أكد وزير دولة للذكاء الإصطناعي عمر بن سلطان العلماء، أن إدراج علوم الذكاء الاصطناعي في العملية التربوية والتعليمية في الدولة يعزز من كفاءتها ويسهم في إكساب الطلبة المهارات التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.

وقال عمر العلماء في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام” إن “وزارة الذكاء الاصطناعي تعمل مع عدة جهات في الدولة لتوعية أكبر شريحة من المجتمع بتقنية وعلوم الذكاء الاصطناعي”، مشيراً إلى إطلاق مبادرة مخيم الذكاء الاصطناعي التي يتم من خلالها التعاون مع مؤسسات تعليمية مختلفة مثل كليات التقنية العليا والمدارس الحكومية والخاصة بهدف تعليم وتثقيف طلبة المدارس والجامعات بعلوم الذكاء الاصطناعي والبرمجة والبيانات والروبوتات، وتعريفهم بأحدث الأدوات والأساليب المتبعة في هذا المجال.

برامج تعليمية وتدريبية
وأشار وزير الدولة للذكاء الاصطناعي إلى “أكاديمية الذكاء الاصطناعي” التي أطلقتها كليات التقنية العليا مؤخراً بالشراكة مع البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي بهدف توفير برامج تعليمية وتدريبية في مجال الذكاء الاصطناعي، والإسهام في تطوير معارف وخبرات الكوادر الوطنية وتعزيز قدرتها في هذا المجال للتعامل مع المتغيرات الوظيفية المستقبلية في ظل الثورة الصناعية الرابعة.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن تسخيره لرفع كفاءة العملية التربوية والتعليمية في الدولة، فمن جانب، يحفز ويوجه الطلبة نحو التفكير والإبداع بحيث أنه يربط المهارات والمعلومات العلمية التي اكتسبها من خلال المواد الدراسية ومنهاج الذكاء الاصطناعي لفهم وإدراك نظم الذكاء الاصطناعي التي يتعاملون معها في حياتهم اليومية، والتفكير بحلول مستقبلية مستوحاة من علوم الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي تسهم في تقديم تعليم أكثر تخصصاُ بالنسبة للفرد، فالمعلم أو المعلمة، وبالرغم من بذلهم قصارى جهدهم، سيصعب عليهم توفير تعليم خاص يعنى بحاجات وقدرات كل طالب أو طالبة على حدة، لذلك تصبح الاستعانة بنظم الذكاء الاصطناعي حاجة ملحة نظرا لقدرتها على مساعدة هذا الطاقم التعليمي لمعرفة حاجة الطلاب والطالبات وتوفير محتوى دراسي يلائمهم بشكلٍ فردي وخاص.

وأضاف عمر العلماء أن “علوم الذكاء الاصطناعي، وخاصة في المراحل العليا والمتقدمة، ستحتاج إلى أشخاص متخصصين وذوي خبرة لتطوير عمليات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات والمعالجات والعمليات الحسابية المتطورة التي تصب في صميم نظم الذكاء الاصطناعي وعملياتها”.

وقال : “في زمننا الحاضر، المعلومات تنتقل عبر القارات وتجد نفسها في متناول أيدي الجميع خلال لحظات، فوسائل التواصل والنقل الحديثة قصرت المسافات بين مشارق الأرض ومغاربها، مما يضع أبنائنا وبناتنا في تحدٍ مع العالم، ومن هنا يقع على عاتقنا أن نحسن اعدادهم لمنافسة أقرانهم على الصعيد العالمي، وتسليحهم بأحدث العلوم، من مثل علوم الذكاء الاصطناعي التي ستتمحور حولها العلوم والوظائف المستقبلية”.