أخبار الساعة: الإمارات وروسيا.. شراكة استراتيجية واعدة

أخبار الساعة: الإمارات وروسيا.. شراكة استراتيجية واعدة

ذكرت نشرة “أخبار الساعة” أن دولة الإمارات تستعد اليوم لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يقوم بزيارة دولة للإمارات هي الأولى له في الخليج منذ 12 عاماً تقريباً؛ وتأتي وسط تطورات إقليمية ودولية متسارعة ومعقده؛ وهي تنطوي على أهمية كبيرة جداً على مختلف المستويات الثنائية والإقليمية والدولية. وأضافت النشرة تحت عنوان “الإمارات وروسيا.. شراكة استراتيجية واعدة” أنه على …




alt


ذكرت نشرة “أخبار الساعة” أن دولة الإمارات تستعد اليوم لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يقوم بزيارة دولة للإمارات هي الأولى له في الخليج منذ 12 عاماً تقريباً؛ وتأتي وسط تطورات إقليمية ودولية متسارعة ومعقده؛ وهي تنطوي على أهمية كبيرة جداً على مختلف المستويات الثنائية والإقليمية والدولية.

وأضافت النشرة تحت عنوان “الإمارات وروسيا.. شراكة استراتيجية واعدة” أنه على المستوى الثنائي، تأتي الزيارة بينما تشهد العلاقات بين البلدين نمواً مطّرداً، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما خلال السنوات الخمس الماضية 14.1 مليار دولار، كما حقق قطاع السياحة تطوراً كبيراً، وأصبحت الإمارات وجهة سياحية مفضلة للروس خلال السنوات القليلة الماضية.

تطور لافت
وأشارت أخبار الساعة إلى أن هناك قطاعات مهمة أخرى تشهد تطوراً لافتاً للنظر بين البلدين من بينها مجال الفضاء، وهنا تكتسب زيارة بوتين أهمية خاصة، حيث تأتي بعد نجاح رحلة أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية حيث عكست تعاوناً بين البلدين في هذا القطاع، كما يتمتع البَلدان بعلاقات سياسية ودبلوماسية مميزة؛ وهناك حرص من قبل قيادتيهما على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما؛ وهذا أحد أهم أهداف الزيارة؛ وقد أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي هذا عندما قال: “نحن فخورون بأن نرى في روسيا الاتحادية شريكاً استراتيجياً وصديقاً لدولة الإمارات”..بالمقابل، ترى روسيا في الإمارات شريكاً مهماً جداً، وقد أكد بوتين في أكثر من مناسبة الطابع الاستراتيجي لعلاقة بلاده بدولة الإمارات “كأحد شركائنا الواعدين والقريبين جداً”.

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ــ أنه على المستوى الإقليمي، فالزيارة مهمة جداً لأنها تأتي في سياق تطورات متسارعة؛ حيث تسود المنطقة حالة من التوتر بسبب تهديدات الملاحة البحرية والتدخلات الإيرانية السافرة في شؤون الدول العربية، واستمرار دعمها للحوثيين وللجماعات الإرهابية والمتطرفة في المنطقة؛ ومؤخراً التدخل التركي في شمال شرق سوريا، الذي ينطوي على تحديات مهمة للاستقرار الإقليمي؛ وفي كلا الملفين، وبالطبع في الأزمات الأخرى التي تشهدها المنطقة، يمكن لروسيا أن تلعب دوراً فاعلاً باتجاه تخفيف حدة التوتر، والعمل مع مختلف الأطراف للتوصل إلى حلول سلمية تجنب المنطقة مزيداً من الحروب والكوارث المدمرة، وهذا أمر حيوي بالنسبة إلى دولة الإمارات، حيث تنظر إلى علاقاتها المميزة مع روسيا كعامل استقرار إقليمي مهم، خاصة أن البلدين يتشاركان الرؤى تجاه العديد من الملفات الإقليمية.

جهود مشتركة
وأكدت أخبار الساعة أن “اختيار الرئيس بوتين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، لتكونا معاً وجهته في أول زيارة له إلى منطقة الخليج منذ أكثر من عقد، تعكس الأهمية التي يحظى بها البلدان في الاستراتيجية الروسية، خاصة أنهما يقومان بأدوار ريادية وجهود مشتركة من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وفي الوقت نفسه النهوض بها اقتصادياً وتنموياً”.

ولفتت النشرة إلى أنه “من الواضح أن روسيا تشارك البلدين الرغبة في تخفيف حدة التوتر والبحث عن حلول سلمية ومخارج عملية لحل النزاعات الإقليمية وحفظ الاستقرار في المنطقة، وقد أكد الرئيس بوتين أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعاونها المشترك مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لحل الأزمات الإقليمية”.

وذكرت أخبار الساعة أنه على المستوى الدولي، فالزيارة تكتسب أهمية خاصة، لأنها تأتي في ظل تحولات دولية مهمة سواء على مستوى العلاقات الدولية أو النظام الدولي برمته أو على مستوى علاقات التحالف التقليدية؛ تفرض على دول المنطقة وعلى رأسها بالطبع دولة الإمارات ومعها السعودية، إعادة النظر في طبيعة تحالفاتهما، وضرورة تنويعها ليس اقتصادياً أو سياسياً فقط، وإنما عسكرياً وأمنياً أيضاً؛ فقد أظهرت التطورات الأخيرة، وخاصة بعد الهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية، مدى هشاشة بعض التحالفات التاريخية؛ وهو ما يجعل من الضروري أن يكون هناك تنويع في هذه التحالفات؛ ولا شك في هذا السياق أن من المهم جداً تقوية العلاقات مع روسيا التي تتنامى مصالحها في المنطقة بشكل كبير؛ ولديها رغبة في تعزيزها والارتقاء بها، وتبدو الفرصة مهيأة لذلك الآن.

واختتمت النشرة بالقول “إذن، هذه زيارة تاريخية يتطلع إليها البلدان لتعزيز علاقاتهما الاستراتيجية، حيث يمتلكان الإمكانات والمقومات ما يجعل من علاقاتهما متينة ومميزة وفريدة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً