خبير: الهجوم التركي في سوريا سيؤدي لحركة نزوح كبيرة للأكراد

خبير: الهجوم التركي في سوريا سيؤدي لحركة نزوح كبيرة للأكراد

قال البروفيسور جوردي تيجيل، أحد أشهر المدونيين لتاريخ الأكراد، إن “الهجوم التركي ضد الميليشيات الكردية شمالي سوريا قد يتسبب في حركة نزوح كبيرة نحو الجنوب، وأيضاً صوب كردستان العراق”، مشيراً إلى أن “البعض سيحاول الوصول إلى أوروبا”. وفي مقابلة مع (إفي)، ذكر أستاذ التاريخ بجامعة نوشاتيل السويسرية، أن “هذا الهجوم سوف يتسبب في حركة نزوح كبيرة…




مقاتلون أكراد في شمال سوريا (أرشيف)


قال البروفيسور جوردي تيجيل، أحد أشهر المدونيين لتاريخ الأكراد، إن “الهجوم التركي ضد الميليشيات الكردية شمالي سوريا قد يتسبب في حركة نزوح كبيرة نحو الجنوب، وأيضاً صوب كردستان العراق”، مشيراً إلى أن “البعض سيحاول الوصول إلى أوروبا”.

وفي مقابلة مع (إفي)، ذكر أستاذ التاريخ بجامعة نوشاتيل السويسرية، أن “هذا الهجوم سوف يتسبب في حركة نزوح كبيرة للاجئين الأكراد إلى الجنوب، وأيضاً باتجاه كردستان العراق”.

وأكد مؤلف عدة كتب عن الحركة الكردية، أن “البعض منهم سيحاول الوصول إلى أوروبا لاحقاً”.

وشن الجيش التركي عملية هجومية، الأربعاء الماضي، ضد “قوات سوريا الديمقراطية”، وهي تحالف عسكري تقوده ميليشيات “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تهيمن على شمال وشمال شرقي سوريا، والتي تعتبرها أنقرة “إرهابية”، بسبب علاقتها بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يقود حركة تمرد في تركيا.

وبدأت الحملة العسكرية، وهي الثالثة التي تطلقها تركيا منذ عام 2016 في سوريا، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها تعتزم سحب قواتها من الشريط الحدودي، حيث تطمح أنقرة إلى إقامة “منطقة آمنة” لإعادة توطين نحو مليوني لاجئ سوري، فروا إلى أراضيها، بسبب الحرب في وطنهم.

وأوضح تيجيل، أن الأمر يعتبر “حلقة جديدة تؤكد وضع الجماعات السياسية مثل الأكراد الذين ليس لديهم دولة وراءهم تدعمهم، ويتعين عليهم التحالف مع دول ستخونهم بمجرد تحقيق أهدافها”، في إشارة إلى موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالانسحاب، رغم أنهم كانوا حلفائه في الحرب ضد تنظيم داعش.

وذكر المؤرخ، أيضاً أنه لا يرى رد فعل من جانب أوروبا ضد تركيا، البلد الذي يعتبر بمثابة حائط سد أمام وصول اللاجئين السوريين إلى الأراضي الأوروبية.

وقال تيجيل، إن “الدول الأوروبية حساسة للتهديد التركي بإرسال اللاجئين السوريين إلى الحدود الأوروبية، في الوقت الحالي، لا أرى أي قرار أوروبي مهم يمكن أن يؤثر على السياسة التركية، فقط مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمكن أن يكون له ثقل معين”، في هذا الصدد.

حرب عصابات
ويري الأكاديمي، أن “الأكراد لن يتمكنوا من مقاومة الجيش التركي”، لأنه أكثر استعداداً من الناحية العسكرية.

واستطرد “هناك شيء آخر قد يحدث بعد انسحاب القوات الكردية إلى الجنوب، إذ يمكنهم العودة ومواصلة حرب عصابات، وتعريض مشروع توطين اللاجئين في شمالي سوريا للخطر”.

ووفقاً لأحدث إحصاء قام به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، نزح أكثر من 180 ألف شخص من منازلهم خوفاً من الهجوم التركي، الذي تدعمه على الأرض فصائل سورية معارضة لنظام الرئيس السوري، بشار الأسد.

وينحدر معظم هؤلاء النازحين من المناطق الحدودية في تل أبيض ورأس العين، وهما مدينتان ستكونان ضمن المنطقة الآمنة التي تطمح أنقرة إلى إقامتها.

حوار مع دمشق
وإزاء هذا الموقف، فتحت الإدارة الكردية الباب أمام الحوار مع دمشق لمساعدتها، إلى جانب حليفتها روسيا، في القتال ضد تركيا، على الرغم من أن الحكومة السورية لا يبدو أنها سترضخ حتى يتم استيفاء أحد شروطها، وهو ألا يطمح الأكراد إلى حكم ذاتي أو الانفصال عن البلاد.

وقال الخبير، إن “حكومة دمشق تقوم بالضغط على الحركة الكردية حتى تتمكن من إعادة سلطتها إلى شمال البلاد”.

وتابع “بسبب وجود الأمريكيين في المنطقة، كان حزب الاتحاد الديمقراطي (الذراع السياسي لوحدات حماية الشعب) قادراً على المقاومة، لكن الآن، لم يعد ذلك ممكنا، سيتوجب عليه العمل من أجل إحداث تفاهم مع دمشق، التي ستطلب بالتأكيد إنهاء الحكم الذاتي الكردي بحكم الواقع”.

وبالنظر إلى كل هذا، يستنتج تيجيل، أن الأكراد سيكونون “الخاسر الأكبر”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً