زوجي يستغلني ماديا فماذا أفعل ؟

تواجه أسر غير متفاهمة، مشاكل وصراعات بين الأزواج، خصوصا عندما تكون الزوجة موظفة تحصل على راتب مميز أو مقتدرة ماديا من ميراث ورثته عن ذويها، حيث يدخل الزوجان في صراع حول أمور الإنفاق وما يصاحبها من استغلال .

زوجي يستغلني ماديا فماذا أفعل ؟

تواجه أسر غير متفاهمة، مشاكل وصراعات بين الأزواج، خصوصا عندما تكون الزوجة موظفة تحصل على راتب مميز أو مقتدرة ماديا من ميراث ورثته عن ذويها، حيث يدخل الزوجان في صراع حول أمور الإنفاق وما يصاحبها من استغلال .




تواجه أسر غير متفاهمة، مشاكل وصراعات بين الأزواج، خصوصا عندما تكون الزوجة موظفة تحصل على راتب مميز أو مقتدرة ماديا من ميراث ورثته عن ذويها، حيث يدخل الزوجان في صراع حول أمور الإنفاق وما يصاحبها من استغلال .

وفي هذا الصدد ، تشكو قارئة من أن زوجها كلما أكرمته قابل إحسانها إليه بالإساءة، وأن وسعت عليه في العطاء زاد في البخل والنكد، وعلى الرغم ما تقدمه من خير يستغلّها ويقهرها، متسائلة كيف تتعامل معه ؟

ويجيب المستشار الأسري، عيسى المسكري، الزواج المبني على أساس متين، وغاية سامية، تذوب أمامه كل الماديات الحسية والحسابات الرقمية، والزوج الذي ينفق بحب ورحمة تجد زوجته الخير والبركة والثراء، ولا ترقى الزوجة إلا بأخلاقها، فإن ساهمت في بناء مملكتها بالعطاء تجمل البيت وزاد فيه الرخاء، فلا يفسد العطاء إلا بالمن ولا يضيع الأجر إلا بالأذى ولا تنظر الزوجة الى ما تنفق بحسابات دنيوية فقط، فهناك موازين أخروية خالدة، الزوجة جزء من هذه المملكة الزوجية التي ما شيدت إلا بالتضحية والرحمة والمودة والإحسان.

وتنتشر هذه الظاهرة في أوساط الرجال، تكرم الزوجة ولا تجد منه إلا الإساءة، تجود بمالها ثم تجد منه الاستغلال أو الاستخفاف، وقد تكون حالة طارئة على حسب الحالة المالية التي يمر بها الرجل أو حالة دائمة كعادة متأصلة أو شخصية مكتسبة أو تربية سيئة، وليس كل الرجال على هذا الخلق الرديء، فهناك عمالقة في الخلق عظماء في الجود والكرم.

وهناك أربعة أنواع من الرجال، رجل إذا أكرمته، أغدق في العطاء، وفاض في السخاء، وجاد في الوفاء، وأكثر من الخير، وسارع إلى البر، وتجمل بالإحسان، ورد الفضل إلى أهل الفضل، فإن وجدته فتمسك به، فهو من خيار الناس، وأجملهم خصلاً، وأفضلهم خلقاً، يُعد عملة غالية كالذهب، ومعدناً ثميناً كالجوهرة النادرة، إن أفتقر جاد بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة، إن طلبت منه اقترض من أجلك، وإن سألته آثرك على نفسه، فهنيئاً للزوجة التي رزقها اللّه هذا الصنف من الأزواج، فعليها أن تتمسك به، وتنافسه في الجود والخلق والكرم.

والنوع الثاني، يتعامل مع الزوجة بالمثل، إن أكرمته أكرمها، إن أعطته رد عليها العطاء بالمثل، يتعامل معها على حسب ما تتعامل معه، الدرهم بالدرهم، يقيس عطاءها منها بالميزان، مثل التاجر الذي لا يعطي المشتري إلا بالمقابل.

والثالث، زوج لا يعرف فضل زوجته، ولا يشعر بها، وإن أحسنت إليه، ومهما أكرمته لا يقدر منها هذا الكرم، يأخذ ولا يعرف العطاء، يَطلب ولا أحد يستطيع أن يأخذ منه، دائم الحاجة، يقترب إلى من يعطيه، فمصلحته مقدمة، وعلاقته مع زوجته علاقة مادية جلية ظاهرة، لا يسيئ عند المنع، ولا يعرف قيمة العطاء.

والرابع ينطبق عليه قول القائل: “إذا أنت أكرمت الكريم ملكته .. وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا”، يقابل الإحسان بالإساءة، والعطاء بالاستهزاء، والمعروف بالمنكر، والخير بالشر، وهو من أصعب الناس في التعامل معه يجب أن تتعامل الزوجة معه بحذر وحزم وذكاء، لا ينفع معه كثرة العطاء فقد تقوى صفاته السيئة، وإنما يكون العطاء على قدر الحاجة، عطاء بقدر ما يقدر قيمته، فالتعامل مع هذا النوع من الرجال صعب خاصة إن تعود من زوجته كثرة الجود والعطاء، فتقلل بالتدرج، وتعالج الحالة بالصبر، وعليها أن تقدم الحكمة في المعاملة، وتعيش معه على حسب ما فيه من محاسن، فكل شخص له إيجابيات وسلبيات، فالتقليل من العطاء فجأة قد يضعف العلاقات الزوجية، ولكن التقليل في بعض الأوقات نوع من أنواع الدواء، أن استطاعت أن تبديل العطاء المادي بالعطاء العاطفي بحسن التبعل وجمال المعاملة، تغتنم الزوجة فرصة النصيحة ولكن باللين، والموعظة ولكن بالحكمة تذكره بالقصص النافعة والآيات والسنّة النبوية، تذكره باللّه ولكن بالمودة، ترشده بأن أكثر الناس دخولاً الجنة مَن حسن خلقه، وهل هناك أجمل من خلق الجود والبر والكرم والإحسان.

وهذه الظاهرة وأن انتشرت كما ذكرتها الزوجة في بيتها أو في بعض أوساط المجتمع، فإنما انتشرت بسبب قلة الوعي، وعدم فهم النفسيات، وكيفية التعامل السيء كل منها للآخر.

سيبقى الزوج يرقى درجات عالية بالجود والإنفاق والكرم، كما أن الزوجة الصالحة إن أطاعت زوجها، وأحسنت فلها الجنة تدخل من أي أبوابها شاءت.

رابط المصدر للخبر