14.1 مليار دولار حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وروسيا

14.1 مليار دولار حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وروسيا

قال وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية عبدالله آل صالح إن “حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وروسيا خلال السنوات الخمس الماضية وصل إلى 14.1 مليار دولار، بينما بلغ التبادل غير النفطي بين البلدين العام الماضي 3.4 مليار دولار مقابل 2.5 مليار دولار في 2017، بنمو سنوي وصل إلى 36%، ما يجسد تطور حركة التجارة الخارجية بين البلدين الصديقين وقوة …




alt


قال وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية عبدالله آل صالح إن “حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وروسيا خلال السنوات الخمس الماضية وصل إلى 14.1 مليار دولار، بينما بلغ التبادل غير النفطي بين البلدين العام الماضي 3.4 مليار دولار مقابل 2.5 مليار دولار في 2017، بنمو سنوي وصل إلى 36%، ما يجسد تطور حركة التجارة الخارجية بين البلدين الصديقين وقوة الشراكة الاستراتيجية بينهما.

وأكد وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية أن “العلاقات الثنائية والاقتصادية بين الإمارات وروسيا تشهد نمواً ملموساً في كل القطاعات التنموية، خاصة في ظل إعلان البلدين الصديقين الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما العام الماضي، والتي تشمل المجال السياسي والأمني والتجاري والاقتصادي والثقافي، إضافة إلى المجالات الإنسانية والعلمية والتكنولوجية والسياحية، لافتاً إلى أنه في ظل الشراكات الراهنة بين البلدين والمقومات الاقتصادية الواعدة تواصل أحجام التبادل التجاري نموها خلال المرحلة المقبلة إلى آفاق أكثر تقدماً.

3 آلاف شركة
وأضاف أن أكثر من 3 آلاف شركة روسية تعمل حالياً في الإمارات، وتتركز أنشطتها في قطاعات العقارات والتجارة والتصنيع والاتصالات، إلى جانب 576 علامة تجارية و25 وكالة تجارية روسية مسجلة لدى الدولة.

الاستثمارات الروسية
وحول حجم رصيد الاستثمارات الروسية في الدولة بنهاية العام الماضي، قال عبدالله آل صالح إن “روسيا تمثل إحدى وجهاتنا الاستثمارية الواعدة للاستثمارات الإماراتية، حيث حلت الإمارات في المرتبة الأولى من بين دول مجلس التعاون الخليجي من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في روسيا، وتتنوع تلك الاستثمارات في تجارة الجملة والتجزئة، والقطاع العقاري، والصناعي، والمالي، والتأمين، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والتخزين، والتعليم، وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، فيما تجاوز رصيد الاستثمارات الروسية بالإمارات حاجز الملياري دولار.

وفيما يخص نسبة استحواذ الإمارات من إجمالي صادرات روسيا إلى الدول العربية العام الماضي، أوضح أن دولة الإمارات استحوذت على ما نسبته 7.4% من مجمل الصادرات الروسية إلى مجموعة الدول العربية، بينما استحوذت الإمارات على ما نسبته 7.7% من إجمالي التجارة الخارجية الروسية مع مجموعة الدول العربية.

عدد السياح
وعن عدد السياح الروس الزائرين إلى الإمارات، قال عبدالله آل صالح إن “عدد نزلاء المنشآت الفندقية من السوق الروسي بلغ نحو مليون و83 ألف نزيل فندقي بزيادة قدرها 37.4% عن عام 201، بما يعادل 788 ألف نزيل جديد كما بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية من السياح الروس خلال النصف الأول من العام الجاري ما يقارب 555 ألف نزيل فندقي”.

وتابع آل صالح أن “الزيادة الملحوظة في عدد السياح من السوق الروسي ترجع إلى العديد من العوامل أهمها التسهيلات التي قدمتها الدولة فيما يخص ملف تأشيرات الدخول للزوار من السوق الروسي، حيث أصبح بإمكان الزوار من هذا السوق الحصول على تأشيرة دخول بمجرد الوصول إلى مطارات الدولة، كما أن تضافر الجهود التسويقية لجميع الجهات والدوائر المحلية والبرنامج الوطني للسياحة في وزارة الاقتصاد كانت من أحد العوامل التي أدت إلى هذه الزيادة الملحوظة، وذلك كون السوق الروسي من أهم الأسواق المصدرة للسياحة بالدولة.

ولفت إلى أن زيادة أعداد رحلات الطيران من وإلى السوق الروسي والتي تقوم بها جميع شركات الطيران الوطنية بالدولة كان لها أكبر الأثر في زيادة عدد السياح من السوق الروسي إلى الدولة.

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد بالتنسيق مع الدوائر والهيئات السياحية المحلية نظمت معرضاً ترويجياً للدولة بالسوق الروسي في ثلاث مدن روسية هم “موسكو وسانت بطرسبيرج وكازان”، وذلك خلال الفترة من 16 إلى 19 سبتمبر (أيلول) الماضي.

العاقات الاقتصادية الخارجية
وحول خارطة العلاقات الاقتصادية الخارجية لدولة الإمارات مع روسيا، قال وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية إن “العلاقات الإماراتية الروسية تاريخية، وقائمة على روابط من الصداقة والتعاون واحترام المصالح المشتركة، وتحمل الأجندة التنموية للجانبين العديد من القواسم المشتركة فيما يتعلق بالتركيز على الابتكار والبحث العلمي، والتطوير، والاستثمار في حلول الطاقة المتجددة، وأيضاً قطاعات الاقتصاد الإسلامي والذي يشغل حيزاً واسعاً من اهتمام الجانبين”.

وأضاف عبدالله آل صالح أن “الإمارات تمثل الشريك التجاري الأول لروسيا بالمنطقة، فيما تعد روسيا ضمن أهم الشركاء التجاريين للدولة، لافتا إلى أن خارطة التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين تشمل العديد من القطاعات الحيوية مثل الصناعة والنقل والتكنولوجيا والطاقة النووية والفضاء، وحرصت حكومة البلدين على تسهيل التبادل التجاري والاستثماري والسياحي والثقافي، واتخذت العديد من الخطوات الداعمة لهذا التوجه من أبرزها إلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين من الجانبين”.

أهم الاتفاقيات
وفيما يخص أهم اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري التي أبرمها البلدان، قال إن “البلدين يرتبطان بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعزز من جوانب التعاون الاقتصادي والتجاري، إضافة إلى الشراكات القائمة بين العديد من المؤسسات الاقتصادية من الجانبين في عدد من القطاعات الحيوية في البنية التحتية والنقل وصناعة السيارات والبتروكيماويات ومجالات البحوث العلمية والتطوير وغيرها من المجالات التي تشكل رهانا ًأساسياً للتنمية.

وأشار عبدالله آل صالح إلى التعاون الجاري بين صندوق مبادلة للاستثمار وصندوق الاستثمارات المباشرة لروسيا الاتحادية ضمن كونسورتيوم استثماري يضم أيضاً بعض الصناديق الاستثمارية الرائدة من الشرق الأوسط للدخول في مشاريع تنموية إقليمية.

وفيما يلي أبرز الاتفاقيات المهمة بين الإمارات وروسيا: اتفاقية تعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين روسيا و الإمارات تم توقيعها في ديسمبر (كانون الأول) 2012، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في سبتمبر (أيلول) 2013 لإنشاء صندوق استثمارات بقيمة خمسة مليارات دولار، ويعد هذا الاستثمار الأضخم الذي تقوم به جهة خارجية في البنى التحتية الروسية، بينما وقع البلدان في ديسمبر (كانون الأول) 2011 اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل.

وفي فبراير (شباط) من عام 2014 وقع البلدان مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة وغرفة تجارة وصناعة سانت بطرسبورج تتضمن العمل على تعزيز مجالات التعاون بينهما، وتبادل المعلومات والبيانات التجارية، والتنسيق المشترك في إقامة فعاليات وأحداث اقتصادية، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في المعارض التي تقام لدى كل منهما بما يخدم الأعضاء المنتسبين في الجانبين والعلاقات التجارية الثنائية، وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي في الدولة ووزارة التعليم والعلوم الروسية، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارتي الاقتصاد لكلا البلدين.

وشهد العام الماضي تطوراً ملحوظاً في العلاقات بين البلدين وصل إلى شراكة استراتيجية شاملة ترعاها قيادتا البلدين الصديقين، ففي مارس (آذار) من العام الماضي وقع كل من موانئ أبوظبي ومجلس التطوير التجاري والاقتصادي الروسي مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي مع الشركات الروسية، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة لها في مدينة خليفة الصناعية ومنطقة التجارة الحرة لميناء خليفة، إضافة إلى توقيع الإمارات ممثلة بوكالة الإمارات للفضاء “خطاب نوايا” مع كل من روسيا وكازاخستان للتعاون في مجالات الفضاء المختلفة وإطلاق مشاريع مشتركة خلال الفترة المقبلة.

وفي العام الحالي،وقعت “مجموعة شركات توازن” الإماراتية مع معهد الأبحاث الروسي “نامي” بالشراكة مع شركة “سولرز” الروسية لصناعة السيارات اتفاقية استثمار سيارات “أوروس” وإيصالها إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

كما وقعت “موانئ دبي العالمية” اتفاقيات مع كلٍ من صندوق الاستثمار المباشر الروسي، وشركة “روساتوم” البحري الشمالي، وشركة نوريلسك نيكل لتنفيذ مشروع مشترك ومتكامل لتطوير الطريق البحري الشمالي، إذ تعتزم أطراف الاتفاقية الدخول في شراكة استراتيجية عبر مشروع مشترك لتشغيل وتطوير حركة مرور البضائع العابرة في الطريق البحري الروسي، وزيادة حجم حركة الشحن في المنطقة القطبية الشمالية الروسية، حيث يمثل تشغيل الطريق البحري الروسي الشمالي خياراً جديداً للمشروع الصيني الحزام والطريق.

وفي فبراير (شباط)من العام الحالي، قامت جمهورية روسيا الاتحادية بإعفاء مواطني الدولة من حملة جوازات السفر العادية من تأشيرة السفر المسبقة، وذلك بناء على الاتفاقية التي تم توقيعها في مدينة كازان الروسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً