الأحزاب الإسرائيلية عُملة واحدة

الأحزاب الإسرائيلية عُملة واحدة

واهم من يأمل بأن تغييرات كبيرة ستحدث إذا دقت ساعة بنيامين نتانياهو، وسقط حكم حزبه الليكود لصالح منافسه حزب «أزرق أبيض»، فلا فرق بين هذا وذاك في العداء للشعب الفلسطيني والعمل لتصفية قضيته، وهذا ما تجلّى بوضوح في البرامج السياسية للحزبين، والتي فاحت منها رائحة العنصرية، وعدم الرغبة في السلام بل معاداته.

واهم من يأمل بأن تغييرات كبيرة ستحدث إذا دقت ساعة بنيامين نتانياهو، وسقط حكم حزبه الليكود لصالح منافسه حزب «أزرق أبيض»، فلا فرق بين هذا وذاك في العداء للشعب الفلسطيني والعمل لتصفية قضيته، وهذا ما تجلّى بوضوح في البرامج السياسية للحزبين، والتي فاحت منها رائحة العنصرية، وعدم الرغبة في السلام بل معاداته.

لا فرق بين «الليكود» و«أزرق أبيض»، أو غيرهما، حين يتعلّق الأمر بالحقد والكراهية لكل ما هو فلسطيني، فجميع الأحزاب الإسرائيلية، التي خاضت العملية الانتخابية، غيّبت مساعي السلام عن برامجها، بل أصرّت على فجورها وطغيانها بالإعلان عن عزمها مواصلة عمليات الضم والتوسع الاستيطاني على الأرض الفلسطينية، وتشديد الخناق على الفلسطينيين، وإطلاق يد عصابات المستوطنين لتدمير ممتلكات الفلسطينيين، إذ تكررت في الأيام الأخيرة التي سبقت الانتخابات عمليات قلع الأشجار وإعطاب السيارات، وخط الشعارات العنصرية على جدران المنازل والمساجد، ما يُبرز النوايا التي تعمل على ترجمتها حكومات الاحتلال المتعاقبة، وجوهرها تهجير الفلسطينيين، تمهيداً لإقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

سياسة واحدة

قد تتغير الوجوه والأشكال، لكن السياسة ستظل على حالها، فالأحزاب الإسرائيلية المختلفة، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك، بأنها جميعها عملة واحدة لأكثر من وجه، وبالتالي فالرهان على تحسين الأوضاع بالنسبة للفلسطينيين، وتحقيق الحد الأدنى من حقوقهم المشروعة، هو رهان خاسر بكل الأوجه، ومن يراهنون عليه، فكأنما على عيونهم غشاوة، أو أنهم يحاولون تغطية الشمس بغربال.

ولئن تشير نتائج الانتخابات الإسرائيلية، إلى أن حزب «أزرق أبيض» حقّق تقدماً على «الليكود»، وخسارة نتانياهو للمعركة من الناحية المبدئية، فإن منافسه بيني غانتس، لن يكون أقل تطرفاً منه، خصوصاً في ما يتعلق بالقضايا المفصلية في معادلة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، كما لا يخفى على أحد قدرة نتانياهو على المراوغة والمناورة، واستعداده لتقديم تنازلات داخلية، كي يعود لرئاسة الحكومة.

وفيما كان نتانياهو يسابق الزمن، لنشر العنصرية والكراهية ضد الفلسطينيين والعرب، والتحريض عليهم، والتهديد بضم الضفة الغربية ومنطقة الأغوار المحاذية للأردن وغيرها، والمفاخرة بأنه أكثر من قتل من الفلسطينيين من قادة الحكومات الإسرائيلية، فإن غانتس لن يكون أكثر اعتدالاً، إذ يجاهر بكل عنجهية، بأنه سيعمل لتشكيل حكومة خالية من العرب.

أسوأ الاحتمالات

طبقاً لهذا الوضع، الذي يبدو قاتماً، فإن الفلسطينيين يستعدون لأسوأ الاحتمالات، بحكومة موغلة بالعنصرية والتطرف مهما كان لونها، وما يشغل بالهم على ضوء نتائج الانتخابات، هو كيف سيكون شكل الحل السياسي، وكيف سينسجم مع الرؤيا الأمريكية، خصوصاً أنه بات من الواضح تماماً، أن الحكومة القادمة، بغض النظر عن تركيبتها، لن تكون مفتاحاً للحلول الدبلوماسية، ولن تغير شيئاً في السياسة الإسرائيلية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً