بوتين: الإمارات شريك واعد وقريب جداً لروسيا

بوتين: الإمارات شريك واعد وقريب جداً لروسيا

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأحد، أن الشراكة الاستراتيجية مع الإمارات تعكس حجم العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً أن روسيا تعتبر الإمارات أحد شركائها الواعدين والقريبين جداً، وتلعب دوراً مهماً يعزز الاستقرار في الشرق الأوسط.وتطرقت مقابلة بوتين، الأولى من نوعها مع «سكاي نيوز عربية» و«العربية» و«روسيا اليوم» في مدينة سوتشي، إلى علاقات روسيا مع…

emaratyah

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأحد، أن الشراكة الاستراتيجية مع الإمارات تعكس حجم العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً أن روسيا تعتبر الإمارات أحد شركائها الواعدين والقريبين جداً، وتلعب دوراً مهماً يعزز الاستقرار في الشرق الأوسط.
وتطرقت مقابلة بوتين، الأولى من نوعها مع «سكاي نيوز عربية» و«العربية» و«روسيا اليوم» في مدينة سوتشي، إلى علاقات روسيا مع السعودية والإمارات والاعتداء الإرهابي الأخير على منشآت أرامكو النفطية، وتأثيره في مستقبل أسواق الطاقة، ودور إيران، والقضية الفلسطينية وسباق التسلح في العالم.
وأشار الرئيس الروسي إلى توقيع الشراكة الاستراتيجية مع الإمارات العام الماضي، وقال: «نحن ننظر إلى الإمارات كأحد شركائنا الواعدين والقريبين جداً». وأضاف: «توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية يعكس طابع العلاقات بين الإمارات وروسيا الاتحادية»، وأكد «أن الشراكة تتطور مثلما يحدث مع السعودية في جميع الاتجاهات».
وقال بوتين قبل زيارة يقوم بها اليوم وغداً إلى السعودية والإمارات: «بالنظر إلى منطقة الخليج نجد أن التبادل التجاري مع الإمارات يبلغ مليارين و700 مليون دولار، لكنه طبعاً غير كافٍ وهذا ما ندركه تماماً».
وأضاف: «نعمل مع الصندوق السيادي لدولة الإمارات، حيث تبلغ القاعدة المشتركة نحو 7 مليارات دولار تم استثمار مليارين منها في بعض المشاريع، ويجري عمل حثيث على مشاريع أخرى». وأكد أن «الإمارات العربية المتحدة تسهم بدور مهم في حل أزمات المنطقة، وتلعب من دون أي مبالغة، دوراً يعزز الاستقرار».
وتابع: «لن أكشف سراً كبيراً إذا قلت إننا على اتصال دائم مع قيادة دولة الإمارات؛ بل نشأت لدينا تقاليد وممارسات معينة فلدينا إمكانية ضبط ساعة نشاطنا على توقيت واحد في اتجاهات وقضايا مختلفة، ونقوم بذلك لما له فائدة كبيرة للمنطقة بأسرها».

العلاقة مع السعودية

وأشاد الرئيس الروسي بالعلاقة بين موسكو والرياض، وقال في المقابلة: «نولي أهمية كبيرة لزيارة المملكة العربية السعودية كرد للزيارة التاريخية التي قام بها إلى روسيا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز». وأضاف أن «العلاقات بين السعودية والاتحاد السوفييتي كانت في مستوى منخفض على نحو ملحوظ، وخلال السنوات الأخيرة تغيرت نوعية علاقتنا تغيراً جذرياً». وتابع بوتين: «نحن ننظر إلى المملكة العربية السعودية على أنها دولة صديقة لنا، وقد نشأت لديّ علاقات طيبة مع الملك وولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتتطور في الاتجاهات كافة».
وتحدث الرئيس الروسي عن الجانب الاقتصادي مع السعودية قائلاً: «بلغ النمو 15 بالمئة العام الماضي، أما هذه السنة فارتفع النمو منذ بدايتها إلى 28 بالمئة، ونحن ندرس مشاريع مشتركة. لقد أسس صندوق استثماراتنا المباشرة وصندوق الاستثمارات العامة بالسعودية قاعدة مشتركة ب 10 مليارات دولار، وضع مليارين منها قيد الاستثمار، والعمل مستمر في مشاريع أخرى».
وأردف: «إحدى شركاتنا، وهي سايبر هولدينج، تدرس إمكانية بناء مجمع بترو كيميائي في السعودية بحجم استثماري يبلغ أكثر من مليار دولار». ووفقاً للرئيس الروسي، فإن هناك مجال حساس يجري فيه التعاون بين الرياض وموسكو، وهو التعاون العسكري التقني، مشيراً إلى أن التفاوض ما يزال مستمراً. وشدد على أن للسعودية دوراً إيجابياً كبيراً في سوريا، وقال: «نعمل بشكل وثيق جداً مع تركيا وإيران، وهذا معروف للجميع»، مضيفاً أنه «بدون مساهمة السعودية في التسوية بسوريا ما كان بالإمكان مطلقاً، كما يبدو لي، التوصل إلى توجه إيجابي في التسوية».

اعتداءات أرامكو

وتحدث الرئيس الروسي عن هجمات أرامكو قائلاً: «نحن ندين أي أعمال من هذا النوع ولا يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك.. هذا هو موقفنا الرسمي.. أعلنا ذلك منذ البداية، وتحدثت عن ذلك خلال مؤتمر أسبوع الطاقة في موسكو. مثل هذه الأعمال لا تحقق أي نتائج لأي طرف».
وأكد أن أسواق النفط تأثرت لمدة أسبوع بشكل ملحوظ، ثم عادت مرة أخرى إلى سابق عهدها؛ لأن العوامل الأساسية التي تشكل السوق لن تسمح للسعر بالقفز للأسفل أو للأعلى.
وأضاف بوتين أنه «على تواصل مع قيادة المملكة العربية السعودية بمن في ذلك ولي العهد، الذي ناقشت معه الحادث وأخبرته أنه من الضروري الحصول على أدلة وتحديد المذنبين»، مؤكداً أن هناك من يقف وراء هذا العمل من حيث المبدأ.
وتابع: «الأمير محمد بن سلمان اتفق معي في الرأي من حيث المبدأ، وطالبني بأن تشارك روسيا بالتحقيق في هذا الحادث. وكان جوابي هو نعم».

القضية الفلسطينية

على صعيد آخر، دعا الرئيس الروسي إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بعملية السلام بين الفلسطينيين و«الإسرائيليين» استناداً إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية. وقال: «ننطلق من ضرورة تنفيذ خطة» حل الدولتين «وإقامة الدولة الفلسطينية، واقترحنا حينها إجراء مفاوضات مباشرة في موسكو بين رئيس الوزراء «الإسرائيلي» والقيادة الفلسطينية، ولكن للأسف لم تجرِ هذه المفاوضات».
واعتبر بوتين أن إعادة الوحدة الفلسطينية عامل مهم في تقوية الموقف الفلسطيني العام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً