«حزم الإصلاح» يراد منها غسل دماء المتظاهرين

«حزم الإصلاح» يراد منها غسل دماء المتظاهرين

يرى محللون سياسيون واقتصاديون أن «حزم الإصلاح»، التي أعلن عنها مجلسا النواب والوزراء في العراق، يراد منها غسل الدماء التي أراقتها القوات الحكومية وميليشياتها في شوارع وساحات بغداد ومدن عراقية أخرى، مشددين على أن أسباب التظاهرات ما زالت قائمة، لأن الإصلاح النظري غير الإصلاح العملي، في ظل «دولة الميليشيات والفساد».

يرى محللون سياسيون واقتصاديون أن «حزم الإصلاح»، التي أعلن عنها مجلسا النواب والوزراء في العراق، يراد منها غسل الدماء التي أراقتها القوات الحكومية وميليشياتها في شوارع وساحات بغداد ومدن عراقية أخرى، مشددين على أن أسباب التظاهرات ما زالت قائمة، لأن الإصلاح النظري غير الإصلاح العملي، في ظل «دولة الميليشيات والفساد».

ويقول الكاتب السياسي زهير العامري إن الدم الذي سال في العراق أخيراً «لن يغسله كل المطر»، والحكومة التي لا تحافظ على دماء شعبها لن تكون حريصة على تنفيذ أي إصلاح حقيقي يمكن أن يكبح جماح «مافيات» الفساد التي «تحتكر الدولة». ويرى العديد من المراقبين السياسيين أن العراق لا يزال مؤهلاً لجميع ظروف الاحتجاج، فالفساد ليس سمة من سمات سوء الإدارة وحسب، إنما هو إطار عام تعيش في ظله مؤسسات أحد أغنى بلدان العالم العربي، وخامس أكبر مصدر للنفط في العالم.

رفض التأثير الإيراني

وخلال السنوات الماضية، شهدت شوارع مدن عراقية عديدة تظاهرات واعتصامات شعبية، كانت تتضمن، إلى جانب المطالب المعيشية، شعارات سياسية تتصاعد من مطالبات بتغيير نظام الحكم، وصولاً إلى رفض التأثير الأجنبي والإيراني بشكل خاص، كما حدث في موجتي 2018 في البصرة ومطلع أكتوبر هذا العام.

ويرى الخبير الأمني والعسكري، ماجد عبد الواحد، أن التظاهرات التي تشهدها بغداد والمحافظات الجنوبية أسّست لمرحلة سياسية وأمنية جديدة في العراق، إذ إن استمرار قطع خدمة الإنترنت في جميع المحافظات العراقية يدل على أن هناك أحداثاً أمنية كبيرة تجري في بغداد خاصة، ولا تريد الحكومة وأجهزتها القمعية أن تصل إلى وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن إعادة الإنترنت الجزئي مع حظر مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجدية في ظل وجود عشرات برامج التواصل، وأن سقوط عدد كبير من الضحايا وآلاف الجرحى في أول أيام التظاهرات يدل على أن الحكومة كانت عازمة على قمعها بأي وسيلة كانت، وأن تسريبات من مصادر حكومية تفيد بأن آلافاً من قوات الباسيج الإيرانية دخلت إلى العراق عن طريق الحدود البرية، وبدأت تمارس القمع ضد المتظاهرين، خاصة من خلال القنص في مناطق البتاويين وفي مناطق شرق بغداد التي ما زال التوتر سائداً فيها.

ولفت النائب في البرلمان أحمد الجبوري إلى أن الحكومة الآن تعيش في حالة تخبط كبير، ولا تعلم ما الذي عليها فعله، مؤكداً أن البرلمان ليس بأفضل حال، خاصة مع الخلافات السياسية بين الكتل التي أوصلت البلاد إلى هذه الحالة بسبب المحاصصة والفساد الكبير الذي أنهى ودمّر جميع مؤسسات الدولة ووزاراتها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً