الأول من نوعه في العالم.. مستشفى دبي للجِمَال يتوسّع لملاقاة زيادة الطلب على خدماته

الأول من نوعه في العالم.. مستشفى دبي للجِمَال يتوسّع لملاقاة زيادة الطلب على خدماته

يُعد مستشفى دبي للجِمَال الأول من نوعه في العالم ويتمتع بمكانة فريدة في مجال الطب البيطري نظراً لما يقدمه من خدمات بيطرية معنية بالإبل التي مثّلت على مر الزمان رمزاً من رموز التراث الإماراتي والخليجي وكذلك الموروث الحضاري العربي على وجه العموم، إذ كانت فيما مضى وسيلة الانتقال الأولى في ربوع شبه الجزيرة العربية، في…

يُعد مستشفى دبي للجِمَال الأول من نوعه في العالم ويتمتع بمكانة فريدة في مجال الطب البيطري نظراً لما يقدمه من خدمات بيطرية معنية بالإبل التي مثّلت على مر الزمان رمزاً من رموز التراث الإماراتي والخليجي وكذلك الموروث الحضاري العربي على وجه العموم، إذ كانت فيما مضى وسيلة الانتقال الأولى في ربوع شبه الجزيرة العربية، في الوقت الذي زادت فيه أهمية الإبل مع دخولها إلى مجال المنافسات الرياضية والسباقات الكبرى، لتصل أسعار بعضها إلى ملايين الدراهم.

ويعتزم المستشفى، الذي بلغت تكلفة إنشائه 40 مليون درهم واُفتتح في العام 2017، رفع طاقته الاستيعابية بمقدار 50% لملاقاة ارتفاع معدلات الطلب من مُربِّي الإبل، ليس فقط من داخل الدولة ولكن من مختلف انحاء المنطقة، على خدماته التي يتفرّد بها إقليمياً وعالمياً، حيث يمكن للمستشفى في الوقت الراهن استقبال نحو 20 جملاً في وقت واحد، ليصبح بعد التوسّع المُنتظر قادراً على استقبال 30 جملاً بدعم من التجهيزات المتميزة التي يتمتع بها المستشفى وتعد من الأحدث والأكثر تخصصاً في هذا المجال عالمياً.

ووفقاً لمحمد البلوشي، مدير مستشفى دبي للجِمَال، فإن التوسع في تقديم خدمات نوعية في مجال الرعاية البيطرية المتخصصة في العناية بالإبل يواكب التطور الكبير في مجال اقتناء وتربية الإبل خاصة مع انتشار السباقات المُخصصة لها في المنطقة على مدار السنوات السابقة، حيث يوفر المستشفى أفضل خدمات التشخيص والعلاج للإبل وفق أفضل المعايير العالمية.

ارتباط تاريخي

وتحظى “سفينة الصحراء” باهتمام كبير في دبي دولة الإمارات نظراً لارتباطها بتاريخ وتراث وثقافة المنطقة، وتعد المستشفى أحد أوجه التعبير عن هذا الاهتمام الذي يعود إلى آلاف السنين، حيث تشير الدراسات وبعثات التنقيب إلى دلائل تبرهن على أن وجود الإبل في هذا الجزء من العالم يعود إلى عدة آلاف من السنين، فيما تشكل الإبل اليوم أهمية إضافية نظراً لازدهار رياضة سباقات الجِمَال التي نبعت من هذا الارتباط التاريخي بها، وكذلك مسابقات جَمَال الإبل والتي تصل جوائزها إلى ملايين الدراهم.

وفضلاً عن الأهمية التي تتمتع بها في مجال السباقات، فإن أهمية الإبل من الناحية الاقتصادية ارتفعت أيضاً في السنوات القليلة الماضية مع ازدهار تصنيع حليب النوق في دولة الإمارات ومنطقة الخليج بشكل عام، وظهور عدد من المصانع المتخصصة في إنتاج مشتقات ألبانها المعروف بقيمته الغذائية العالية ويعد من أكثر أنواع الألبان الصحية وذلك وفق ما أظهرته الدراسات والأبحاث المعملية. وقد أوضح أحد التقارير السوقية الصادر عن مؤسسة “آي مارك” أن سوق منتجات ألبان النوق في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ناهز 447.9 مليون دولار في العام 2018، في حين توقع التقرير أن تتجاوز قيمة سوق تلك المنتجات 660 مليون دولار بحلول العام 2024.

وقد واكب ازدهار الأنشطة الرياضية والاقتصادية المتنوعة المتعلقة بالإبل وزيادة مردودها الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، نمو مطرد في طلبات العناية البيطرية بالإبل لمعالجة مختلف أشكال الأمراض والإصابات التي قد تتعرض لها تلك المخلوقات وثيقة الصلة بالبيئة الصحراوية، حيث جاء تأسيس مستشفى دبي للجمال معبراً عن مدى الاهتمام الذي توليه الإمارة بالحفاظ على التراث وصون مختلف مكوناته بكافة السبل الممكنة بما يرسخ التقاليد المتأصلة في المجتمع الإماراتي ويحتفي بموروثه الثقافي.

ويوضّح مدير مستشفى دبي للجِمَال إن فريق العمل يضم مجموعة من أفضل الكفاءات البيطرية المتخصصة من أطباء ومساعدين من ذوي الخبرة الكبيرة في هذا المجال، حيث يصل عدد أعضاء فريق العمل إلى 65 موظفاً مختصاً، ويدعم المستشفى صيدلية داخلية تتوافر فيها كافة الأمصال والعقاقير الخاصة ما يجعل المستشفى يتمتع بالاكتفاء الذاتي من ناحية العلاجات الدوائية اللازمة للإبل، فضلا عن امتلاك المستشفى لمختبر بيطري مجهز وفق أفضل المعايير العالمية بما في ذلك أجهزة الكشف بالأشعة، كذلك تم دعم المستشفى بغرفتين للجراحة مجهزتين بأحدث المعدات بما يمكّن من إجراء أصعب الجراحات المعقدة، إضافة إلى مضمار مصغر للإعادة تأهيل الجِمَال.

ويسعى مستشفى دبي للجِمَال للحصول على شهادة الجودة العالمية “أيزو” خلال الأشهر القليلة المقبلة بما يعكس مدى الالتزام بتقديم أعلى مستويات الجودة في مجال الرعاية البيطرية للإبل، في الوقت الذي يعمل فيه المستشفى على الدخول في مجال الأبحاث العلمية الخاصة بالجِمَال لإثراء الجانب المعرفي المرتبط بهذا التخصص بما يضمن الارتقاء بنوعية الرعاية البيطرية المقدمة للإبل وتأكيد ريادة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً في هذا المجال.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً