هزاع المنصوري: الحلم الإماراتي على بُعد خطوة

هزاع المنصوري: الحلم الإماراتي على بُعد خطوة

قال هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي المقرر أن ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية يوم 25 سبتمبر الجاري، «إن العد التنازلي لرحلته للمحطة الدولية للفضاء بدأ منذ 111 يوماً». وأضاف: «كنت أظن أنه من المستحيل تحقيق ذلك، لكن حلمي رافقني طوال حياتي حتى أصبحت على بُعد خطوة من تحقيق الحلم الإماراتي، وأنا كطيار حربي خدم في القوات الجوية…

emaratyah

قال هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي المقرر أن ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية يوم 25 سبتمبر الجاري، «إن العد التنازلي لرحلته للمحطة الدولية للفضاء بدأ منذ 111 يوماً».
وأضاف: «كنت أظن أنه من المستحيل تحقيق ذلك، لكن حلمي رافقني طوال حياتي حتى أصبحت على بُعد خطوة من تحقيق الحلم الإماراتي، وأنا كطيار حربي خدم في القوات الجوية لسنوات، تمكنت من اجتياز الاختبارات بسهولة حتى أصبحت الآن قريباً أكثر من أي وقت مضى من معانقة أحلامي وتحقيق الحلم الإماراتي والانطلاق نحو الفضاء».
جاء ذلك في برنامج «رحلة إلى النجوم» الذي تم بثه ليلة أمس على شاشة ناشيونال جيوغرافيك، لتوثيق رحلة الإمارات العربية المتحدة إلى الفضاء، وسلَّط البرنامج الضوء على الطموح غير المحدود لدولة الإمارات وإنجازاتها الاستثنائية في مجال الفضاء.
تحدثت والدة هزاع للبرنامج قائلة «هزاع منذ الصغر دائم النظر إلى النجوم والسماء ويتساءل: متى سأذهب إلى الفضاء؟، لكنه صدق قوله وسيذهب بعد أيام».
كما تحدث سلطان النيادي، رائد الفضاء الإماراتي البديل قائلاً «لم أكن أتخيل أن أكون واحداً من رواد الفضاء الأوائل لدولة الإمارات، حيث راودني السؤال منذ الصغر حول ماذا يوجد وراء الغلاف الجوي للكرة الأرضية؟.
وأضاف: نحن مجرد امتداد لأسلافنا، حيث درسوا الفلك والنجوم لعدة قرون والآن حان دورنا لنستكشف الفضاء ونرفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة على متن محطة الفضاء الدولية، نحن سفراء الوطن ونأمل أن ننجز هذه المهمة على أكمل وجه.
وتابع إنه في الاختبارات الأخيرة نجح نتيجة ممارسته لرياضة الجوجيتسو، وبالتالي فلم يجد أي صعوبة في النجاح بالاختبارات، كما أنه ينتظر لحظة إتمام المهمة كي يرفرف علم الإمارات في الفضاء.
وتطرق البرنامج إلى أن العرب اعتمدوا منذ القدم على النجوم، لكنه مع القرن ال21 سيتمكن أحفادهم من رفع أياديهم وملامسة الفضاء، لتحقيق حلم قديم بدأه الشيخ زايد، ليصبح فتى صغير من بلدة صحراوية اسمها أم غافة بالقرب من مدينة العين، أول رائد فضاء.
واستعرض البرنامج مرحلة اختيار الرواد من أصل ما يفوق ال 4000 متقدم والاختبارات التي خضعوا إليها ليتم لاحقاً اختيار هزاع وسلطان كأول رائدي فضاء إماراتيين ويذهب للتدرب في مدينة النجوم في موسكو لحوالي عام.
كما تطرق البرنامج إلى تطوير القدرات وبناء المعرفة التي حدثت لأكثر من 10 سنوات منذ سفر أول فريق من مهندسي مركز محمد بن راشد للفضاء إلى كوريا الجنوبية، من أجل اكتساب العلم وبناء قاعدة من المعرفة المتخصصة في الصناعة بالإمارات، التي تكللت بأول قمر يتم تصميمه وبناؤه على أرض الإمارات«خليفة سات» وإطلاقه في 29 أكتوبر 2018.
وتناول البرنامج تطوير وبناء مسبار الأمل بكوادر إماراتية، كي يتم إطلاقه العام المقبل في رحلة استكشاف الكوكب الأحمر، وهو أول مهمة عربية إلى كوكب المريخ وسينطلق المسبار عام 2020، على أن يصل إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2021، تزامناً مع اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، وتقوم وكالة الإمارات للفضاء بالتمويل والإشراف العام على هذا المشروع.
بهذه الكلمات، احتفى هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي، أمس، ب «شجرة زايد» التي زرعها أمس الأول في حديقة رواد الفضاء في قاعدة بايكونور كازاخستان، قبل انطلاقه في مهمته الأولى للمحطة الدولية للفضاء ب 5 أيام.
وقال: «هذه أول شجرة يزرعها أبناء زايد في حديقة رواد الفضاء، وستحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، لتكون «شجرة زايد» إهداء لروح من زرع في أبنائه الإرادة لقهر المستحيل».
وفي خمس صور، نشرها هزاع على صفحته الشخصية بتطبيق إنستجرام، ظهر وهو يقف شامخاً بالقرب من «شجرة زايد»، التي زرعها، وإلى جانبه سلطان النيادي، رائد الفضاء الإماراتي الاحتياطي، فيما تم وضع لوحة أمام الشجرة، وكُتب عليها باللغة الروسية «هذه الشجرة زرعها المنصوري، هزاع، دولة الإمارات العربية المتحدة، 2019»، حيث تفاعل العشرات مع هزاع في وقت قياسي، تمثلت تعليقاتهم بدعاء التوفيق له وللفريق في مهمة 25 سبتمبر/أيلول الجاري. وآخرون طلبوا إضافة اللغة العربية إلى اللوحة التعريفية أمام الشجرة، معبرين عن فخرهم بالإنجاز الإماراتي العربي الجديد، الذي سيخلده التاريخ في كتب من نور.
بدوره، نشر سلطان النيادي على حسابه الشخصي بإنستجرام صورة جماعية لطاقمي مهمة 25 سبتمبر، الرئيسي والبديل، وهم يقفون حول أحد صواريخ الإطلاق بالزي الأزرق.
كما نشر مركز محمد بن راشد للفضاء على صفحته الشخصية بإنستجرام أمس، صورة لهزاع المنصوري، كُتب عليها «اسأل هزاع»، حيث أوضح المركز أنه سيستقبل أسئلة الجمهور، ليجيب عن أبرزها رائد الفضاء مباشرة من محطة الفضاء الدولية يوم 27 سبتمبر الجاري، أي بعد يومين من انطلاقه في المهمة.
ويعود تقليد زراعة شجرة في حديقة الرواد إلى يوري جاجارين، أول رائد فضاء «روسي الجنسية» أجرى لفة واحدة حول الأرض بمدة 108 دقائق بالعالم في 12 إبريل/نيسان من العام 1961، حين كان يبلغ من العمر 27 سنة.
كما أن هناك تقاليد رسمية يتبعها رواد الفضاء قبل كل مهمة، ومنها طلاء صواريخ الإطلاق، وحفر أسمائهم على أبواب الفندق الذي يمكثون فيه، واحتساء كوب من الشاي، وحلاقة شعر الرأس، بالإضافة إلى زيارة حديقة الرواد لزراعة شجرة، حتى أصبحت أشبه بالغابة لكثرة الأشجار الباسقة فيها.

2000 شاب يتابعون رحلة هزاع المنصوري إلى الفضاء

أبوظبي: «الخليج»

تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والمنصة العالمية الرئيسية لانطلاق رائد الفضاء هزاع المنصوري إلى المحطة الفضائية الدولية، وبتنظيم مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، يعقد الملتقى العلمي العالمي أبوظبي 2019، بدءاً من يوم الاثنين المقبل الموافق 23 سبتمبر/ أيلول الجاري ويستمر حتى يوم الخميس، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، فيما تشهد فعاليات الملتقى يوم الأربعاء، إطلاق المنصة العالمية لمتابعة انطلاق هزاع المنصوري، وطاقم الرحلة الرئيسي إلى المحطة الدولية، كذلك متابعة رائد الفضاء سلطان النيادي الذي جهز ليكون بديلاً لهزاع المنصوري.
ويشارك في الملتقى 2000 شاب، منهم 500 من الشباب المواطنين و1500 من المواهب العالمية من 50 دولة، جميعهم من المبدعين في الأبحاث والابتكارات والمشروعات العلمية الجديدة بمختلف التخصصات خاصة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات، وهو الأمر الذي يتوافق مع رؤية أبوظبي 2030 والخطة الاستراتيجية للدولة 2021.
وستشهد فعاليات الملتقى إلقاء الضوء على الكثير من الابتكارات العالمية المتخصصة، والإبداعات البحثية العلمية والمشروعات الجديدة في العالم، وكذلك ابتكارات الطلبة المواطنين من مختلف المؤسسات الجامعية والمدرسية بالدولة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً