الإمارات والسعودية.. ضمانة للأمن القومي بعلاقات متأصلة

الإمارات والسعودية.. ضمانة للأمن القومي بعلاقات متأصلة

و”معاً أبداً”، و”السعودي إماراتي والإماراتي سعودي”، و”المصير المشترك”.. عبارات وشعارات تعكس عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين الإمارات والسعودية التي وصلت إلى مرحلة التكامل على مختلف الصعد، وباتت تشكل مركز ثقل سياسي واقتصادي جعل البلدين محور اهتمام العالم أجمع، ونموذجاً يحتذى به في العمل العربي المشترك. وتقدم العلاقات بين الإمارات والسعودية يوماً بعد يوم، نموذجاً للعلاقات الأخوية بين الأشقاء، كما …




alt


و”معاً أبداً”، و”السعودي إماراتي والإماراتي سعودي”، و”المصير المشترك”.. عبارات وشعارات تعكس عمق العلاقات التاريخية الراسخة بين الإمارات والسعودية التي وصلت إلى مرحلة التكامل على مختلف الصعد، وباتت تشكل مركز ثقل سياسي واقتصادي جعل البلدين محور اهتمام العالم أجمع، ونموذجاً يحتذى به في العمل العربي المشترك.

وتقدم العلاقات بين الإمارات والسعودية يوماً بعد يوم، نموذجاً للعلاقات الأخوية بين الأشقاء، كما يمثل التكاتف والتلاحم بين قيادتي وشعبي البلدين الطريق الأفضل لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنهضة، والتقدم في المنطقة بتحقيق إنجازات ونجاحات كبرى على جميع المستويات لما يملكانه من مقومات وقدرات كبرى.

روابط وثيقة
وتستند العلاقات الإماراتية السعودية إلى أسس ومرتكزات قوية تتمثل في الروابط الوثيقة التي تجمع بين شعبيهما الشقيقين، والتي ترجمت في العديد من المناسبات الوطنية، لعل آخرها مظاهر احتفال الإمارات اليوم الأحد، باليوم الوطني السعودي الـ89 الذي يصادف غداً الإثنين الموافق 23 سبتمبر (أيلول) الجاري، في تأكيد واضح على وشائج القربى والمحبة والإحساس بالمصير الواحد الذي يربطهما، وهو ما أكده أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل في المؤتمر الصحافي، الذي قال فيه: “السعودي إماراتي والإماراتي سعودي”.

وامتدت هذه العلاقات في بعدها الحاضر والمستقبلي التي رسم خطواتها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراهما، لتأخذ بعداً أكثر قوة بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

ضمانة للأمن القومي
وتحرص الإمارات كل الحرص على توثيق علاقاتها بالسعودية، والوقوف إلى جانب المملكة في كافة المحافل الدولية والإقليمية، للتصدي لأي تهديد يطال أمنها واستقرارها، كان آخرها وقوف الدولة وتضامنها مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها بعد الهجوم الإرهابي الأخير الذي استهدف معملين لأرامكو، وهو ما أكده ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في اتصال هاتفي مع ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أعرب له فيه عن استنكار الإمارات للهجوم الإرهابي التخريبي الذي يقوض الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة.

ويمثل التحالف الإماراتي السعودي ضمانة قوية للأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام، بفضل تعاون البلدين المشترك، ووقوفهما في خندق واحد للتصدي لخطر الإرهاب، والتطرف، ومواجهة التدخلات الخارجية في شؤون دول المنطقة الداخلية، والتحديات والمخاطر والتهديدات المشتركة التي تواجه البلدين، والدول العربية بوجه عام.

كما تستند العلاقات الإماراتية السعودية إلى أسس راسخة وإرادة سياسية قوية من قيادتي البلدين، تجعلها قادرة على التطور والتقدم باستمرار، كما تقوم على إدراك متبادل لطبيعة الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية والعالم.

رؤى مشتركة
وتأكيداً للانسجام التام وتكامل الرؤى تجاه القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، تأسست لجنة عليا مشتركة في مايو(أيار) 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، هدفها تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمناً، واستقراراً لمواجهة التحديات في المنطقة وذلك في إطار كيان قوي متماسك بما يعود بالخير على الشعبين ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.

وفي مايو(أيار) 2016، أعلنت الإمارات والسعودية، إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، لتحقيق الرؤية المشتركة بين البلدين وإبراز مكانتيهما في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، وصولاً لتحقيق رفاه مجتمع البلدين.

وفي يونيو (حزيران) 2018، أعلنتا رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين، اقتصادياً، وتنموياً، وعسكرياً، عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، من خلال “استراتيجية العزم” التي عمل عليها 350 مسؤولاً من البلدين من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية خلال 12 شهراً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً