تونس: ازدواجية الخطاب تُدخل النهضة في أزمة هوية

تونس: ازدواجية الخطاب تُدخل النهضة في أزمة هوية

دفعت الهزيمة التي تلقتها حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات الرئاسية التونسية، إلى بروز مؤشرات سياسية تؤكّد غضب الكثير من القيادات والقواعد من تفرّد زعيم الحركة راشد الغنوشي بكل القرارات المتخذة داخل هياكل الحزب. وخرجت النهضة من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية بهزيمة، نتيجة ما وصفه مراقبون بوقوع الحركة في “أزمة هوية”، نظراً إلى إخفاقها في الفصل…




زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي (أرشيف)


دفعت الهزيمة التي تلقتها حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات الرئاسية التونسية، إلى بروز مؤشرات سياسية تؤكّد غضب الكثير من القيادات والقواعد من تفرّد زعيم الحركة راشد الغنوشي بكل القرارات المتخذة داخل هياكل الحزب.

وخرجت النهضة من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية بهزيمة، نتيجة ما وصفه مراقبون بوقوع الحركة في “أزمة هوية”، نظراً إلى إخفاقها في الفصل بين إسلاميتها وسياستها وعجزها عن تقديم حلول للأزمة الاجتماعية والمعيشية.

ووفقاً لصحيفة العرب اللندنية، يرى المحلّل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي، أن النهضة لا تزال تتأرجح بين الإسلامية والمدنية وهذا يضعفها، معتبراً أن هذا أحد أسباب تراجعها.

وكما يرى الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط حمزة المدب، أن هناك أزمة هوية داخل الحزب، حيث لم يستطع المرور إلى المدنية بتقديم حلول اقتصادية واجتماعية للتونسيين الذين يعانون من مشاكل البطالة وارتفاع الأسعار ونسبة التضخم، مشيراً إلى أن صراعات وتمزقات داخل الحركة كانت سبباً في تراجع النهضة.

ومن جهته، اعتبر المدير السابق لمكتب رئيس الحزب راشد الغنوشي، زبير الشهودي، أن النهضة تطبعت مع النظام وميكانيزمات الدولة وأصبحت غير قادرة على إيجاد الحلول المتعلقة أساساً بالبعد الاجتماعي والاقتصادي.

ورغم أن النهضة حاولت منذ 2011 حاولت تقديم نفسها على أنها تمارس أداء سياسياً مترفعاً عن المصالح والحزبية، فإنها لم تنجح في اقتراح حلول للوضع الاقتصادي ولسياسات الحكومة التي خيبت آمال التونسيين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً