معنى أن تكون أول رائد فضاء في الإمارات

معنى أن تكون أول رائد فضاء في الإمارات

“ما معنى أن تكون أول رائد فضاء في بلدك؟”، تلك الجملة التي بثتها شبكة هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” في إشارة شاعرية للحلم الإماراتي العربي الذي يقترب لأن يكون واقعاً بوصول علم الإمارات للفضاء بأن يصبح هزاع المنصوري “أول رائد فضاء إماراتي”، ليشكل الحدث التاريخي علامة فارقة في مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة نحو…

“ما معنى أن تكون أول رائد فضاء في بلدك؟”، تلك الجملة التي بثتها شبكة هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” في إشارة شاعرية للحلم الإماراتي العربي الذي يقترب لأن يكون واقعاً بوصول علم الإمارات للفضاء بأن يصبح هزاع المنصوري “أول رائد فضاء إماراتي”، ليشكل الحدث التاريخي علامة فارقة في مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة نحو المستقبل.

متخطياً آلاف المتقدمين، يتسلم المنصوري الطيار السابق البالغ من العمر 35 عامًا مهمته هذا الأسبوع إلى محطة الفضاء الدولية ، قائلاً إنه “يعيش المستحيل”. ويكمل المسيرة الفضائية العربية من بعد الأمير سلطان بن سلمان عبد العزيز آل سعود من المملكة العربية السعودية ومحمد فارس من سوريا، اللذان كانا في الفضاء في ثمانينيات القرن الماضي.

ووفقاً لـ “بي بي سي”، تأتي هذه الخطوة التي تم الترحيب بها كإشارة إيجابية لقطاع الفضاء المتنامي في دولة الإمارات، كما تتضمن خططاً أخرى كمهمة غير مأهولة إلى الكوكب الأحمر، على أمل الوصول إلى كوكب المريخ عام 2021 تزامناً مع الذكرى الـ 50 لتأسيس الدولة.

من هو هزاع المنصوري؟

عاش هزاع بالفضاء بدأ منذ نعومة أظافره في العاصمة أبوظبي، مستذكراً: “منذ طفولتي حدقت في النجوم واعتقدت بأن الوصول إلى هناك أمرٌ مستحيل”، ولا يمكنه نسيان الإلهام الذي استقر في نفسه بالبصمة التي عكستها طموحات الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حينما قابل رواد الفضاء الأميركيين بأبوظبي خلال سبعينيات القرن الماضي.

وبغياب برنامج فضائي إماراتي رسمي في ذلك الوقت توجه المنصوري لدراسة الطيران ويلتحق بعدها بالقوات المسلحة كطيار عسكري، ولم تمضِ سوى سنوات أدرك بعدها بأن أحلامه في السفر إلى الفضاء “ممكنة”.

كيف أصبح رائد فضاء؟

في ديسمبر 2017، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دعوة عامة على منصة “تويتر” وجهها للشباب الإماراتيين بهدف التسجيل في برنامج رواد الفضاء الإماراتي. وتقدم وقتها أكثر من 4 آلاف شخص ليحظوا بفرصة أن يكونوا “أول رائد فضاء إماراتي”. ليتم اختيار هزاع المنصوري ورفيقه سلطان النيادي بكونهما الشابان الأخيران اللذين نجحا في تخطي سلسلة من المقابلات والاختبارات الطبية والنفسية.

فخر

لا يمكن تخيل مدى الفخر الذي يشعر به هذان الرائدان بعد أن وصفهما الشيخ محمد بن راشد بأنهما يمثلان: “قمة طموحات دولة الإمارات”. وأوضح أستاذ التاريخ جورق ماثياس ديترمان، مؤلف كتاب “علوم الفضاء والعالم العربي”، إن تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة الفتية عام 1971 جاء متزامناً مع ذروة السباق نحو الفضاء، الأمر الذي ألهم القادة الإماراتيين، مضيفاً: “إنجازات أبولو تزامنت حقا مع لحظات تأسيس دولة الإمارات”.

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي خلال شهر إبريل الماضي أنه قد تم اختيار هزاع المنصور كـ “رائد فضاء رئيسي” للقيام بالرحلة الافتتاحية أما سلطان النيادي باعتباره “الرائد الاحتياطي”. ويسافر هزاع إلى محطة الفضاء الدولية مع رائدة الفضاء الأمريكية جيسيكا مير والرائد الروسي وأوليغ سكريبوشكا، في مهمة تستغرق 8 أيام.

أثناء المهمة سيجري المنصوري تجارب علمية ويقدم جولة باللغة العربية داخل المحطة يخاطب فيها المشاهدين على الأرض، قائلاً هزاع: “أتطلع للعودة متذخراً بالمعرفة والخبرة لأتبادلها وأشاركها مع الجميع”. ” العيش في محطة الفضاء الدولية … سيمنحنا مزيدًا من المعرفة والمزيد من الفهم لمعرفة قدرتنا على الوصول لأبعد من هذا. أعني الذهاب إلى القمر وإلى المريخ في النهاية.”

ما الذي سيصطحبه معه إلى الفضاء؟

سيأخذ هزاع المنصوري علم الإمارات وصورة عائلية، كما سيحمل صورة للقاء جمع بين الشيخ زايد ورواد مركبة أبولو، وهي “أحد الصور التي ألهمته وهو يعيش اليوم هذا الحلم”. كما أفادت تقارير بأن الطيار السابق سيحمل معه عدداً من البذور ونسخة من كتاب الشيخ محمد بن راشد “قصتي”.

فيما يتعلق بالطعام، فقد تم إعداد وجبات طعام إماراتية مثل البلاليط، التي يخطط لمشاركتها مع رواد الفضاء الآخرين.

أوضح هزاع إن المهمة “مسؤولية كبيرة”، بيد أنه ومن خلال القيام برحلة الإمارات الأولى إلى الفضاء يأمل بـ “إلهام الجيل القادم” من المستكشفين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً