العدوان التركي على الشمال السوري يشرّد الآلاف

العدوان التركي على الشمال السوري يشرّد الآلاف

تتواصل الحرب العدوانية التركية على سوريا بنسختها الراهنة تحت مسمى «نبع السلام»، لكن «نبع السلام» هذا تحوّل إلى دماء سالت من المدنيين، وإلى تشريد الآلاف، وسط نفي رسمي سوري لبيانات تركية تزعم السيطرة على قرى في ريف الحسكة الشمالي.

تتواصل الحرب العدوانية التركية على سوريا بنسختها الراهنة تحت مسمى «نبع السلام»، لكن «نبع السلام» هذا تحوّل إلى دماء سالت من المدنيين، وإلى تشريد الآلاف، وسط نفي رسمي سوري لبيانات تركية تزعم السيطرة على قرى في ريف الحسكة الشمالي.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ الأربعاء، مقتل تسعة مدنيين و23 عنصراً من «قسد» من جراء العدوان.

وأسفر الهجوم عن حركة نزوح واسعة، وأحصى المرصد فرار أكثر من 60 ألف مدني من مناطق حدودية باتجاه مدينة الحسكة جنوباً ومحيطها.

وفي بلدة تل تمر، شوهد مدنيون من رجال ونساء وأطفال يفرون حاملين أمتعتهم. وحذّرت 14 منظمة إنسانية، في بيان مشترك، أمس، من حدوث أزمة إنسانية جديدة شمال شرقي سوريا.

في الميدان

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اشتباكات عنيفة لمنع القوات التركية من التقدم في مناطق سيطرتها شمال شرقي البلاد، غداة بدء أنقرة عدواناً واسعاً دفع بعشرات آلاف السكان إلى النزوح. وحذّرت منظمات إنسانية من أزمة إنسانية جديدة، في وقت عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً مغلقاً طارئاً لبحث العدوان التركي.

ودارت اشتباكات عنيفة على محاور عدة شمال شرقي سوريا، تركزت في منطقتي رأس العين في ريف الحسكة الشمالي وتل أبيض في ريف الرقة الشمالي، وفق ما أفادت (قسد) والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر «المرصد» أن قوات كوماندوس تركية دخلت قرية بئر عاشق الواقعة شرق مدينة تل أبيض، بمساعدة خلايا نائمة في القرية. وأكدت مصادر كردية أن «قسد» صدّت هجوماً لخلايا تابعة للجيش التركي شرق رأس العين، وقتلت 14 عنصراً منهم، ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في هذه القوات قوله إن اشتباكات ضارية في قرى سورية تحاول القوات التركية دخولها.

وسيطرت قوات الاحتلال التركي وفصائل «سورية» موالية لها، بحسب المرصد، على سبع قرى حدودية، معظمها قرب تل أبيض، وسط قصف مدفعي كثيف.

كما شنّت طائرات تركية غارات على المنطقة الممتدة بين تل أبيض ورأس العين.

وأفاد المركز الإعلامي لـ«قسد» بأن قواتها تصدّت للجيش التركي في محور تل حلف وعلوك، كما أفشلت محاولات تسلل من محور تل أبيض.

وذكرت «قسد» أنها تمكّنت من قتل 5 عناصر من وصفتهم بـ«مرتزقة تركيا»، في إشارة إلى فصائل ما يسمى «الجيش السوري الحر»، مشيرةً إلى أن جثثهم بيدها.

وأشعلت خزانات معبـأة بالنفط في تل أبيض للتشويش على الطيران والمدفعية التركية.

وأسقطت هذه القوات طائرة استطلاع تابعة للمحتل التركي كانت تحوم فوق سماء قرية قصر ديب التابع لمنطقة ديرك.

يأتي ذلك في ظل إعلان وكالة «سانا» السورية أن «لا صحة لمزاعم وزارة الدفاع التركية عن سيطرتها على مواقع في مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي»، في وقت تحدّث شهود عن شن غارات عنيفة للطائرات التركية على حقول رميلان النفطية شمال شرقي الحسكة.

ابتزاز أوروبا

هدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، بفتح أبواب أوروبا أمام ملايين اللاجئين، رداً على الانتقادات الأوروبية للهجوم التركي شمال شرقي سوريا.

وقال أردوغان، في خطاب ألقاه بأنقرة: «أيها الاتحاد الأوروبي، تذكّر، أقولها مرة جديدة: إذا حاولتم تقديم عمليتنا على أنها اجتياح، فسنفتح الأبواب ونرسل إليكم 3.6 ملايين مهاجر».

وأعلن أمام أعضاء حزبه «العدالة والتنمية»، الحاكم بأنقرة: «إذا لم تتم إقامة المنطقة الآمنة في سوريا، فإن تركيا ستفتح حدودها أمام اللاجئين ليتوجهوا إلى أوروبا». وزعم أن هدف العملية توطين ما لا يقل عن مليون لاجئ سوري في المنطقة الآمنة التي سيتم تشكيلها على طول خط الحدود مع سوريا البالغ 450 كم. أنقرة ـ وكالات

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً