أب يطالب بنقل أطفاله من مدارس خاصة إلى حكومية

أب يطالب بنقل أطفاله من مدارس خاصة إلى حكومية

أيدت المحكمة الاتحادية العليا، أحقية أب مطلق، بنقل أطفاله الثلاثة من مدارس خاصة إلى مدارس حكومية، بعد أن أقام دعوى مطالبا فيها مطلقته تسليمه أوراقهم الرسمية لإجراءات النقل.

url


أيدت المحكمة الاتحادية العليا، أحقية أب مطلق، بنقل أطفاله الثلاثة من مدارس خاصة إلى مدارس حكومية، بعد أن أقام دعوى مطالبا فيها مطلقته تسليمه أوراقهم الرسمية لإجراءات النقل.

وأكدت المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات حكمها أن ولي النفس هو المنوط به العناية بالشخص القاصر والإشراف على أموره كافة وحفظه وتربيته وتأديبه وتوجيه حياته وإعداده إعدادا صالحا، وله كذلك تحديد الجهة التي يتلقى التعليم فيها سواء كانت مدارس حكومية أو خاصة وعلى النحو الذي يراه.

وفي التفاصيل، أقام أب لثلاثة أطفال دعوى ملتمسا الحكم له بأحقيته في نقل أولاده من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية التي يحددها والقريبة من مسكنهم وبتسلم أوراقهم الرسمية لإجراءات النقل وحكمت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى، وأيدتها محكمة الاستئناف.

ولم يرتض الأب بهذا الحكم، فطعن على هذا الحكم بالنقض، موضحا أن “الحكم أخطأ في تطبيق القانون وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء وذلك بقضائه برفض طلبه وهو ولي النفس بأحقيته في نقل أولاده الثلاثة من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية التي يحددها والقريبة من مسكنهم وبتسلم أوراقهم الرسمية لإجراءات النقل وهو ما أثبته بالأدلة التي أهدرها الحكم “.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أن من المقرر في أحكام الشريعة الإسلامية الغراء أن الحضانة مظهر من مظاهر عناية التشريع الإسلامي بالطفولة إذ إن الإنسان في طفولته بحاجة ماسة إلى من يعتني به ويعده للحياة ، والحضانة هي حفظ الطفل وتربيته ورعايته، إلا أنه يجب أن لا تتعارض مع حق الولي في الولاية على النفس”.

وأشارت إلى أن النص في باب الحضانة جاء على أنها القيام بما تقتضيه العناية بكل ما له علاقة بشخص المحضون – مما يندرج تحت الولاية على النفس – واجب على أب المحضون ، ثم على غيره من الأولياء على النفس، ولو كان لدى حاضنته، بحيث لا يتعارض حق الحضانة مع حق الولاية ، قياما بالرعاية التي أشار إليها الرسول الأعظم صلى الله عليه وأله وصحبه وسلم بقوله : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها).

وإذا اختلفت الحاضنة وولي المحضون ، في غير ما يتعلق بخدمته ، فالأمر للولي كما توجيهه إلى حرفة ، أو نوع معين من التعليم، أو إبعاده عن رفاق السوء ومواطن الفساد لئلا يقع التنازع بين الحاضن، وبين الولي على النفس، حين يمارس كل منهما الواجب الذي يمليه حق المحضون، وهو لا يزال في سن الحضانة، كما أن من المقرر شرعا وقانونا على السواء بأن الحضانة وإن كانت تتعلق بها الحقوق الثلاثة (1) حق الأب (2) حق الحاضنة (3) وحق المحضون إلا أن حق المحضون أولى في المراعاة وتقدير مصلحة المحضون تعتبر من الأمور الواقعية التي تختص بتقديرها محكمة الموضوع دون رقيب عليها في ذلك متى كان حكمها مبنيا على أسباب سائغة وكافية لحمله وغير مهدرة للدليل المقدم في الدعوى.

كما أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب على الأب أو غيره من أولياء المحضــون النظر فـي شؤونه وتأديبه وتوجيهه وتعليمه.

وأن ولي النفس هو المنوط به العناية بشخص القاصر والإشراف على أموره كافة وحفظه وتربيته وتأديبه وتوجيه حياته وإعداده إعدادا صالحا وله كذلك تحديد الجهة التي يتلقى التعليم فيها سواء كانت مدارس حكومية أو خاصة وعلى النحو الذي يراه محققا صلاح المحضون وفي إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء والقانون والعرف في دولة الإمارات وتحت رقابة القاضي صاحب الولاية العامة مع أحقية الولي في تحديد المدارس التي يختارها لتعليم المحضون سواء كانت حكومية أو خاصة طالما كان ذلك في مصلحة المحضون
وأشارت المحكمة أن حكم الاستئناف لم يأخذ في الاعتبار جميع ذلك وأهدر حق ولي النفس في تحديد الجهة التي يتلقى المحضون التعليم فيها سواء كانت مدارس حكومية أو خاصة من بداية السنة 2019/2020 وعلى النحو الذي يراه محققا صلاح المحضون مع أحقيته في تحديد مدارس الأولاد وبتسلم أوراقهم الخاصة من مطلقته وإذ لم يفطن الحكم إلى ذلك فإنه يكون قد أخطأ في فهم الواقع وتقدير الأدلة مع القصور في التسبيب مما جره لمخالفة القانون ويوجب نقضه مع التصدي

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً