«المعلم الواعد»

«المعلم الواعد»

تُجمِعُ الدراسات التربوية، في مراكز الأبحاث والجامعات المرموقة بالعالم، على أن المعلم هو حجر الزاوية في استراتيجيات تطوير التعليم على مر العصور، وعلى الرغم من أن دراسات علمية، خلال العقدين الماضيين، كانت تتحدث عن تراجع دور المعلم بصورة كبيرة، أو اختفاء هذا الدور لحساب التقنيات الحديثة التي توظف الحاسب الآلي والروبوت، وغيرهما من المستحدثات التكنولوجية…

نقطة حبر




تُجمِعُ الدراسات التربوية، في مراكز الأبحاث والجامعات المرموقة بالعالم، على أن المعلم هو حجر الزاوية في استراتيجيات تطوير التعليم على مر العصور، وعلى الرغم من أن دراسات علمية، خلال العقدين الماضيين، كانت تتحدث عن تراجع دور المعلم بصورة كبيرة، أو اختفاء هذا الدور لحساب التقنيات الحديثة التي توظف الحاسب الآلي والروبوت، وغيرهما من المستحدثات التكنولوجية في العملية التعليمية للقيام بأدوار المعلم، فإن التطور التكنولوجي الذي يشهده العصر الرقمي، الآن، عاد من جديد لتأكيد دور المعلم ومركزيته في العملية التعليمية، فالمعلم وإن كان طوال العقود الماضية حاملاً للفكر وناقلاً إياه للطالب، ومفسراً وشارحاً، إلا أنه في العقود الثلاثة الماضية تغير دوره، وأصبح مرشداً ومسانداً للطالب في البحث عن المعلومات، وموجهاً نحو آليات توظيف هذه المعلومة في المادة العلمية وتطبيقها بصورة جيدة.

واليوم فإنه مع التطور التكنولوجي تعاظم دور المعلم، وأصبحت الدراسات التربوية تشير إليه باعتباره لايزال ركيزة أساسية في أي نهضة تعليمية منشودة، ومن هنا جاءت المحفزات التي تدفع المعلم نحو الإبداع والابتكار، وتشجعه على إطلاق المبادرات المتميزة، وتنفيذ أفضل الممارسات في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع، والتعامل مع الطالب من منطلق يعزز لدى الأخير التفكير الموضوعي، ويوسع مداركه تجاه المادة العلمية وربطها بالحياة العملية.

وقد أفردت جائزة خليفة التربوية، في دوراتها المختلفة، مجالاً مختصاً بدعم المعلم، وفي الدورة الثالثة عشرة تطرح الجائزة في مجال التعليم العام العام فئة المعلم الواعد، وتُعَرِّف هذه الفئة المعلم المستهدف بأنه كل معلم أنهى سنتين من التدريس في قطاع التعليم بالدولة، وتمنح هذه الجائزة للمعلم الذي يتميز بأداء استثنائي، تثبته نتائج تطبيق مجموعة من الأدوات، المبنية على معايير علمية واضحة ومؤشرات أداء محددة.

وقد حصد عدد من المعلمين الواعدين في دورات سابقة هذه الجائزة، تقديراً لما قدموه من إبداعات في العملية التعليمية، كان لها أكبر الأثر في تطور مسيرة التعليم بمدارسهم داخل الدولة .

إن تقدير جائزة خليفة للمعلم لا ينفصل عن تقديرها لجميع عناصر العملية التعليمية من قيادات مدرسية وأكاديمية وأعضاء هيئات تدريس في مؤسسات التعليم والأسر المتميزة، وغيرها من الجهات المجتمعية ذات العلاقة بالشأن التعليمي.

إن تحفيز المعلم وإعلاء مكانته هما نهج نفخر به في الدولة، إذ تُعلي قيادتنا الرشيدة كل يوم من شأن المعلم، وتعزز مكانته، وترفع قدره، إيماناً منها برسالة المعلم، ودوره في بناء الأجيال، وتعزيز نهضة الوطن، فمرحباً بكل معلم واعد في ميدان التعليم.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً