أكد عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات الدكتور وضاح طه، أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الإمارات ستسهم في إعطاء دفعة قوية للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين على كافة الأصعدة، وستعزز التبادل التجاري وإقامة شراكات استثمارية جديدة، إذ تعتبر الإمارات أكبر شريك لروسيا على مستوى المنطقة الخليجية، كما أن البلدان يرتبطان بعلاقات تجارية واقتصادية متينة.

وفي تصريح خاص قال عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات الدكتور وضاح طه، إن العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وروسيا شهدت تعاوناً مثمراً امتد لأكثر من 46 عاماً، وظلت العلاقة المميزة بين البلدين منذ بدايتها، وتوجت بالتوقيع على عدد كبير من الاتفاقيات في مختلف القطاعات، إضافة إلى التعاون الوثيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية، كما أن الزيارات المتبادلة على مستوى قيادتي البلدين، أسهمت في تعزيز أطر التواصل وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين”.

لاعب اقتصادي رئيسي
وأضاف طه أن “زيارة الرئيس الروسي دليل على أن الإمارات باتت لاعب اقتصادي رئيسي ومهم في المنطقة من خلال نموها الاقتصادي واعتمادها على التجارة الغير نفطية، وسيكون لزيارة الرئيس الروسي منعكسات كثيرة ومهمة على الصعيد الاقتصادي الذي شهد تطوراً كبيراً وسريعاً حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الخمس سنوات الماضية 14.1 مليار دولار”.

ونوه إلى أنه في عام 2018 بلغت التجارة غير النفطية بين البلدين 3.4 مليار دولار، مقارنة بـ 2.5 مليار دولار خلال عام 2017 وهذا يشكل ارتفاع بنسبة 36% في مستوى التجارة غير النفطية بين البلدين.

وأوضح طه أن الموارد الاقتصادية الروسية وموقع الإمارات الجغرافي وخطتها الاستراتيجية، تخلق فرص كبيرة لمشاريع مختلفة في مجالات الطاقة الذرية، والتعاون الصناعي والبنية التحتية ومجالات الصناعات الغذائية، بالإضافة لصناعات تطوير الغاز، وكما هو معروف أن روسيا لاعب رئيسي في سوق الغاز في العالم، ولاعب مهم في إنشاء البنية التحتية لمشاريع الطاقة ولديها شركات عملاقة في مد أنابيب الغاز إلى أوروبا، وتستحوذ على ما يقارب 37% من حصة سوق الغاز الأوروبي.