أقمار اصطناعية وأول رحلة عربية للفضاء إنجازات إماراتية تاريخية

أقمار اصطناعية وأول رحلة عربية للفضاء إنجازات إماراتية تاريخية

منذ لقاء مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في السبعينيات مع فريق وكالة “ناسا” المسؤول عن رحلة أبولو إلى القمر، حرصت الإمارات على أن يكون لها مكانة متقدمة بين الأمم في هذا المجال، وبعد سنوات من العمل والجهد تحقق ذلك وسجلت الإمارات إنجازاً فريداً بإرسالها أول رائد فضاء عربي في مهمة رسمية إلى الفضاء. مركز محمد بن …




alt


منذ لقاء مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في السبعينيات مع فريق وكالة “ناسا” المسؤول عن رحلة أبولو إلى القمر، حرصت الإمارات على أن يكون لها مكانة متقدمة بين الأمم في هذا المجال، وبعد سنوات من العمل والجهد تحقق ذلك وسجلت الإمارات إنجازاً فريداً بإرسالها أول رائد فضاء عربي في مهمة رسمية إلى الفضاء.

مركز محمد بن راشد للفضاء كان من أبرو الجهات التي ساهمت في تحقيق الحلم الإماراتي بداية من إطلاق الأقمار الصناعية ثم تدريب وإعداد فريق من رواد الفضاء الإماراتيين وإرسالهم إلى الفضاء للقيام بمهام علمية مختلفة.

الأقمار الصناعية
تمكنت دولة الإمارات، خلال سنوات قليلة، من تعزيز تنافسيتها في مجال الأقمار الصناعية على خريطة الدول المتقدمة، نتيجة امتلاكها برامج فضاء مكنتها من إثبات نفسها كقوة دولية ناعمة في المجالات المعرفية والتقنية وتكنولوجيا الفضاء، حيث وصل عدد الأقمار الاصطناعية الإماراتية إلى أكثر من 10 تنوعت مهامها وأهميتها.

ومن أبرز هذه الأقمار الصناعية التي أطقلها مركز محمد بن راشد للفضاء، دبي سات – 1، دبي سات – 2، نايف – 1، خليفة سات ودي إم سات – 1.

ويعتبر دبي سات – 1 أول قمر اصطناعي لأغراض الرصد تطلقه دولة الإمارات مثلت عملية تصنيعه في كوريا الجنوبية تجربة تدريب وتعلم لا مثيل لها لمهندسي مركز محمد بن راشد للفضاء.

وبدأت أعمال تصميم وتصنيع القمر الاصطناعي “دبي سات – 2” مباشرة بعد إطلاق قمر “دبي سات – 1” حيث تألف فريق العمل من المهندسين الإماراتيين الذين تعاونوا مع زملائهم من المهندسين الكوريين الجنوبيين على تصميم وإطلاق “دبي سات – 1″، وجرى تصنيع القمر ضمن مقرات مركزساتريك إنيشاتيف” في كوريا الجنوبية، حيث أطلق القمر لأغراض الرصد من روسيا في نوفمبر عام 2013.

نايف – 1
ويعد نايف – 1 أول قمر اصطناعي نانومتري لدولة الإمارات أطلقه مركز محمد بن راشد ببفضاء بالتعاون مع عدد من المؤسسات التعليمية الرائدة، وأسهم المشروع في تطوير مهارات طلاب الهندسة الإمارتين في قطاع تكنولوجيا الفضاء.

ويعتبر “نايف – 1” أول قمر اصطناعي نانومتري مبرمج لنقل الرسائل باللغتين العربية والإنجليزية باستخدام ترددات موجات الراديو، ومنذ إطلاقه عام 2017، تجري عمليات المراقبة والتحكم الخاصة بهذا القمر الاصطناعي المكعب من قبل مركز التحكم الأرضي في الجامعة الأمريكية بالشارقة.

خليفة سات
وأطلق مركز محمد بن راشد للفضاء، القمر الاصطناعي “خليفة سات”، والذي يعد أول قمر بأيدي مهندسين إماراتيين بنسبة 100%، ويتيح للدولة تقديم خدمات تنافسية في قطاع الصور الفضائية على مستوى العالم، ويستخدم صوره في مجموعة متنوعة من متطلبات التخطيط المدني، والتنظيم الحضري والعمراني، مما يتيح استخدام أفضل للأراضي وتطوير البنية التحتية.

ويعمل أيضاً على رصد التغيرات البيئية على المستوى المحلي، وعلى مستوى دعم الجهود العالمية في الحفاظ على البيئة، عبر صور مفصلة للقمم الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي، مما يساعد على اكتشاف التأثيرات الناجمة عن الاحتباس الحراري، ويقدم صوراً أخرى للمناطق التي تتطلب متابعة حثيثة.

ومن المقرر إطلاق قمر “دي إم سات – 1” النانومتري المتخصص بالمراقبة البيئية في المنطقة في أواخر عام 2019، ويعتمد على أحداث رصد الملوثات الدوية وغازات الدفينة.

مسبار الأمل
وينظر إلى “مسبار الأمل”، كأول مسبار عربي وإسلامي، سيتم إرساله إلى كوكب المريخ في عام 2021، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي لتأسيسها، بوصفه إنجازاً تاريخياً لدولة الإمارات، ولاسيما في ظل طموحاتها الرامية إلى إيصال البشر إلى المريخ خلال العقود المقبلة، من خلال مشروع “المريخ 2117″، الذي يتضمن برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر علمية وتخصصية وطنية، في مجال استكشاف الكوكب الأحمر، من أجل بناء أول مستوطنة بشرية عليه خلال 100 عام.

وأطلقت دولة الامارات في عام 2017 مشروع بناء المدينة الفضائية الأولى من نوعها “مشروع المريخ 2117” والتي ستتخذ من داخل حديقة مشرف بدبي مقرا لها على مساحة أرض تبلغ مليون و900 ألف قدم مربع، لتشكل بذلك أكبر مدينة فضائية تُبنى على الأرض ونموذجاً عملياً صالحاً للتطبيق على كوكب المريخ.

ويتضمن المشروع إجراء اختبارات زراعية متنوعة تلبي احتياجات الدولة المستقبلية في الأمن الغذائي، بالإضافة إلى متحف عالمي يعرض أبرز إنجازات البشرية في مجال الفضاء، كما يشمل المشروع مناطق مبتكرة للتعليم تهدف إلى المساهمة في إنشاء جيل يقوده الشغف نحو العلم والفضاء والاستكشاف، ومن المقرر، أن تطبع جدران المتحف بتقنية ثلاثية الأبعاد باستخدام رمال من صحراء الإمارات.

تصور علمي
ويتضمن مشروع “المريخ 2117” أيضاً وضع تصور علمي متكامل لأول مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر تشكل مدينة صغيرة وكيفية سير الحياة على في هذا المدينة من ناحية التنقل والغذاء والطاقة وغيرها.

وفي إنجاز آخر، أعلن رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عن إطلاق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ في يوليو (تموز) 2014 وبتمويل من وكالة الإمارات للفضاء، حيث يجسد المشروع أولى مهمات استكشاف الكواكب في الإمارات، والتي تهدف إلى تأسيس نهضة علمية وإثراء المعرفة البشرية.

ويعتبر مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ أول مهمة عربية لاستكشاف كوكب آخر حيث سينطلق مسبار الأمل إلى المريخ عام 2020 ومن المخطط أن يصل إلى مدار المريخ بحلول العام 2021 تزامناً مع الاحتفال بمرور خمسين عاماً على قيام دولة الإمارات.

برنامج رواد الفضاء
وأطلق نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، برنامج الإمارات لرواد الفضاء، بهدف تدريب وإعداد فريق من رواد الفضاء الإماراتيين وإرسالهم إلى الفضاء للقيام بمهام علمية مختلفة.

وأعلنت دولة الإمارات عام 2017 عن أول مهمة فضاء إماراتية عربية تنطلق إلى محطة الفضاء الدولية ضمن برنامج الإمارات لرواد الفضاء، والتي ستنطلق اليوم الأربعاء.

وفي أبريل (نيسان) 2019 اعتمد مركز محمد بن راشد للفضاء، بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، شعار أول مهمة فضاء إماراتية عربية تنطلق إلى محطة الفضاء الدولية، وهو “طوح زايد”، وتم اختيار هزاع المنصوري ممثلاً لهذه المهم، فيما يكون سلطان النيادي بديلاً له لنفس المهمة.

وستبدأ الرحلة من محطة “بايكونور” الفضائية في كازاخستان، في الخامسة و56 دقيقة مساء بتوقيت الإمارات، والوصول سيكون في منتصف الليل، أما فتح بوابة المركبة الى محطة الفضاء الدولية فسيكون بعد ساعتين من التحام المركبة، وذلك للتأكّد من إجراءات السلامة بشكل وافٍ، ويعتبر المنصوري أول عربي يشارك في الأبحاث العملية في الفضاء، إذ سينفذ 16 تجربة علمية، بينها ست تجارب على متن المحطة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً