عبدالله بن زايد: نترقب زيارة الرئيس بوتين التاريخية للإمارات

عبدالله بن زايد: نترقب زيارة الرئيس بوتين التاريخية للإمارات

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أعمال الدورة التاسعة من اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية التي عقدت مساء أمس في ديوان عام الوزارة بأبوظبي، بحضور دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة لجمهورية روسيا الاتحادية الذي ترأس الجانب الروسي.ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد، في كلمته، بدينيس مانتوروف والوفد…

emaratyah

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أعمال الدورة التاسعة من اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية التي عقدت مساء أمس في ديوان عام الوزارة بأبوظبي، بحضور دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة لجمهورية روسيا الاتحادية الذي ترأس الجانب الروسي.
ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد، في كلمته، بدينيس مانتوروف والوفد المرافق المشارك في أعمال الدورة التاسعة للجنة المشتركة.. وقال سموه: «يأتي انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة استكمالاً لأعمال اللجان السابقة، وامتداداً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين التي تم الإعلان عنها خلال الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لروسيا الاتحادية في شهر يونيو/‏‏حزيران عام 2018».
وأضاف: «تتسم اللجنة بأهمية استثنائية؛ كونها تسبق زيارة تاريخية للرئيس فلاديمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الاتحادية للدولة يوم 15 أكتوبر/‏‏تشرين الأول الحالي، والتي تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية».
وقال سموه: «للحفاظ على هذه العلاقة وازدهارها نحو المستقبل.. نعمل معاً من أجل استقرار المنطقة، ونعمل سوياً من أجل مكافحة ومواجهة الفكر المتطرف بأشكاله وتجلياته كافة».. وأكد «أن العلاقات بيننا نمت نمواً مطرداً خلال الأعوام الماضية، خصوصاً على مستوى التجارة والسياحة والتعاون العسكري وعلوم الفضاء».
وأضاف: «لابد لي هنا أن أشكر وأشيد بدوركم أيها الوزير ودور المؤسسات الروسية، خاصة مؤسسات الفضاء الروسية، وشراكتنا في مجال الفضاء التي تكللت بأول رحلة مشتركة إلى الفضاء، وصعود أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية الشهر الماضي.. وأضاف: «نحن جميعاً فخورون برائد الفضاء هزاع المنصوري، وسعداء بأن تظل تلك اللحظات التي ستبقى في ذاكرة الإماراتيين، خاصة الشباب، مرتبطة بروسيا وعلاقتنا معها».
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: «ساهمت دولة الإمارات وروسيا الاتحادية خلال الأعوام الماضية في الحفاظ على توازن أسواق النفط، ومعالجة الاختلالات التي تواجه تقلبات العرض والطلب في الأسواق العالمية، بما يحقق التوازن المنشود، ويسهم في تعزيز معدلات النمو والازدهار الاقتصادي على مستوى العالم».
وأضاف سموه: «تتطلع بلادي إلى تعزيز الشراكة معكم في قطاعات الطاقة النفطية والطاقة المتجددة، والتي تشكل المصدر الرئيسي للطاقة المستدامة للأجيال القادمة».
وأكد سموه أنه «في ضوء الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدينا حققت التجارة الثنائية مستويات متميزة خلال الأعوام الماضية، فروسيا اليوم والإمارات في شراكة تجارية واقتصادية متقدمة في المنطقة.. وتعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأول لروسيا الاتحادية على مستوى الخليج العربي»، وقال: «على الصعيد نفسه، فإنني أدعو الجانبين إلى تحديد الإطار الزمني المستهدف لمضاعفة حجم التجارة الثنائية بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية، بما يكرس نهج العمل المشترك ضمن مؤشرات محددة لقياس الأداء«.
وأضاف سموه: «اتفقنا اليوم أيضاً على تسريع الانتهاء من المذكرة المشتركة حول التعاون بين مؤسساتنا الجمركية، وإطلاق العمل بلجنة رجال الأعمال التي تمثل غرف التجارة بين البلدين».
وفيما يخص المستوى الاستثماري شدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، على ضرورة بذل المزيد من الجهود في سبيل زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، خصوصاً في قطاعات النفط والطاقة المتجددة والمعادن الأساسية والإنشاءات والأمن الغذائي.. وقال: «هنا لابد أن نحرص على الأمن الغذائي؛ لأن هناك سوقاً مزدهراً في هذا المجال، وهناك إمكانات كبيرة تحظى بها روسيا، وقدرات لوجستية للإمارات تستطيع أن تستفيد منها روسيا، ليس فقط في التجارة البينية بين الإمارات وروسيا، ولكن من خلال دولة الإمارات إلى المنطقة».
وأضاف سموه: «يقتضي ذلك قيام مجموعات العمل الثنائية ببحث سبل تحقيق التكامل بين هذه الاستثمارات والمبادرات التحفيزية الرئيسية في كلا البلدين، مثل مبادرة المشاريع الوطنية في روسيا الاتحادية، وبرنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 2021»، مع التأكيد أيضاً على ضرورة تحفيز الاستثمارات المشتركة مع دول ثالثة».
وأوضح سموه أن «السياحة بين الإمارات وروسيا شهدت قفزات نوعية خلال السنوات الماضية، مدفوعة بجملة من المبادرات والاتفاقيات، وفي مقدمتها الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لمواطني البلدين، والذي أدى إلى نمو السياحة الروسية إلى دولة الإمارات، مما يقارب 580 ألف سائح إلى قرابة المليون سائح، كما شهدت السياحة الإماراتية في روسيا معدلات نمو متميزة خلال الفترة نفسها، بعدما ارتفعت السياحة الإماراتية بنسبة 59 في المئة، ومن الأسباب التي أدت إلى ذلك تسهيل الرحلات التجارية بين البلدين، مما حفز السائح الإماراتي والروسي على التعرف إلى مميزات كلا البلدين».
و أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية و التعاون الدولي، أهمية ترافق النمو المطرد في علاقاتنا الاقتصادية مع زيادة التنسيق والتعاون في قطاع النقل الجوي، إضافة إلى تبني المبادرات الهادفة إلى الحد من أثر تقلبات أسعار الصرف والمتغيرات الأخرى في تدفقات التجارة والسياحة والاستثمار بين البلدين؛ حيث تشكل مجموعات العمل المنبثقة عن اللجنة المشتركة بين البلدين المنصة المثالية لبحث هذه الأفكار والخروج بالمبادرات العملية ضمن هذا الإطار.
وقال سموه في ختام كلمته «أتوجه بالشكر إلى دينيس مانتوروف والوفد المرافق من جمهورية روسيا الاتحادية؛ لحرصكم على هذه العلاقة، والشكر لفرق العمل كافة في موسكو وأبوظبي على الجهد المقدر لدعم وتطوير هذه العلاقة».
كما توجه سموه بالشكر إلى سيرجي كوزنيتسوف سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى الدولة، و مكسيم سيديلينكوف نائب مدير إدارة تنمية العلاقات الثنائية في وزارة التنمية الاقتصادية في روسيا الاتحادية، ومعضد حارب مغير الخييلي سفير الدولة لدى جمهورية روسيا الاتحادية.
وقال سموه: «نترقب زيارة مهمة و تاريخية للرئيس بوتين» وأضاف أن مخرجات هذه العلاقة سوف تدفعنا جميعاً لبذل المزيد من الجهد لمصلحة بلدينا.
من جانبه أكد دينيس مانتوروف في كلمته على العلاقات الاستراتيجية المتميزة التي تجمع بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات شريك تجاري مهم لروسيا في المنطقة.
وقال: «نقدر الثقة البناءة والحوار المشترك والأطر المهمة المعمول بها بين قادة البلدين»، مؤكداً أهمية الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي إلى دولة الإمارات.
و أشار إلى أن اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين البلدين أسهمت بشكل كبير في زيادة عدد السياح من البلدين، وأضاف: «نتطلع إلى مشاركتنا في معرض إكسبو 2020 دبي الذي يأتي تجسيداً للعلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين».
و أعرب عن سعادته بنجاح رحلة أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، وما عكسته من تعاون بين البلدين في هذا القطاع.
وتم على هامش اجتماع اللجنة المشتركة تقديم عرض مرئي حول القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي استضافتها موسكو خلال شهر يوليو/‏‏تموز الماضي.
بعد ذلك.. قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية و التعاون الدولي، ودينيس مانتوروف وزير الصناعة و التجارة لجمهورية روسيا الاتحادية بالتوقيع على محضر اجتماع الدورة التاسعة للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية، كما التقط سموه ووزير الصناعة والتجارة الروسي صورة جماعية مع أعضاء وفدي البلدين.
وقال سموه، في كلمة ألقاها خلال البيان المشترك مع دينيس مانتوروف، عقب انتهاء أعمال اللجنة: «اليوم اختتمنا أعمال الدورة التاسعة لاجتماع اللجنة المشتركة بين بلدينا، الأمر الذي يعد مؤشراً في غاية الأهمية على الشراكة المتينة التي تربط روسيا الاتحادية والإمارات العربية المتحدة».
وأضاف سموه: «تأتي اجتماعات هذه اللجنة في مناسبتين غاليتين علينا، فالمناسبة الأولى هي عودة هزاع المنصوري من رحلة الفضاء التي استمرت 8 أيام عبر المركبة الفضائية الروسية إلى محطة الفضاء الدولية، والتي ستكون لها انعكاسات ليس فقط في الجانب العلمي والمعرفي في الإمارات، وإنما ستحفز الكثير من الشباب الإماراتي والعربي للمزيد من البحث والمعرفة والمغامرة».
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية و التعاون الدولي، أن هذه الاجتماعات تأتي قبيل زيارة دولة للرئيس بوتين للإمارات، والتي ستجسد أهمية وتطور هذه العلاقة بين البلدين.. وقال: «نحن فخورون بأن نرى في روسيا الاتحادية شريكاً استراتيجياً وصديقاً لدولة الإمارات».
وأضاف سموه: «هناك قطاعات عدة تطورت خلال السنوات الماضية بسبب هذه الشراكة والثقة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.. هذه العلاقة انعكست في المجال الاقتصادي والثقافي والعلمي والعسكري، وأيضاً في تبادل وجهات النظر السياسية حول التحديات الإقليمية والدولية.
و قال سموه: «نتطلع إلى أن تكون هذه الزيارة لبنة إضافية للعلاقة بين البلدين، ولبنة نحو توثيق هذه العلاقة وتطويرها، ودفع الوزراء والمسؤولين في البلدين للبحث عن فرص جديدة لهذه العلاقة».
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي: «نحتفل في دولة الإمارات هذا العام بعام التسامح الذي يمثل لنا الكثير من الفرص وأيضاً الكثير من التحديات في منطقة تواجه العديد من الأفكار المتطرفة، وفي عالم يواجه التطرف والإرهاب بشكل غير متوحد بما فيه الكفاية حتى الآن».
وقال سموه: «نطمح إلى أن نستطيع في علاقتنا الخاصة مع روسيا الاتحادية في هذا الشأن أن نكون مثالاً لدول أخرى لمواجهة هذه الأفكار والتحديات، والعمل سوياً في المستقبل لإعطاء شبابنا والعالم فرصاً أكبر ونماذج أفضل».
من جانبه توجه دينيس مانتوروف، وزير التجارة والصناعة لروسيا الاتحادية، بالشكر إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، على استضافة أعمال الدورة التاسعة للجنة المشتركة بين البلدين، والتي جاءت قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن الموضوعات التي تمت مناقشتها عكست الحرص على تعزيز علاقات التعاون المشترك في مختلف المجالات.
كان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قد عقد قبيل انطلاق أعمال اللجنة.. اجتماعاً ثنائياً مع دينيس مانتوروف وزير التجارة والصناعة لروسيا الاتحادية، وجرى بحث العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية، والسبل الكفيلة بتعزيز أوجه التعاون المشترك بينهما في المجالات كافة، منها الاستثمارية والتجارية والاقتصادية والثقافية والزراعية والطاقة والصناعة، بالإضافة إلى استعراض عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
حضر اللقاء وأعمال اللجنة المشتركة معضد حارب مغير الخييلي سفير الدولة لدى جمهورية روسيا الاتحادية، والدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة، وبدر سليم سلطان العلماء رئيس وحدة صناعة الطيران والصناعات العسكرية في شركة مبادلة للاستثمار، والكابتن خالد حميد آل علي المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني، وعمر صوينع السويدي مدير دائرة المكتب التنفيذي في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وعدد من المسؤولين الإماراتيين.
كما حضر من الجانب الروسي سيرجي كوزونيتسوف سفير روسيا الاتحادية لدى الدولة وعدد من المسؤولين الروس. (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً