أعلن صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، عن تعاونه مع كل من وزارة المرافق العامة والطيران المدني والمواصلات والطاقة في أنتيجوا وباربودا، وصندوق مجموعة الكاريبي للتنمية “كاريكوم”، ووزارة الشؤون الخارجية والتجارة في نيوزيلندا، بهدف العمل على إعادة الكهرباء إلى جزيرة باربودا التي كانت قد تعرضت إلى إعصار “إيرما” الذي دمر الجزيرة بشكل شبه كامل في سبتمبر (أيلول) 2017.

تجدر الإشارة إلى أن صندوق الإمارات – الكاريبي للطاقة المتجددة هو ثمرة شراكة بين كلٍ من وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات، وصندوق أبوظبي للتنمية وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، التي تضطلع بمسؤولية تصميم وتنفيذ المشاريع.

من جهة أخرى، تساهم حكومة أنتيغوا وباربودا بمبلغ مليون دولار أمريكي من خلال صندوق مجموعة الكاريبي للتنمية، فيما تساعد نيوزيلندا بمبلغ 500 ألف دولار أمريكي، للمساعدة في تمويل مشروع محطة طاقة هجينة تعمل بالطاقة الشمسية والديزل ومزودة ببطارية لتخزين الطاقة.

تنفيذ المشروع
وسيتم تنفيذ المشروع من قبل صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة بالشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي وصندوق أبوظبي للتنمية وشركة أبوظبي للطاقة المستقبلية “مصدر” المسؤولة عن تصميم وتنفيذ المشروع.

وعبّر مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية سلطان الشامسي، عن ارتياحه لهذا المشروع الذي سيساهم في تحقيق الرخاء والازدهار لسكان جزيرة باربودا، مؤكداً أن هذا المشروع يأتي في إطار جهود دولة الإمارات وحرصها الدائم على تقديم المساعدات الخارجية الإنسانية والتنموية، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

إعادة إعمار
وقال الشامسي: “بعد الدمار الذي أحدثه إعصار إيرما في باربودا، لا تقتصر مساعينا على إعادة الكهرباء إلى الجزيرة فحسب، بل سنعمل على إعادة إعمارها بشكل أفضل، إن تزويد الجزيرة بمحطة تعمل بالطاقة الشمسية سوف يحل أزمة الطاقة فيها، ويوفر طاقة نظيفة تراعي البيئة، فضلاً عن تحسين الظروف المعيشية لسكان الجزيرة الذين سيتولون تشغيل وصيانة محطة الطاقة الشمسية الجديدة للمساهمة في الحد من تأثيرات التغير المناخي.

وتوجه وزير المرافق العامة والطيران المدني والنقل والطاقة في أنتيجوا وباربودا السير روبن ييروود، بالشكر إلى دولة الإمارات وحكومة نيوزيلندا، وصندوق مجموعة الكاريبي للتنمية، للمساهمة في تطوير هذا المشروع للطاقة، وقال: سيكون المشروع في صلب جهود حكومتنا الرامية إلى جعل باربودا أول مجتمع مؤهل لمقاومة الظروف المناخية في منطقتنا، سنقوم بتنفيذ ذلك ضمن إطار عمل يتمحور حول توفير مصادر طاقة مستدامة، وسيكون ذلك بمثابة نموذج يحتذى لباقي دول جزر البحر الكاريبي.

ويهدف المشروع إلى بناء محطات طاقة حديثة تتسم بالاستدامة والمرونة والأمان والقدرة على مواجهة الظروف المناخية لتوفير الكهرباء لجزيرة باربودا بعد تعرضها لإعصار “إيرما” الذي دمر نحو 95 في المائة من الجزيرة في 6 سبتمبر 2017، وأجبر جميع السكان البالغ عددهم 1800 على إخلاء جزيرة باربودا والتوجه إلى أنتيجوا.