محللون : الانتخابات الفلسطينية ستؤزم الوضع السياسي

محللون : الانتخابات الفلسطينية ستؤزم الوضع السياسي

أثار الانقسام في المشهد السياسي الفلسطيني، حول قضية إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، وانقسام حركتي فتح وحماس حول ماهية هذه الانتخابات، وهل تكون انتخابات تشريعية أم انتخابات تشريعية ورئاسية، تساؤلات حول إمكانية أن تكون هذه الانتخابات مخرجاً من حالة الانقسام الفلسطيني الممتدة من 12 عاماً، أم أنها ستؤسس لحالة جديدة من الانقسام. وما يزيد تشاؤم المراقبين حول …




(أرشيف)


أثار الانقسام في المشهد السياسي الفلسطيني، حول قضية إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، وانقسام حركتي فتح وحماس حول ماهية هذه الانتخابات، وهل تكون انتخابات تشريعية أم انتخابات تشريعية ورئاسية، تساؤلات حول إمكانية أن تكون هذه الانتخابات مخرجاً من حالة الانقسام الفلسطيني الممتدة من 12 عاماً، أم أنها ستؤسس لحالة جديدة من الانقسام.

وما يزيد تشاؤم المراقبين حول نجاعة خطوة إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، في إنهاء الانقسام، هو أن هذه الانتخابات ستتم في حالة عدم توافق بين حركتي فتح وحماس، ودون توفير وتهيئة أجواء ومناخات إيجابية لها.
وقال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، إن “الانتخابات بهذه الصورة قد تعمق الانقسام، وتؤزم الوضع السياسي، كون أن الانتخابات لوحدها ليست حلاً، لأن الانتخابات وسيلة لتداول السلطة وتجديد النظام السياسي وضخ دماء وعقول جديدة في النظام السياسي، لكن يجب أن يسبق ذلك عدة خطوات”.
جهة إشرافية
وأضاف في تصريح ، أن “الانتخابات تحتاج لوجود جهة إشرافية على هذه الانتخابات، كالجهات الحكومية والقضائية وسلطة تنفيذية موحدة، وقضاء موحد تستطيع لجنة الانتخابات اللجوء إليه في الطعون الانتخابية”.
وتابع أن “المطلوب توفير بيئة ومناخات لإجراء الانتخابات، وهل يعقل إجراء الانتخابات تحت القمع والانقسام، وأن هذه الانتخابات ستكون على قاعدة المغالبة، ومع خصوصية الحالة الفلسطينية، نظام المغالبة يؤزم الأوضاع السياسية، ويزيد عمق الانقسام، وقد يأخذه لاتجاهات أخرى مختلفة”.
وشدد على ضرورة وجود رؤية استراتيجية وطنية، يتم تكليف الجهة التي تفوز في الانتخابات بتطبيقها، وأن يكون هناك ميثاق شرف بأن يشارك الجميع في حكومة وحدة وطنية بعد إجراء الانتخابات، لا أن تكون الانتخابات على قاعدة المغالبة والاقصاء.
إنهاء الانقسام
وأشار الدجني إلى أن الانتخابات تستخدم من قبل بعض الأطراف السياسية كمناورة، لعدم الذهاب إلى المصالحة، بما لا يؤسس لوحدة وطنية، مضيفاً أن “القبول بنتائج الانتخابات بحاجة لإنهاء كل تداعيات الانقسام، فحماس لن تقبل أن يتم الإطاحة بموظفيها في قطاع غزة، وكذلك فتح في الضفة الغربية”.
وقال الدجني إن “فكرة القائمة الموحدة بين فتح وحماس وتضم فصائل أخرى، قد تكون مدخلاً لتذويب أزمة الثقة بين الأطراف، والتوافق على ذلك مسألة مهم دراستها من قبل الفصائل الفلسطينية”.
وأضاف أن “البعض ينظر للانتخابات كمدخل للإطاحة بالرئيس محمود عباس، وهذه المسألة خطيرة منطق الإطاحة والمغالبة الحالة الفلسطينية لا تحتمله، يجب أن يكون هناك عقل جمعي يفكر في الانتخابات ويوحد النظام السياسي”.
توافقات موحدة
من جانبه، قال الأكاديمي والمحلل السياسي إبراهيم أبراش، إن “الانتخابات لوحدها لن تخرج الحالة السياسية من مأزقها، إن لم يكن هناك توافقات على أسس النظام السياسي المطلوب، وتوافقات على الثوابت والمراجع”.
وأضاف ، أنه “إذا دخلنا الانتخابات بنفس التركيبة الحالية وحالة التناحر بين فتح وحماس، قد تتكرر نتائج انتخابات 2006″، مشدداً على أن الانتخابات مهمة لكن يجب أن يؤسس لها بتوافقات وطنية.
وأوضح، أن مرجعية الانتخابات يجب أن تكون القانون الأساسي الفلسطيني، ويمكن اعتبارها انتخابات لسلطة حكم ذاتي محدود، مشيراً إلى أن حركة حماس إذا بقيت ترفع شعارات كبيرة وغير واقعية فإنها قد تفاقم الصراع على السلطة.

ولفت إلى أنه إذا توافرت النية لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوفرت الرغبة والإرادة لدى جميع الأطراف، فإن كل العقبات التي تظهر أمام استمرار حالة الانقسام ستزول، بما يسمح ببناء نظام سياسي فلسطيني موحد وقادر على مواجهة التحديات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً