باحث : لهذه الأسباب تقلق طهران من الغزو التركي لسوريا

باحث : لهذه الأسباب تقلق طهران من الغزو التركي لسوريا

أكد الباحث في الشؤون الإيرانية إسلام المنسي، أن العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة في الشمال السوري والمعروفة باسم “نبع السلام” تهدد الوجود الإيراني في الشرق السوري وهذا ما يفسر القلق الإيراني والامتعاض الشديد والموقف الدبلوماسي الرافض لهذه التحركات التركية. وأضاف المنسي ، أن المنطقة التي تحدث عنها أردوغان والتي تستهدف العملية العسكرية التركية الوصول إليها لا…




اجتياح المحتل التركي الغاشم ضد الأراضي السورية (أرشيفية)


أكد الباحث في الشؤون الإيرانية إسلام المنسي، أن العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة في الشمال السوري والمعروفة باسم “نبع السلام” تهدد الوجود الإيراني في الشرق السوري وهذا ما يفسر القلق الإيراني والامتعاض الشديد والموقف الدبلوماسي الرافض لهذه التحركات التركية.

وأضاف المنسي ، أن المنطقة التي تحدث عنها أردوغان والتي تستهدف العملية العسكرية التركية الوصول إليها لا تقتصر على عمق 32كيلومتر كما تم الإعلان سابقا، و إنما تهدف إلى ضم المزيد من الأراضي السورية، لاسيما في مناطق الشرق الغنية بالبترول والتي تتواجد فيها ميليشيات إيرانية، وكانت أيضا مقرا لوجود القوات الأمريكية في سوريا.

وأشار المنسي، إلى أنه بالرغم من الوفاق التركي الإيراني في كثير من المواضيع واتفاقهما على منع إقامة دولة كردية في المنطقة ومحاربة النزعات الانفصالية الكردية، نظرا لوجود أقلية كردية في كل منها، فإن العملية العسكرية التركية تمثل تهديدا للأجندة الإيرانية في سوريا، إذ أنها تهدف إلى إعادة توطين ملايين السوريين من السنة الذين فروا إلى تركيا، وهذا يسير في منحى معاكس تماما لعملية التغيير الديموجرافي التي تقودها إيران وتسعى لتوطين أفراد الميليشيات الشيعية من دول أجنبية داخل الأراضي السورية بهدف خلق نقاط ارتكاز تعمل على تدعيم “مشروع الممر”، الذي يجرى إنشاؤه الآن ويربط ما بين إيران والساحل السوري على البحر المتوسط، ومن ثم هو صراع أجندات على أراضي عربية.

وأكد المنسي، أن كلا من أنقرة وإيران تستغلان سيولة الوضع في سوريا، وضعف النظام في دمشق وتسعيان إلى مد نفوذهما في أراضي هذا البلد المنكوب والذي يدفع ضريبة تصارع الأجندات الخارجية بشكل أساسي هم السكان اللذين تحولت أراضيهم ومناطق سكناهم إلى ساحة حرب.

وأوضح المنسي، أن أنقرة تقول إن عملية نبع السلام جاءت بسبب الخشية من الميول الانفصالية للأكراد الذين يمثلون نسبة كبيرة من سكانها والذين سيسعون حتما إلى الانفصال إذا نجح أكراد سوريا في تكوين دولة مستقلة في الشمال السوري، والتي تعرف الآن باسم منطقة الحكم الذاتي روچ آڤا، لذا لم تكتف بما تتيحه لها اتفاقية أضنة الموقعة عام 1998 من التوغل بعمق صغير في الأراضي السورية بل سعت إلى توسيع نطاق العمليات بأقصى قدر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً