تركيا: الانشقاقات تنهك حزب العدالة والتنمية الحاكم

تركيا: الانشقاقات تنهك حزب العدالة والتنمية الحاكم

تهدد الصراعات داخل حزب العدالة والتنمية في تركيا، بكارثة على الحزب هذا الخريف، حسب المعلقين والمتابعين، مع إعلان منشقين بارزين عن الحزب إطلاق أحزاب وتنظيمات جديدة منافسة له. وذكر الكاتب مايكل ماكنزي لصحيفة “أحوال تركية” اليوم الثلاثاء، أنه حتى الآن تسببت الانشقاقات في حركتي خروج سياسي يقودهما وزير الخارجية السابق أحمد داود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء السابق…




الرئيس التركي أردوغان مع قياديين في الحزب الحاكم (أحوال)


تهدد الصراعات داخل حزب العدالة والتنمية في تركيا، بكارثة على الحزب هذا الخريف، حسب المعلقين والمتابعين، مع إعلان منشقين بارزين عن الحزب إطلاق أحزاب وتنظيمات جديدة منافسة له.

وذكر الكاتب مايكل ماكنزي لصحيفة “أحوال تركية” اليوم الثلاثاء، أنه حتى الآن تسببت الانشقاقات في حركتي خروج سياسي يقودهما وزير الخارجية السابق أحمد داود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، في خسارة الحزب الحاكم للدعم الذي يحصل عليه في دوائر الإسلاميين، والأكثر من ذلك العلمانيين.

وتساءل إلى أي مدى يمكن أن تصل الحركتان الجديدتان في إطلاق تمرد في صفوف نواب البرلمان المنتمين لحزب العدالة والتنمية، بطريقة تهدد التحالف الحاكم الذي يملك أغلبية 41 مقعداً في البرلمان.

وقال مراسل أحوال تركية في أنقرة، ذو الفقار دوغان إن “10 من النواب البرلمانيين المنتمين لحزب العدالة والتنمية قد تعهدوا بدعم حركة داود أوغلو، بينما استقال عدد من الحلفاء البارزين من الحزب في 13 سبتمبر(أيلول) الجاري، قبل استبعادهم”، مشيراً إلى المنشقين عن العدالة والتنمية سيصوتون ضد أردوغان على تعديلات قانونية مهمة.

ولفت الكاتب إلى أن خروج أكثر من مليون عضو من حزب العدالة والتنمية منذ العام الماضي، مؤشر واضح على مستوى السخط في أروقة الحزب، ما يزيد التكهنات بموجة انشقاقات جديدة.

وأضاف “يبدو مؤكداً أن التكهنات ستذكيها تقارير جديدة عن أكثر التصدعات وضوحاً في بنية الحزب الحاكم، والمتمثلة في أنشطة ما يمكن أن نطلق عليها زمرة البجع الطائر”، وتابع أن “عصابة البجع هي ظاهرة يصعب الوقوف على معالمها، لكن من المقبول به بشكل عام أنها تتمتع بتأثير هائل في حزب العدالة والتنمية”.

ويعتقد أن هذه المجموعة تستخدم أعمدة في وسائل إعلام واسعة الانتشار، ومقابلات في منصات تلفزيونية، ووسائط التواصل الاجتماعي، لتمهيد الأرض للسياسة واستهداف الخصوم داخل صفوف حزب العدالة والتنمية، وخارجه.

وأشارت تقارير إلى أن نفوذها زاد الآن أكثر من ذي قبل، حتى بات البعض يعتبرها، مسؤولة عن الحملة الانتخابية المثيرة للخلافات لحزب العدالة والتنمية هذا العام، بينما يتهم الحزب الحاكم قادة المعارضة بالاصطفاف مع إرهابيين، وبالضغط من أجل إعادة الانتخابات على منصب رئيس بلدية إسطنبول.

وبسبب الهزيمة المذلة التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية في جولة الإعادة من انتخابات بلدية إسطنبول في يونيو(حزيران) الماضي، ذهب البعض للاعتقاد بأن أردوغان سينأى بنفسه عن هذه المجموعة، إلى أنه زار مقرها شخصياً خلال انعقاد منتدى مركز جلوبال بوسفور في أغسطس(آب) الماضي.

ومنذ ذلك الوقت، تستمر المجموعة في أنشطتها دون تغيير، واستهدفت هذا الأسبوع الصحافي في صحيفة صباح، ديليك جونجور، وزير العدل عبد الحميد غول المعين من قبل أردوغان، في عمود أشار فيه إلى احتمال استمرار أعضاء حركة غولن في النشاط داخل الدوائر القضائية التي يشرف عليها الوزير.

وفيما هدد وزير العدل هذا الأسبوع باتخاذ إجراء قانوني ضد رجل أعمال قال إنه قريب من زمرة البجع، أفادت صحف تركية بأن هذا ليس سوى محاولة انتقامية من الوزير، وقال الصحافي الاستقصائي والبرلماني المعارض أحمد شيك إن “هذا الخلاف، دليل على تصاعد الاقتتال الداخلي في الحزب الحاكم بصورة قد تتسبب في تشتته”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً