نزاع بين شركتي تأجير وتأمين بعد هروب مستأجر بسيارة بـ 226 ألف درهم

نزاع بين شركتي تأجير وتأمين بعد هروب مستأجر بسيارة بـ 226 ألف درهم

رفضت المحكمة الاتحادية العليا، طعن شركة تأمين ضد حكم قضى بإلزامها بأن تؤدي مبلغ 203 ألف درهم تعويضا لصالح شركة تأجير سيارات، بعد هروب عميل بسيارة إلى خارج الدولة، تبلغ قيمتها 226 ألف درهم.

ff-og-image-inserted

رفضت المحكمة الاتحادية العليا، طعن شركة تأمين ضد حكم قضى بإلزامها بأن تؤدي مبلغ 203 ألف درهم تعويضا لصالح شركة تأجير سيارات، بعد هروب عميل بسيارة إلى خارج الدولة، تبلغ قيمتها 226 ألف درهم.

وأكدت المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات حكمها، ردا على اتهام شركة التأمين بإهمال شركة التأجير في المحافظة على السيارة، محل النزاع، إن الإهمال المذكور لا يرقى إلى درجة حرمان المؤمن له من التغطية التأمينية طالما لم يرق ذلك إلى حد الفعل المقصود أو التواطؤ مع الغير إضرارا بحقوق الشركة المؤمنة.

وفي التفاصيل، أقامت شركة تأجير مركبات، دعوى قضائية في مواجهة شركة تأمين، مطالبة الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 226 ألف درهم مع الرسوم والمصاريف قيمة السيارة المبددة من قبل مستأجرها.

وقالت المدعية إنها “تعمل في ميدان تأجير السيارات، وأنها مؤمنة على سياراتها تأمينا شاملا ضد التلف والفقد والمسؤولية المدنية لدى المدعى عليها، وقد حصل أن أجرت سيارة لأحد المتعاملين، فقام بتبديدها، بأن هربها خارج الدولة، وأقيمت دعوى جنائية ضده وصدر ضده حكم بات بالإدانة وبذلك أضحت واقعة التبديد ثابتة بما يتحقق معه الخطر المؤمن عليه ومن ثم كانت الدعوى “.

وندبت محكمة أول درجة خبيرا ثم حكمت بإلزام شركة التأمين بأن تؤدي لشركة التأجير مبلغ 203 آلف و 850 درهما مع الرسوم والمصاريف.

واستأنفت شركة التأمين الحكم، متمسكة بسقوط الحق في المطالبة بالتعويض بمقتضى التقادم وإهمال المؤمن لها المحافظة على السيارة إضافة لعدم إخطارها بحصول الحادث، لكن محكمة الاستئناف رفضته وقضت بتأييد الحكم الأول.

ثم طعنت شركة التأمين على هذا الحكم، موضحة أن الحكم خالف الوثيقة الموحدة للتأمين ، وكذا أهمل ما أثبته تقرير الخبرة من إهمال شركة التأجير أخذ الحيطة والحذر للمحافظة على السيارة وهو ما يعد مخالفة لشروط عقد التأمين تنحسر معه مسؤولية المؤمنة على التعويض إلا أن الحكم تجاوز بنود العقد الذي تستمد شركة التأجير منه حقها في التعويض وأجابها لدعواها “.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أن مؤدى المادة 3/3 من القانون رقم 26 لسنة 1992 بشأن لجان التوفيق والمصالحة أن المدة المقررة لعدم سماع الدعاوى المنصوص عليها بالقوانين السارية بالدولة تتوقف من تاريخ قيد النزاع أمام لجنة التوفيق والمصالحة ، وجرى قضاء هذه المحكمة أن مرحلة التوفيق والمصالحة هي إجراء ضروري لا تستقيم الدعوى إلا بسلوك هذا الطريق وهو يعد جزءاً لا يتجزأ من الدعوى وتحتسب آجال السقوط من تاريخه.

وأشارت إلى أن حكم الاستئناف عرض للدفع بسقوط الدعوى لمرور الزمان ورد عليه ردا سائغا واحتسب آجال السقوط من تاريخ رفع الدعوى أمام لجنة التوفيق والمصالحة لينتهي إلى أن الدعوى لا تزال مسموعة على اعتبار أن العلم بالواقعة ثبت حصوله من تاريخ صدور الحكم في الدعوى الجزائية ومن ثم فإن معاودة التمسك بهذا الدفع وتعييب الحكم بهذا الخصوص يضحي على غير أساس.

وما نسب لشركة التأجير من مخالفة بنود العقد لجهة إهمالها المحافظة على السيارة فإنه أيا كان وجه الرأي في الإهمال المذكور فهو لا يرقى إلى درجة حرمان المؤمن له من التغطية التأمينية طالما لم يرق ذلك إلى حد الفعل المقصود أو التواطؤ مع الغير إضرارا بحقوق الشركة المؤمنة وتعين لذلك القضاء برفض الطعن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً