بوتين: علاقاتنا مع السعودية قوية ونتعاون لمصلحة المنطقة

بوتين: علاقاتنا مع السعودية قوية ونتعاون لمصلحة المنطقة

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنّ بلاده ستتعاون مع المملكة العربية السعودية ضد أي «محاولة لزعزعة استقرار» سوق النفط.

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنّ بلاده ستتعاون مع المملكة العربية السعودية ضد أي «محاولة لزعزعة استقرار» سوق النفط.

ويبدأ الرئيس الروسي زيارة إلى المملكة اليوم (الاثنين)، حيث من المقرر أن يجري محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال الرئيس الروسي، في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية» و«العربية» و«روسيا اليوم»، إنّ العلاقات بين المملكة وروسيا تغيّرت تغيراً جذرياً خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أنّ بلاده تولي أهمية كبيرة لزيارة المملكة كرد للزيارة التاريخية التي قام بها إلى روسيا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مبيناً أنّ العلاقات بين السعودية وروسيا تغيّرت تغيراً جذرياً خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كانت على مستوى منخفض على نحو ملحوظ قبلها. وتابع: «نحن ننظر إلى المملكة العربية السعودية على أنها دولة صديقة لنا، وقد نشأت لدي علاقات طيبة مع الملك وولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتتطور في كل الاتجاهات».

وأعرب بوتين، عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على هذا الموقف البنّاء، مردفاً: «زيارتي ستعطي دفعة قوية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون على الساحة الدولية».

علاقات طيبة

وقال الرئيس الروسي، إن بمقدور موسكو لعب دور إيجابي في تخفيف التوتر بمنطقة الخليج العربي، عازياً ذلك إلى علاقات روسيا الطيبة مع دول الخليج العربية وإيران. وأضاف: «إذا اعتقد شخص ما أن أعمالاً مثل الاستيلاء على الناقلات، والهجمات على البنية التحتية النفطية، ستؤثر بطريقة أو بأخرى على تعاون روسيا وأصدقائنا العرب (…) فهم جميعاً مخطئون».

وقال بوتين: «سنعمل مع المملكة العربية السعودية ومع شركائنا وأصدقائنا الآخرين في العالم العربي من أجل تحييد وتقليل محاولات زعزعة استقرار السوق إلى الصفر». وأضاف: «هدفنا هو استقرار الوضع في أسواق الطاقة العالمية». وتابع بوتين: «لقد أُنجز الكثير من العمل الإيجابي» لتحقيق هذا الهدف، مشيداً بدور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأكد الرئيس الروسي أن معظم هذه المبادرات «كان من مبادراته، ونحن دعمناها ونرى أننا فعلنا الشيء الصحيح»، موضحاً أن «علاقات شخصية جيدة للغاية» تربطه بولي العهد السعودي.

تواصل وتعاون

وتطرّق بوتين لهجمات أرامكو بقوله: «نحن ندين أي أعمال من هذا النوع ولا يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك، هذا هو موقفنا الرسمي، أعلنا ذلك منذ البداية وتحدثت عن ذلك خلال مؤتمر أسبوع الطاقة في موسكو، مثل هذه الأعمال لا تحقق أي نتائج لأي طرف».

وأكد أن أسواق النفط تأثرت لمدة أسبوع بشكل ملحوظ، ثم عادت مرة أخرى إلى سابق عهدها، لأن العوامل الأساسية التي تشكل السوق لن تسمح للسعر بالقفز للأسفل أو للأعلى.

وأضاف الرئيس الروسي: «أنا على تواصل مع قيادة المملكة العربية السعودية بمن في ذلك ولي العهد، الذي ناقشت معه الحادث وأخبرته أنه من الضروري الحصول على أدلة وتحديد المذنبين»، مؤكداً أن هناك من يقف وراء هذا العمل من حيث المبدأ.

مردفاً: «الأمير محمد بن سلمان اتفق معي في الرأي من حيث المبدأ، وطالبني بأن تشارك روسيا في التحقيق بهــذا الحــادث، وكان جوابي هو نعم». وفي رده على سؤال عما إذا كانت موسكو تؤيد إعادة التفـــاوض مع إيران لفرض قيود على برنامجها الصاروخي كما يطالب ترامب أم تؤيد الوفاء أولاً باتفاق 2015، قال بوتين إنه ينبغي التعامل مع الأمرين بشكل منفصل.

وأضــاف: «بالنسبة لبرنامج الصواريخ، على الأرجح، يمكن وينبغي مناقشته… برنامج الصواريخ شيء والبرنامج النووي شيء آخر». وتابع قائلاً: «لكن لا حاجة إلى دمج واحد مع الآخر».

استثمارات مباشرة

وتطرّق بوتين للجانب الاقتصادي مع السعودية قائلاً: «بلغ النمو 15 بالمئة العام الماضي، أما هذا العــام فقد ارتفع النمو منذ بدايتها إلى 28 في المئة، ونحن ندرس مشاريع مشتركة، لقد أسس صندوق استثماراتنا المباشرة وصندوق الاستثمارات العامة بالسعودية قاعدة مشتركة بـ10 مليارات دولار، وضع مليارين منها قيد الاستثمار، والعمل مستمر في مشاريع أخرى».

وأردف: «إحدى شركاتنا، وهي سايبر هولدينغ، تدرس إمكانية بناء مجمع بترو كيميائي في السعودية بحجم استثماري يبلغ أكثر من مليار دولار». ووفقاً للرئيس الروسي، فإنّ هناك مجالاً حساساً يجري فيه التعاون بين الرياض وموسكو وهو التعاون العسكري التقني، مشيراً إلى أنّ التفاوض لا يزال مستمراً.

في الملف السوري، شدّد على أنّ للسعودية دوراً إيجابياً كبيراً في سوريا، مضيفاً: «نعمل بشكل وثيق جداً مع تركيا وإيران وهذا معروف للجميع، دون مساهمة السعودية في التسوية بسوريا ما كان بالإمكان مطلقاً كما يبدو لي التوصل إلى توجه إيجابي في التسوية».

تحرير أراضٍ

وشدّد الرئيس الروسي، على ضرورة تحرير الأراضي السورية من الوجود الأجنبي العسكري، قائلاً: «يجب على كل من هم على أراضي أي دولة بشكل غير مشروع، وفي هذه الحالة الجمهورية العربية السورية، مغادرة هذه المنطقة، هذا ينطبق بشكل عام على جميع الدول، إذا كانت القيادة المستقــبلية، أي القيادة الشرعية لسوريا، ستقول إنها لم تعد بحاجة لوجود القوات المسلحة الروسية، فهذا ينطبق بالطبع على روسيا الاتحادية أيضاً، أناقش اليوم هذه المسألة بصراحة تامة مع جميع شركائنا مع الإيرانيين والأتراك، تحدثنا مراراً وتكراراً عن ذلك مع شركائنا الأمريكيين، تحدثت بصراحة مع زملائي، يجب تحرير أراضي سوريا من الوجود العسكري الأجنبي، ويجب استعادة وحدة الأراضي العربية السورية بالكامل».

وقال بوتين إنه ينبغي لأي دستور جديد أن يضمن حقوق كل الطوائف الدينية والجماعات العرقية.

نفي سعودي

تحدث وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير لـ«روسيا اليوم» عن تطور العلاقات السعودية الروسية خلال الأعوام الأربعة الماضية، وخصوصاً في مجال الطاقة، وتسوية الأزمة في سوريا.

وأكد الجبير أن لدى السعودية وروسيا روابط مشتركة، مشيراً إلى العدد الكبير من مسلمي روسيا الذين يؤدون كل عام مناسك الحج والعمرة، ونمو التجارة الثنائية بين البلدين.

وأكد الوزير الجبير أن المملكة ليست وراء ما يشتبه بأنها ضربة استهدفت ناقلة نفط مملوكة لإيران في البحر الأحمر.

وقال الجبير في تصريحات للصحفيين في الرياض إن المملكة لا تشارك في سلوك مثل هذا أبداً وإن هذه ليست هي الطريقة التي تعمل بها ولم يكن هذا أسلوبها في السابق. وتابع قائلاً إن القصة لا تزال غير كاملة، داعياً للتريث ومعرفة ما حدث قبل القفز إلى استنتاجات. الرياض – وكالات

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً