلة ما بين 150 درهماً و600 درهم للفرد، وفقاً لبرنامج الرحلة ووسائل الضيافة المتوافرة على ظهر المركب.

من جانبها، أفادت هيئة البيئة في أبوظبي، بأنها أصدرت أكثر من 4000 رخصة صيد ترفيهي منذ 2018 حتى الآن، مشيرة إلى أنها تتولى الرقابة على رحلات الصيد الترفيهي من خلال المفتشين والمراقبين، بالإضافة إلى الدوريات البحرية التابعة لها وبالتعاون مع جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل المعنية بشكل يومي في مختلف مناطق وسواحل الإمارة.

وأوضحت الهيئة لـ«الإمارات اليوم» أن رخصة الصيد الترفيهي لا يسمح باستخدامها في الصيد التجاري، موضحة أن ممارسة الصيد التجاري من دون ترخيص عقوبتها الحبس مدة لا تقل عن شهرين وغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 20 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، ومصادرة الأدوات المستخدمة في الصيد.

وأشارت الهيئة إلى أن الكميات التي يتم اصطيادها تستخدم للأغراض الشخصية، ولا يوجد حالياً كميات محددة لأغراض الصيد الترفيهي أو حد أقصى لكميات الأسماك التي يتم اصطيادها خلال هذه الرحلات، لافتة إلى اختلاف كميات الأسماك التي يتم اصطيادها في الرحلة الترفيهية عن التجارية، وذلك لاختلاف المعدات المستخدمة في الصيد والجهد المبذول من ممارسي هذه الهواية عن الصيادين التجاريين، موضحة أنها تتولى إعداد برامج وطرق حديثة لجمع بيانات محصول الصيد الترفيهي بهدف تنظيم هذا القطاع مستقبلاً، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.


أبرز التحديات

ذكرت هيئة البيئة في أبوظبي، في الإطار الوطني لاستدامة الثروة السمكية في الدولة (2019-2030)، أن الصيد بكميات كبيرة من قبل قطاع الصيد الترفيهي، يعد أحد أبرز التحديات التي تشكل ضغوطاً على موارد المصايد السمكية في الدولة، وتهدد استدامتها.

شروط الصيد الترفيهي

أفادت هيئة البيئة في أبوظبي، على موقعها الرسمي، بأن رخص الصيد الترفيهي تنقسم إلى فئتين: الأولى رخصة صيد ترفيهي أسبوعية، والفئة الثانية رخصة الصيد الترفيهي السنوي، ويتم إصدار الأولى لهواة الصيد من مواطني الدولة، والمقيمين (حاملي إقامات سارية المفعول)، والسياح.

ويسمح لحاملي هذه الرخصة بالاستمتاع بهواية الصيد على شواطئ أبوظبي، فيما يتم إصدار رخصة الصيد السنوي لمواطني الدولة والمقيمين (حاملي إقامات سارية المفعول)، ويشترط فيها ألا يقل عمر المتقدم بالطلب عن 18 عاماً.

20

ألف درهم غرامة ممارسة الصيد التجاري من دون ترخيص.

رابط المصدر للخبر