أطلق المعهد الدولي للتسامح في بدبي التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، خلال مؤتمر إعلامي عُقد بمقر المعهد صباح اليوم الثلاثاء، “مباردة الشبكة العالمية للتسامح”، و”مبادرة تحدي التسامح” المعتمدة ضمن استراتيجية المعهد لأعوام 2019-2022.

وتهدف مبادرة “الشبكة العالمية للتسامح” لأن تكون المنصة الرقمية الأولى عالمياً التي تجمع المهتمين بموضوعات التسامح وخبراء السلام والأكاديميين بهدف ترسيخ قيم التسامح ونشرها وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتعرف على التجارب الرائدة في التسامح ونشرها على مستوى العالم.

طلبة الجامعات والمدارس

ومن جهة أخرى فإن مبادرة “تحدي التسامح” موجهة لطلبة الجامعات والكليات والمدارس، حيث تتيح الفرص أمام الطلبة للمشاركة بالأعمال المتعلقة بالتسامح بطرق فنية إبداعية، يتم إبراز المشاريع والمبادرات الإبداعية التي نفذتها المؤسسات التعليمية المشاركة، على أن تركز تلك المشاركات في تعزيز قيم التعايش السلمي واحترام التنوع والتعددية في المجتمع، إلى جانب نشر وترسيخ مفاهيم وقيم التسامح والحوار الإيجابي بين الشباب.

وقال العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني: “يأتي إطلاق الشبكة العالمية للتسامح وتحدي التسامح ضمن استراتيجية المعهد للأعوام (2022-2019)،التي تتضمن مجموعة من المبادرات والبرامح والأنشطة الهادفة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات وإمارة دبي على خارطة السلام العالمية، والتأكيد على دورها الرئيس في ترسيخ الروابط الإنسانية.

شبكة عالمية للتسامح
وأوضح أن أهداف الشبكة العالمية للتسامح تتمثل في بناء شبكة عالمية للتسامح تضم في عضويتها المفكرين وخبراء السلام والأكاديميين والمتخصصين والمؤثرين الاجتماعيين والجمعيات والجهات الدولية والمحلية المعتمدة وأصحاب القرار، بهدف تبادل المعارف والخبرات والتجارب التي من شأنها تعزيز وترسيخ قيم ومبادئ التسامح في المجتمعات، وتسهم في تحقيق التعاون بين جميع الجهات ذات العلاقة من أجل بناء شراكات بين المؤسسات المحلية والمؤسسات الأكاديمية والجامعات خدمةً لنشر ثقافة التسامح والسلام بين شعوب العالم أجمع، فضلاً عن إقامة تعاون بين جهات التسامح العالمية.

وأكد العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح على دور المؤسسات التعليمية في تعزيز قيم ومبادىء التسامح منهجاً للحياة، حيث تلعب تلك المؤسسات دوراً هاماً في هذا الإطار وتشكل نموذجا حياً للتسامح متمثلاً بتفاعل طلبتها الذين ينتمون لجنسيات وثقافات وعادات متنوعة مع بعضهم البعض، فضلاً عن تجاوبهم وتعايشهم مع أساتذتهم من دول العالم.

وأضاف الدكتور الشيباني: “استشعاراً منا بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقنا وفي إطار سعينا لتعزيز قيم التسامح والاحترام وتقدير الآخر، بعيداً عن مظاهر العنف والغلو والتطرف، وانطلاقاً من كون الشباب هم الشعلة الإيجابية ومن أكثر الشرائح في المجتمع تأثيراً، يطلق المعهد مبادرات جديدة مبتكرة تتضمن وسائل وبرامج وأساليب مؤثرة تسهم في تثقيف الشباب من خلال الطرق الرسمية والمعتمدة، وترفع مستوى الوعي لديهم بأهمية التسامح، وأهمية تعزيز سبل الحوار ونشر ثقافة الاعتدال ونبذ كل أشكال التعصب، حيث يحرص المعهد على تبني مثل هذه المبادرات والبرامج والتي تقدم من خلال المشاريع والأعمال الفنية التي سيشارك بها الشباب صوراً مبتكرة تجسد التسامح والمحبة وتعزز سبل الحوار الإيجابي وتسهم في جعله سمة ضمن شخصية الطالب وتكوينه لتصبح نهجاً راسخاً لتعزيز السلام في المجتمع”.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة تاكسي دبي ونائب رئيس اللجنة العليا لمحفظة الهيئة للخير الدكتور يوسف آل علي، ممثلاً عن هيئة الطرق والمواصلات بوصفها الراعي الإستراتيجي لمبادرات المعهد الدولي للتسامح، حرص هيئة الطرق والمواصلات على تقديم رعايتها الإستراتيجية لمبادرتي الشبكة العالمية للتسامح وتحدي التسامح اللتين أطلقهما المعهد الدولي للتسامح، والدعم اللازم للمساهمة الفعّالة في إنجاحهما، وتمكينه من أداء رسالته على الوجه الأكمل، بما يسهم في تعزيز قيم التآخي بين مختلف شرائح المجتمعات، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمنارة للتسامح.

وأعرب عن اعتزاز هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون مع المعهد الدولي للتسامح، حيث سبق أن وقعت الهيئة اتفاقية مع المعهد الدولي للتسامح يتم بمقتضاها التنسيق والتعاون والعمل المشترك في مبادرات المعهد ومنها “ملتقى شباب التسامح والسعادة والمستقبل”، إلى جانب تقديم الدعم للحملات التسويقية والترويجية للقمة العالمية للتسامح، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح.

8 فئات للعضوية
وتشمل فئات العضوية للشبكة العالمية للتسامح فئة المؤسسات الحكومية وفئة المبادرات الفردية والمجتمعية والحكومية وفئة الشباب وفئة المنصات إلاعلامية المرئية والمكتوبة والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي والشبكات الرقمية وفئة الجهات الحقوقية والإنسانية ومؤسسات العمل الخيري وفئة مؤسسات القطاع الخاص وفئة الدراسات والبحوث العلمية وأخيراً فئة الجامعات والمؤسسات التعليمية.

كما تعرب الشبكة عن ترحيبها باستقبال طلبات الانتساب إلى عضويتها من المنظمات المحلية والدولية، كما تقدم الشبكة باقة من الفوائد والميزات لأعضائها ومنها الاطلاع واستخدام المعلومات والبحوث والدراسات المتوفرة عن طريق الشبكة، تسهيل تواصلهم مع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة التي تعنى بالقضايا الإنسانية حول العالم، حصولهم على الدعم الدولي والإقليمي لعملهم عبر منظومة التضامن في الشبكة.

مسابقة تحدي التسامح
تتضمن المسابقة خمس فئات مختلفة وهي عروض مسرحية وإلقاء فني مسرحي ومعرض فني وكتابة قصص فنية قصيرة، أو تقديم دراسة علمية افتراضية عن التسامح ومبادرات مجتمعية. كما تشجع فئة العروض المسرحية على تقديم عرض مسرحي متكامل يتناول أو يعالج إحدى موضوعات وقضايا التسامح باستخدام أساليب فنية وتقنية مستحدثة، ويمكن من خلال فئة الإلقاء الفني المسرحي توصيل رسالة محبة وسلام للعالم أجمع من خلال إلقاء يصف جمال ورقي المشاعر الإنسانية المتسامحة.

كما تدعو اللجنة المنظمة لتحدي التسامح الراغبين في المشاركة بإبداعاتهم الفنية في شتى المجالات لتجسيد التسامح في أبهى صوره الإنسانية، المبادرة إلى التسجيل عبر الموقع الإلكتروني www.worledtolerancesummit.com/Decathlon، يحتوي الموقع على كافة التفاصيل المتعلقة بالفئات والشروط والأحكام وطريقة تسجيل المشاركة.

وتقوم لجنة التحكييم بتأهيل المشاريع المرشحة من كل فئة ليتم عرضها خلال انعقاد فعاليات القمة العالمية للتسامح في دبي بتاريخ 13 و 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.