“الصامت” سيرغيو ماتاريلا.. الرئيس الإيطالي والحكم السياسي

“الصامت” سيرغيو ماتاريلا.. الرئيس الإيطالي والحكم السياسي

قتلت المافيا أخاه فأغمض له عينيه وقرر دخول عالم السياسة ليغدو في العام 2015 الرئيس الثاني عشر لإيطاليا، وربما لأنه آتٍ من عالم القانون وصف سيرغيو ماتاريلا نفسه في الخطاب الافتتاحي بأنه حَكَمٌ سياسي.

قتلت المافيا أخاه فأغمض له عينيه وقرر دخول عالم السياسة ليغدو في العام 2015 الرئيس الثاني عشر لإيطاليا، وربما لأنه آتٍ من عالم القانون وصف سيرغيو ماتاريلا نفسه في الخطاب الافتتاحي بأنه حَكَمٌ سياسي.

يعتبر ماتاريلا شخصية مرموقة في عالم السياسة الإيطالية علماً أنه كان مغموراً قليلاً قبل أدائه القسم العام 2015. وقد ولد صاحب الأعوام الـ 75 في العاصمة الصقلية باليرمو، ودرس المحاماة في روما وعلّمها في بلدته. إلا أن جريمة مقتل أخيه الأكبر والرئيس الإقليمي لصقلية بييرسانتي العام 1980 على يد عصابة محلية دفعته لخوض المعترك السياسي.

مرتقياً سلّم التمثيل السياسي، انتخب ماتاريلا العام 1983 عضواً في البرلمان الإيطالي عن الحزب الديمقراطي المسيحي قبل أن يعيّن وزيراً لحقيبتي التعليم العام 1989 والدفاع العام 1999. وتمثلت أبرز إنجازاته بالدور الحاسم الذي لعبه لإلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية وابتكار قانون انتخابي حمل اسمه وعمل به بين أعوام 1994 و2001.

اختار ماتاريلا عدم خوض الانتخابات النيابية العام 2008، وانتخب رئيساً للمحكمة الدستورية في إيطاليا العام 2011. وتبوّأ بعد أربعة أعوام رئاسة البلاد متعهداً بوضع محاربة الفساد والجريمة المنظمة على قائمة أولوياته، إضافة إلى إعادة إيطاليا على المسار الصحيح عقب الأزمة المالية التي شلت البلاد.

وعلى الرغم من أن شخصيته تتسم بالهدوء والتحفظ عموماً، دخل ماتاريلا في خصومات سياسية متفرقة بدءاً برئيس الحكومة الأسبق برلسكوني وصولاً إلى مغنية البوب العالمية، مادونا.

انطلقت مسيرة ماتاريلا، المعروف بميوله السياسية لليسار الوسطي، كعضو في حزب الديمقراطيين المسيحيين المنحل، وكان والده من مؤسسيه. إلا أنه عمل لاحقاً على تأسيس الحزب الديمقراطي الذي تزعمه رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماتيو رينزي، وضمن له الأصوات الانتخابية الرئاسية العام 2015 بأغلبية مريحة.

هدوء ماتاريلا وتحفظه دفع بوكالة «أنسا» الإيطالية الإخبارية لوصفه بـ «الصامت تقريباً»، إلا أنه حين يختار جانباً، تحسب له بقية الأطراف حساباً. من أبرز خصوم ماتاريلا حزب «فورزا إيطاليا» متمثلةً بزعيمها سيلفيو برلسكوني، وقد استقال من إحدى حكوماته اعتراضاً على قانون إعلامي اعتبره معمولاً لخدمة مصالح برلسكوني وشبكته الإعلامية. ووصف انضمام «فورزا إيطاليا» لحزب الشعب الأوروبي بـ «الكابوس غير العقلاني».

الأغرب كان تصادم ماتاريلا مع مادونا، حيث انضم كوزير للثقافة العام 1990 لحملة الكاثوليك الإيطاليين المناوئة لزيارة مغنية البوب العالمية لإيطاليا، واصفاً موسيقاها بـ«الإساءة للذوق الرفيع».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً