الإمارات وروسيا.. شراكة استراتيجية ورؤى متقاربة

الإمارات وروسيا.. شراكة استراتيجية ورؤى متقاربة

الاجتماع التحضيري للجنة المشتركة التاسعة بين الإمارات وروسيا. وام استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أمس، الاجتماع التحضيري للجنة المشتركة التاسعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية.

العلاقات التعليمية بين البلدين تتجه نحو آفاق جديدة



الاجتماع التحضيري للجنة المشتركة التاسعة بين الإمارات وروسيا. وام

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أمس، الاجتماع التحضيري للجنة المشتركة التاسعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية.

ترأس الاجتماع سفير الدولة لدى جمهورية روسيا الاتحادية، معضد حارب مغير الخييلي، ونائب مدير إدارة تنمية العلاقات الثنائية في وزارة التنمية الاقتصادية في روسيا، مكسيم سينيكوف.

وأشاد الخييلي بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه على صعيد العلاقات الثنائية بين الإمارات وروسيا، مشيراً إلى مختلف أشكال التبادل القائمة بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مؤكداً تمتعهما بشراكة استراتيجية ورؤى متقاربة.

وأشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين سلطات الطيران المدني في البلدين لتسهيل السياحة والتجارة والنمو الاقتصادي، داعياً اللجان الفرعية التي عقدت خلال الاجتماع التحضيري إلى بذل كل الجهود الممكنة لتحديد وسائل التعاون الإضافية، قبل زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى الإمارات.

من جانبه، شكر سينيكوف قيادة دولة الإمارات على عقد اجتماع اللجنة بهدف زيادة تطوير التعاون الإقليمي.

واستعرض المسؤولون في ختام الاجتماع مذكرات تفاهم عدة، واتفقوا على عقد الاجتماع العاشر للجنة في روسيا.

وترتبط الدولتان بعلاقات وثيقة على مختلف الأصعدة، ترجمتها الزيارات الرسمية والعلاقات الدبلوماسية، خصوصاً الزيارتين التاريخيتين لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى موسكو، في مارس 2016 ويونيو 2018.

وتتجه العلاقات التعليمية والثقافية الإماراتية – الروسية نحو آفاق جديدة للمستقبل، فيما تحرص قيادتا البلدين على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون، وتنميتها على المستويات والأصعدة كافة، بما يخدم الأهداف الرامية إلى بناء شراكة حقيقية تخدم مصالح البلدين الصديقين، خصوصاً في مجال تطوير التعليم، إذ تعتبر روسيا شريكاً اقتصادياً وسياسياً وعلمياً مهماً للإمارات، ويمتلك البلدان الصديقان تجربة ريادية في تمكين البحث العلمي والعلوم المتقدمة، ما يجسد توجهات القيادتين بتعزيز الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا الحديثة، لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية في مختلف القطاعات التنموية، انطلاقاً من رؤية قيادية شاملة تتبنّى تطوير قطاع التعليم، باعتباره محركاً رئيساً لتحقيق نمو مستدام واقتصاد قائم على المعرفة.

ومن أهم الاتفاقيات التعليمية بين البلدين، التوقيع على اتفاقية للتعاون البحثي بين جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ومعهد موسكو لهندسة الطاقة، التي تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي وهندسة الطاقة والقوى الكهربائية، تماشياً مع استراتيجيات تدعيم التنوّع الاقتصادي للدولة والاتحاد الروسي، إضافة إلى تفعيل نموذج التصدي المشترك للتحديات العالمية، الأمر الذي يسهم في خلق تطوّر كبير على جميع الأصعدة.

وشارك فريق مهارات الإمارات، الذي يضم 18 شاباً إماراتياً، في منافسات المسابقة العالمية للمهارات، التي انطلقت في مدينة كازان بروسيا أغسطس الماضي، وحقق طلبة المدرسة الإماراتية المشاركون في «فئة مهارات الصغار» المرتبة الثالثة في أربع مهارات من أصل خمس، وتمكنوا من الفوز بأربع ميداليات برونزية في المسابقة.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، أشار الخييلي إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين نما بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، إذ احتلت روسيا المرتبة الأولى بين الشركاء التجاريين للدولة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، فيما حافظت الإمارات على مكانتها كشريك تجاري رئيس لروسيا في الخليج العربي في 2018.

وأكد الوفد الإماراتي الجهود المشتركة المبذولة لتعزيز الاستثمار بين البلدين في مجالات الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والمعادن الأساسية، والبناء، والأمن الغذائي.

كما تحرص قيادتا البلدين على فتح الباب واسعاً أمام الاستثمارات المشتركة في قطاعات التجارة والنفط والغاز والصناعات التحويلية، في إطار العلاقات المتميزة التي تربطهما على الأصعدة كافة، والتي من شأنها أن تدعم مسيرة الشراكة وتشجع الاستثمار المتبادل.

وشهدت الفترة الماضية التوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، التي أسهمت في ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنهاية عام 2018 بنسبة 21% مقارنة بعام 2017، ليصل حجمه إلى نحو ثلاثة مليارات دولار.

ويبلغ عدد الشركات الروسية المسجلة والعاملة في الإمارات نحو 3000 شركة، تستفيد جميعها مما توفره الإمارات من فرص استثمارية متنوّعة، إلى جانب سلاسة قوانينها والمناطق الحرة ومطاراتها ومرافقها الحديثة، التي أسهمت في تعزيز ثقة الشركات الروسية في إطلاق مشروعاتها داخل الدولة.

ويُشكل القطاع السياحي أحد أبرز القطاعات التي تعزز دعائم العلاقات الثنائية المتميزة بين الدولتين، حيث وصل عدد السياح الروس الذين استقبلتهم الإمارات عام 2018 إلى نحو 900 ألف زائر، فيما يصل فيه عدد المواطنين الروس المقيمين في الدولة إلى نحو 40 ألفاً.


3000

شركة روسية مسجلة وعاملة في الإمارات.

40

ألفاً عدد المواطنين الروس المقيمين في الدولة.

الخييلي: الإنجاز في القطاع الفضائي يعبر عن تطور التعاون الإماراتي الروسي

أكد سفير الدولة لدى جمهورية روسيا الاتحادية، معضد حارب مغير الخييلي، أن الإنجاز التاريخي الذي حققته دولة الإمارات في القطاع الفضائي، أخيراً، يعبر عن تطور التعاون الثنائي المتعدد الأوجه بين بلادنا وروسيا.

وأضاف أن زيارة الرئيس فلاديمير بوتين، إلى الإمارات، بعد غدٍ الثلاثاء، تأتي تجسيداً للعلاقات الاستراتيجية المتميزة بين البلدين، التي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في المجالات كافة.

وقال إن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول المسبقة لمواطني البلدين، أسهم بشكل كبير في زيادة أعداد السياح الروس إلى الإمارات، إذ تجاوز عددهم وفقاً لإحصاءات العام الماضي 900 ألف سائح. كما ارتفعت أعداد السياح الإماراتيين إلى روسيا، حيث يتوافدون إلى مدن روسية عدة، مثل موسكو، وسوتشي، وسانت بطرسبرغ.

وعن التعاون في القطاع الفضائي بين الإمارات وروسيا، أوضح أنه تجلى في مهمة هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى محطة الفضاء الدولية، مضيفاً «نحن جميعاً سعداء بهذا الإنجاز التاريخي في القطاع الفضائي، الذي يعبر أيضاً عن تطور التعاون الثنائي بين البلدين في شتى المجالات».

أبوظبي – وام

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً