بلدية دبي تحدد متطلبات إصدار التصريح البيئي للمشاريع

بلدية دبي تحدد متطلبات إصدار التصريح البيئي للمشاريع

أطلقت بلدية دبي دليلاً إرشاديا شاملاً ومتكاملاً بشأن متطلبات الحصول على التصريح البيئي للمشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى بالإمارة.

أطلقت بلدية دبي دليلاً إرشاديا شاملاً ومتكاملاً بشأن متطلبات الحصول على التصريح البيئي للمشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى بالإمارة.

وذلك في إطار سعيها المستمر لتطوير وتحديث الأدلة الإرشادية وأنظمة العمل البيئي بما يتماشى مع مستجدات الوضع الحالي، ولمواكبة الوتيرة المتسارعة للمشاريع التطويرية ومشاريع البنية التحتية التي تشهدها إمارة دبي.

alt

وقال داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي لـ «البيان»، إن الدليل تضمن العديد من الملاحق التفصيلية، منها محتويات ومحاور دراسة تقييم الأثر البيئي الشاملة والمختصرة، والتي تناولت شرحاً للإجراءات العامة الواجب اتباعها عند إعداد دراسة تقييم الأثر البيئي لجميع المشاريع التطويرية الكبرى، مثل:

تحديد الوضع الراهن، والذي يمثل وصفاً شاملاً للبيئة المحيطة بالمشروع ابتداءً من البيئة الطبيعية وتشمل الهواء، ومصادر المياه، والتربة، والأحوال الجوية… إلخ، كذلك البيئة الحيوية من نباتات وحيوانات، ثم تأتي دراسة النشاط التي تساعد على تحديد حدود دراسة تقييم الأثر البيئي.

وكذلك المعلومات اللازمة لتحديد العوامل والآثار المهمة موضع الاهتمام، والتي تشمل: النظر في البدائل المتاحة، وتحديد حدود دراسة الأثر البيئي، وتحديد الآثار البيئية لإمكانية تقييمها.

وأضاف: «يأتي بعد ذلك تحديد وتقييم الأثر البيئي الإيجابي والسلبي وتحليل هذه التأثيرات من أجل الوصول إلى أهم التأثيرات البيئية ومدى تأثيرها على البيئة المحيطة، آخذين في الاعتبار التأثيرات طويلة المدى وقصيرة المدى والتأثيرات المباشرة وغير المباشرة والتأثيرات التراكمية والمخاطر المحتملة، ثم يأتي دور التخفيف من الأثر البيئي.

ويشتمل على تحديد الإجراءات العملية للتخفيف من التأثيرات البيئية السلبية المتوقعة من المشروع، ثم نأتي بعد ذلك إلى وضع خطط الإدارة والمراقبة البيئية خلال فترتي الإنشاء والتشغيل للمشروع المقدم».

دليل متكامل

وأوضح داوود الهاجري أن المختصين ببلدية دبي عكفوا خلال الفترة الماضية على إعداد دليل متكامل وشمولي يتضمن متطلبات الحصول على التصريح البيئي للمشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية بالإمارة.

وذلك بعد أن أصبحت عمليات الحفاظ على قطاعات البيئة مطلباً حتمياً عالمياً في ضوء العديد من المتغيرات البيئية وقضايا التلوث والتغيرات المناخية التي باتت تهدد العام بأسره وتعيق كل سبل التنمية والتطور، وسيسهم الدليل بشكل رئيسي في الارتقاء بالوضع البيئي للإمارة.

كما أنه سيعمل على تعزيز تنافسية الإمارة ودورها القيادي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، وخصوصاً في ظل كونها من أكثر مدن العالم استقطاباً للمشاريع التطويرية النوعية والفريدة من نوعها والأكثر تنافسية عالمياً في مختلف قطاعات الأعمال والمال والسياحة والخدمات، وغيرها.

وقال الهاجري: «يأتي تطوير بلدية دبي لهذا الدليل الإرشادي في إطار المهام والمسؤوليات المنوطة بها والمتعلقة بالتخطيط البيئي للمدينة وتفعيلاً للقوانين والتشريعات البيئية السارية في الإمارة، حيث ينص القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها وتعديلاته على ضرورة الحصول على التصريح البيئي للمشروعات المزمعة إقامتها، وذلك بعد موافقة السلطة البيئية المختصة في الإمارة على دراسة تقييم الأثر البيئي المقدمة من قبل صاحب المشروع».

وتابع: بشكل عام فإن دراسة تقييم الأثر البيئي تهدف إلى الحد من التأثيرات البيئية السلبية للمشروعات الجديدة والتخفيف منها، وتعظيم الجوانب الإيجابية على المجتمع، كما تتعدى الأهداف المرجوة منها إلى ما هو أبعد من ذلك.

حيث تهدف في النهاية إلى حماية صحة الإنسان وسلامته، وتجنب التغييرات والأضرار البيئية الكبيرة، وحماية الموارد القيمة والمناطق الطبيعية ومكونات النظام الإيكولوجي وتعزيز الجوانب الاجتماعية للمشاريع.

كما يأتي تطوير هذا الدليل الإرشادي إيماناً من بلدية دبي بأهمية التخطيط البيئي المستدام ودوره الاستراتيجي في الحفاظ على البيئة، حيث تُمثل عملية تقييم الأثر البيئي أداة أساسية من أدوات التخطيط البيئي للمدن المستدامة والأداة الأكثر فعالية في نتائجها.

alt

ممارسات عالمية

وقال الهاجري إن الإجراءات المتعلقة بالتصريح البيئي ودراسات تقييم الأثر البيئي للمشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية تعتبر من أفضل الممارسات العالمية المطبقة في أغلب دول العالم، والتي تحظى بمزيد من الأهمية نظراً لدورها المهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما أنها متطلب رئيسي للمشاريع التي يتم تمويلها من قبل البنك الدولي والبنك الأوروبي والأمم المتحدة.

وتابع: يستهدف الدليل الإرشادي إطلاع أصحاب العلاقة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وأصحاب الأعمال من قطاع المستثمرين ومطوري المشاريع التطويرية، وشركات الاستشارات البيئية العاملة بالإمارة على الأدوار والمسؤوليات المطلوبة، كلٌ حسب مجال عمله، هذا بالإضافة إلى المعايير والمتطلبات البيئية المطلوب تضمينها بتقارير تقييم الأثر البيئي التي يجب تقديمها خلال المراحل الأولى من عمر المشروع، لكونها تعد أداه استراتيجية رئيسية تضمن تقييم المشروع من الناحية البيئية بصورة شمولية.

كما أنها تضمن أن تنفذ المشاريع التطويرية ومشاريع البنية التحتية على أسس مستدامة بما لا يؤثر سلباً على كل القطاعات البيئية واستدامة مواردها الطبيعية، وتضمن أن تتواءم مع المستهدفات البيئية المدرجة بالأجندة الوطنية 2021 وخطة دبي الاستراتيجية 2021 واستراتيجية بلدية دبي 2016-2021.

وأوضح الهاجري أن الدليل تضمن تصنيفاً مفصلاً لنوعية المشاريع التطويرية ومشاريع البنية التحتية التي تستوجب تقديم تقرير أثر بيئي تفصيلي أو مختصر وفقاً لأسس ومعايير بيئية واضحة، أهمها المكونات الرئيسية للمشروع، وموقعه الجغرافي، وطبيعة الأنشطة التي يتضمنها ومدى تأثيراتها على قطاعات البيئة المختلفة والنظم البيئية والإحيائية.

ملاحق ومحاور ومميزات الدليل

تضمّن الدليل ملاحق تتعلق بالخطوط الإرشادية التفصيلية للمسوحات البيئية الملحقة بالدراسة باختلاف أنواعها «ملوثات الهواء، مستويات الضوضاء، تراكيز العناصر المولدة للروائح، مسوحات المياه البحرية والمنطقة الساحلية والقنوات المائية، متطلبات ومعايير إجراء الدراسات الهيدرولوجية، النظم البيئية وتقييم التنوع الإحيائي».

هذا بالإضافة إلى متطلبات النمذجة الرقمية لانتشار الملوثات وتراكيزها في بيئة الهواء، وأنواع النماذج الرقمية المطلوبة والمتعلقة بجودة المياه البحرية والمنطقة الساحلية.

ويشتمل الدليل الإرشادي على العديد من المحاور، أبرزها: المبادئ والعوامل الرئيسية للتقييم البيئي لمختلف أنواع المشاريع وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، والإطار التشريعي البيئي المعمول به في الإمارة متضمناً ذلك كل القوانين والتشريعات الاتحادية، والمحلية، والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المعتمدة ذات العلاقة.

كما يتناول الدليل بصورة تفصيلية متطلبات الحصول على التصاريح البيئية وتجديدها، وآلية مراجعتها وتقييمها من قبل المختصين بالدائرة مع توضيح أدوار ومسؤوليات كل الأطراف المعنية بالمشروع بدءاً من صاحب المشروع مروراً بدور الاستشاري البيئي والمقاول الرئيسي المنفذ للمشروع، بالإضافة إلى متطلبات تقارير الامتثال البيئي المطلوب تقديمها بعد الانتهاء من تطوير وإنشاء المشروع والبدء بعملياته التشغيلية.

كما يتميز الدليل الإرشادي بحسب البلدية بالشمولية ووضوح المعايير والمتطلبات البيئية بما يضمن اختصار الوقت اللازم لإعداد الدراسات البيئية ومراجعتها وينعكس بصورة إيجابية على الكلفة المادية المرتبطة بالخصوص.

وجارٍ العمل على عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات الدورية مع مختلف الفئات وشرائح المجتمع المعنية بالدليل الإرشادي، للرد على استفساراتهم المتعلقة بخصوص الدليل الإرشادي، الذي تم تحميله على الموقع الإلكتروني الخاص بالدائرة www.dubaimunicipality.gov.ae، وذلك ليدخل حيز التنفيذ بدءاً من تاريخ صدوره.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً