محكمة ترفض إلزام عميل سداد ديون بطاقات ائتمان بـ229 ألف درهم

محكمة ترفض إلزام عميل سداد ديون بطاقات ائتمان بـ229 ألف درهم







رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن بنك ضد حكم لم يلبي مطالبته لعميل متعثر، بدفع مبلغ 572 ألف درهم، قيمة تسهيلات مالية منحها له ولم يسددها، إذ أكدت المحكمة في الحيثيات أن البنك خالف تعليمات الأمر السامي بشأن وجوب الحصول على الضمانات التي تؤكد قدرة المقترض على السداد، حيث يبلغ راتب العميل 16 ألفا و 558…

ff-og-image-inserted

رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن بنك ضد حكم لم يلبي مطالبته لعميل متعثر، بدفع مبلغ 572 ألف درهم، قيمة تسهيلات مالية منحها له ولم يسددها، إذ أكدت المحكمة في الحيثيات أن البنك خالف تعليمات الأمر السامي بشأن وجوب الحصول على الضمانات التي تؤكد قدرة المقترض على السداد، حيث يبلغ راتب العميل 16 ألفا و 558 درهم، بينما حصل على قرض شخصي بقيمة 350 ألف درهم، وتسهيلات من ثلاث بطاقات ائتمان بمبلغ 229 ألف درهم.

وفي التفاصيل، أقام بنك دعوى قضائية، مطالبا إلزام عميل متعثر، بأن يؤدي له مبلغ 572 ألفا و599 درهم مع الفوائد القانونية بنسبة 12%، شارحا في دعواه إنه “منح العميل المذكور تسهيلات مالية عبارة عن قرض شخصي بمبلغ 350.000 درهم بفائدة 6.7% وبطاقة ائتمان بمبلغ 124.264 درهم بفائدة 36% ، وبطاقة ائتمان ثانية بمبلغ 100.631 درهم بفائدة 36%، وبطاقة ائتمان ثالثة بمبلغ 4133 درهم بفائدة 36%، وبعد تسلمه التسهيلات البنكية توقف عن السداد منذ أبريل 2017 وتخلف بذمته مبلغ المطالبة “.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول فيما قضى به من رفض الدعوى، والقضاء مجدداً بإلزام العميل بأن يؤدي للبنك مبلغ 321 ألفا و 453 درهم، والفائدة القانونية 6% اعتباراً من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وتأييد الحكم الابتدائي فيما عدا ذلك.

ولم يرتض البنك بهذا الحكم ، فطعن عليه بالنقض موضحا أن “الحكم أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن التسهيل محل الدعوى هو شخصي، وقد تحصل البنك على الضمانات الكافية التي تؤكد يسار المقترض، وأثبت تقرير الخبراء مديونية الأخير بمال عام جدير بالحماية القانونية ، وأن البنوك والمؤسسات المالية هي التي تقدر الضمانات وشروط الإقراض، ولم يلتزم الحكم هذا النظر “.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن البنك، مؤكدة أن “تقدير كفاية دخل المقترض أو الكفيل إن وجد وما إذا كان يعد متوازناً مع حجم القرض الممنوح للمقترض من المصرف ، موضوعي يستقل قاضي الموضوع بتقديره دون رقابة من المحكمة العليا ، كما أنه من المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى ، وتقدير الأدلة بما فيها تقارير الخبراء باعتبارها عنصراً من عناصر الإثبات يعود لمحكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمله ، ولا يلزمها من بعد أن ترد استقلالا على المطاعن الموجهة إلى التقرير طالما أفصحت عن قناعتها بما يفيد إحاطتها بالتقرير وإلمامها به ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها”.

وأوضحت المحكمة أن ” حكم الاستئناف قضى بإلزام العميل أداء مبلغ 321.453.44 درهم مع الفائدة القانونية بنسبة 6% اعتباراً من تاريخ المطالبة حتى السداد التام ، وبرفض ما عدا ذلك”، مشيرة إلى أن “الحكم اعتمد في ذلك على ما ثبت له من أوراق الدعوى ومستنداتها وموازنته لراتب المقترض وقسط التسهيلات التي عليه، واستخلص عن صواب مخالفة البنك المقرض للأمر السامي الصادر من صاحب السمو رئيس الدولة والمتعلق بالضمانات وذلك بخصوص المبالغ الممنوحة من بطاقات الائتمان الثلاث – مبلغ 124.264 درهم بمعدل فائدة بنسبة 36% ومبلغ 100.631 درهم بمعدل فائدة 36% ومبلغ 4113 درهم بمعدل فائدة 36% – فإن إجمالي المستحق على بطاقات الإئتمان شاملة أصل الدين مع الفوائد المحتسبة لكل بطاقة ، والتي تسدد أقساطها من حساب العميل لدى البنك بتاريخ 27 من كل شهر ، فضلا عن الشروط والأحكام الخاصة بتلك البطائق وإقراره بها ، كلها لا تتناسب مع الضمانات التي قدمها العميل للبنك بخصوصها والتي هي عبارة عن ثلاثة شيكات تغطي الحد الائتماني لبطاقات الائتمان، علما أن العميل له قرض شخصي لدى نفس البنك بمبلغ 350.000 درهم ، ووافق على تسديده على تسعة وخمسين قسطا ، وتبلغ قيمة كل قسط 7060 درهم شهريا”.

وأكدت المحكمة أن “حكم الاستئناف وازن بين قيمة القسط المذكور وراتب العميل الصافي بمبلغ 16.558.50 درهم والثابت بشهادة الراتب ، وقرر وجود تناسب بينهما، إذ أنه بخصم القسط من الراتب يظل بحوزته مبلغ يمكنه من حياة عادية، ورتب على ذلك عدم انطباق الأمر السامي على القرض الشخصي المتحصل عليه من العميل والذي انشغلت ذمته بسببه بمبلغ 321.453.44 درهم ألزمه بأدائه للبنك مع الفائدة القانونية بنسبة 6% .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً