غضب شعبي سوري بسبب مأساة طفلة يتيمة

غضب شعبي سوري بسبب مأساة طفلة يتيمة

ضجة جديدة في الشارع السوري، والسبب تعنيف يحدث في إحدى دور الأيتام المختصة برعاية الأيتام، بمنطقة ركن الدين بدمشق، فكان الغضب الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي محركاً لهذه القضية.

ضجة جديدة في الشارع السوري، والسبب تعنيف يحدث في إحدى دور الأيتام المختصة برعاية الأيتام، بمنطقة ركن الدين بدمشق، فكان الغضب الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي محركاً لهذه القضية.

القصة بدأت مع منشور كتبته رنا جاكوش، تحدثت فيه عن سماعها أصوات بكاء ومشاهدتها حالة تعنيف تتعرض له إحدى نزيلات الدار من قبل المشرفة، موضحة أن الذي شاهدته وسمعته كان عبر نافذة منزلها المطلة على حمامات الدار.

وقالت: «بالأمس كانت هناك فتاة تتعرض للضرب على وجهها في الحمامات، والمربية تشدها من شعرها وتضربها بكل قوتها، أما الفتاة فهي في التاسعة من العمر، وطوال عملية التعنيف كانت تقول باللهجة السورية «والله ياماما ما عملت شي»، وخلال عملية التعنيف لمحتني المربية وكان منها أن أخفت الفتاة كي لا أتمكن من مشاهدتها.

القضية انتشرت سريعاً بين السوريين عبر مواقع التواصل، حتى أن صاحبة «البوست» تعرضت للتوقيف في مخفر شرطة ركن الدين، وبقيت على ذمة التحقيق ست ساعات، ولم تتمكن من الخروج إلا بعد تدخل الكثيرين وانتشار «هاشتاغ» على الفيسبوك بعنوان «كلنا رنا»، تداوله السوريون بشكل كبير وتحول لقضية رأي عام.

وعد بالمتابعة
وكان من بين الجهات المناصرة لقضية رنا، أحد أحزاب المعارضة السورية، إذ نشرت أمينه العام بروين إبراهيم فيديو لها قرب المخفر تظهر فيه برفقة رنا بعد خروجها من التوقيف، وكشفت بأن جاكوش أودعت في المخفر لست ساعات خضعت خلالها للتحقيق، بناء على شكوى من مديرة الدار.

ورأت أن انتشار قصة الدار وتعاطف الناس مع رنا سببه عدم ثقة السوريين بالتحقيقات، وختمت بأنهم سيعملون على زيارة الدار في أوقات مختلفة لضمان عنصر المفاجأة، ملمحة لتقرير بثته إحدى الإذاعات الخاصة السورية، وأظهرت فيه السعادة التي يعيش فيها الأطفال بالدار والنظافة وغيرها من الأمور الإيجابية.

تغطية حكومية
اعتبر البعض أن الجهات الحكومية سارعت لإغلاق الموضوع ومنع انتشار الخبر أكثر بين الناس، إذ أصرت جهات التحقيق على نفي إمكانية رؤية رنا للتعنيف من نافذة منزلها، أو سماعها صوت الأطفال، من دون الاهتمام بإمكانية وقوع التعنيف حقاً أم لا.

إذ أرسلت وزارة الداخلية عناصرها للمكان للاطلاع على واقع الدار وبيت جاكوش، ونشرت بياناً عبر صفحتها على الفيسبوك، ذكرت فيه أن ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية توجهوا إلى الدار ترافقهم دورية من قسم شرطة ركن الدين وصاحبة المنشور المدعوة (ر.ج) التي أكدت تعرض فتاة للضرب على الخد الأيسر بحذاء نسائي ذي كعب عال 4 مرات متتالية، حيث تم الكشف على فتيات الدار بحضور صاحبة المنشور، وسؤالهن فيما إذا تعرّضت إحداهن للتعنيف.

سرعة بالتحقيق
وعلق المحامي عارف الشعال ساخراً على سرعة إجراء التحقيق، بالقول، «خلال يوم واحد من انتشار البوست قامت الصفحات الرسمية لثلاث جهات رسمية: (وزارة الشؤون الاجتماعية – وزارة الداخلية – وزارة العدل)، بنشر خبر مفاده القيام بتحقيقات أكدت كذب الافتراءات التي تناولت هذه الدار».

وتابع: «في الواقع سرعة نفي الخبر من الجهات الرسمية مثير للريبة، لأن التحقيق بجريمة كهذه يستغرق أسابيع من الاستماع للشهود، وإفادات العاملين والأيتام والجوار وإجراء المقابلات بينهم ومن ثم التوصل للحقيقة، ولا يعقل أن يتم كل ذلك خلال يوم أو يومين، الأمر الذي يدفعنا لطرح إشارات الاستفهام حول صحة هذا النفي».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً