مستشفى المفرق ينهي معاناة مواطنة شابة تعرضت لحادث سير منذ 13 عاما بإعادة عدد من اعضائها لمكانها الطبيعي

مستشفى المفرق ينهي معاناة مواطنة شابة تعرضت لحادث سير منذ 13 عاما بإعادة عدد من اعضائها لمكانها الطبيعي

ابوظبي: رانيا الغزاوي نجح الفريق الطبي بمستشفى المفرق إحدى منشآت شركة ابوظبي للخدمات الصحية “صحة”، في إجراء جراحة معقدة لمواطنة شابة تبلغ من العمر 18 عاما، تم خلالها ارجاع الكبد والمرارة والقولون وجزء من الأمعاء الدقيقة من الصدر إلى مكانهم الطبيعي في تجويف البطن، كانت قد تعرضت لحادث سير جسيم، وهي في الخامسة من عمرها، أدى إلى حدوث فتق …

emaratyah

ابوظبي: رانيا الغزاوي

نجح الفريق الطبي بمستشفى المفرق إحدى منشآت شركة ابوظبي للخدمات الصحية “صحة”، في إجراء جراحة معقدة لمواطنة شابة تبلغ من العمر 18 عاما، تم خلالها ارجاع الكبد والمرارة والقولون وجزء من الأمعاء الدقيقة من الصدر إلى مكانهم الطبيعي في تجويف البطن، كانت قد تعرضت لحادث سير جسيم، وهي في الخامسة من عمرها، أدى إلى حدوث فتق كبير في الحجاب الحاجز مما سمح بمرور الاعضاء واستقرارها في تجويف الصدر.

وكانت المريضة خلال الحادث قد أصيبت بنزيف دموي في الجانب الأيمن من القفص الصدري، وتم علاجها وقتها بإدخال أنبوب لتصريف السوائل من الصدر، فيما عانت وقتها من صعوبة التنفس بعد الحادث، والتهابات متكررة في الصدر، وتم تشخيصها آنذاك بمرض الربو وبدأت رحلة العلاج بالبخاخات والمضادات الحيوية، دون اكتشاف ما حدث للأعضاء.

وبمرور الوقت ازدادت حالتها سوءا وعندما بلغت الخامسة عشر من العمر، أجريت لها اشعة مقطعية للصدر والبطن، تبين خلالها اندفاع الكبد والمرارة والقولون وجزء كبير من الأمعاء الدقيقة والغليظة ودهون البطن، إلى الجزء الايمن من الصدر، مما تسبب في دفع القلب والشرايين إلى أقصى يسار الصدر، ودفع الرئة اليمنى إلى أعلى تجويف الصدر، وجميع ذلك كان نتيجة حدوث فتق كبير في عضلة الحجاب الحاجز، وتسبب هذا الوضع في عدم قدرة الرئة اليمنى على القيام بوظائفها الطبيعية، مما كان يشعرها بصعوبة التنفس، مع آلام في الصدر.

وأوضح الدكتور سالم الحارثي استشاري جراحة الكبد والجهاز الهضمي بالمستشفى والذي أجرى الجراحة، إن حالات فتق الحجاب الحاجز تعتبر من الحالات النادرة خصوصا في الجهة اليمنى من الصدر، وتنتج عادة عن حوادث السير والسقوط والاصابات النافدة في الحجاب الحاجز، وفي حالة هذه المريضة، فإن عملية إدخال أنبوب تصريف السوائل، تسبب لها في أحداث اضرار كبيرة للحجاب الحاجز، ومع مرور الوقت زاد حجم الفتق إلى أن سمح بإنتقال الكبد والامعاء من البطن إلى الصدر، مما تسبب في معاناة المريضة لسنوات طويلة.

ولفت إلى أن المريضة بعد التشخيص بدأت برحلة البحث عن علاج وتنقلت بين عدد من التخصصات في بعض المستشفيات في الدولة على مدى 3 سنوات، ثم راجعت قسم الجراحة بمستشفى المفرق، وتقرر بناء على صور الأشعة إجراء عملية جراحية لها، لإرجاع أعضاء البطن إلى مكانها الطبيعي، وتضمنت العملية عددا من التحديات، أهمها عدم وجود فراغ كافي في البطن لاستيعاب تلك الأعضاء نتيجة لتقلص حجمها بعدما اتخذت الاعضاء مكانا جديدا لها عقب الحادث، إضافة الى احتمالية عدم تمدد الرئة بسبب انكماشها لسنوات طويلة، مع احتمالية استئصال جزء من الرئة، وجزء من الكبد.

وأشار الحارثي إلى أن ، الخيارات الجراحية المطروحة كانت تتمثل في عمل شق جراحي في أعلى البطن، او شق جراحي في الصدر الايمن، او في الشقين معا، فيما تقرر اجراء العملية بواسطة فتحة صغيرة على مستوى السرة، حتى تكون أكثر أمانا مع مراعاة الجانب التجميلي، فيما تم عمل فتحة واحدة اعلى مستوى البطن، وتمكن الفريق الجراحي من انزال الكبد والمرارة من الصدر الى مكانهم الطبيعي في تجويف البطن، اضافة الى فك التصاقات الامعاء وارجاعها لتجويف البطن، ومن ثم تم ترميم عضلة الحجاب الحاجز لفصل تجويف البطن عن التجويف الايمن للصدر، وخياطتها بواسطة الخيوط الجراحية، وتقويتها باستخدام شبكة صناعية مقوية، في مدة زمنية لم تتجاوز الساعتين.

وتماثلت المريضة سريعا للشفاء، وخلال متابعة حالتها في المستشفى تم إجراء صور اشعة جديدة، للتأكد من أن الاعضاء جميعها عادت إلى مكانها الطبيعي، وخصوصا الرئه اليمنى، فيما غادرت المستشفى في اليوم السادس من إجراء العملية وتوقفت تماما عن استخدام ادوية الربو.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً