الميليشيا.. تشييد القصور على جثث الجوعى

الميليشيا.. تشييد القصور على جثث الجوعى

أماط بناء 11 قصراً فاخراً لقيادات وتجار ميليشيا الحوثي جنوب صنعاء خلال ستة أشهر، اللثام عن حجم الأموال والنهب الذي يتعرض له اليمنيون الواقعون تحت سيطرة هذه الميليشيا، الذين يعانون الأمرّين.

أماط بناء 11 قصراً فاخراً لقيادات وتجار ميليشيا الحوثي جنوب صنعاء خلال ستة أشهر، اللثام عن حجم الأموال والنهب الذي يتعرض له اليمنيون الواقعون تحت سيطرة هذه الميليشيا، الذين يعانون الأمرّين.

وأكّدت الشرعية، استثمار الميليشيا وقياداتها للنفط المهرّب من إيران طوال السنوات الماضية، واحتكاره من قبل قادة الميليشيا، وعلى رأسهم محمد عبد السلام الناطق الرسمي باسم الميليشيا الإيرانية وتجار من محافظة صعدة. وربطت الشرعية بين الإجراءات التي وضعتها اللجنة الاقتصادية لضبط عملية استيراد وتجارة المشتقات النفطية، وتهريب النفط من إيران، مشيرة إلى أن هذا الثراء الفاحش يشكّل جزءاً يسيراً من الأموال التي جناها قادة الميليشيا من هذا القطاع، ومن الجبايات الكبيرة التي يفرضونها على التجار والمحلات.

ووفق مسؤول رفيع في اللجنة الاقتصادية، فإن الميليشيا أصبحت تشارك التجار أعمالهم بالقوة، وإلا تعرضوا للتنكيل والإغلاق والاعتقال، مشيراً إلى أن قيادات ميليشيا الحوثي استثمرت مليارات الريالات في قطاع العقارات وبناء مجمعات تجارية كبيرة، سجّلت بأسماء أشخاص لم يمكن لهم أي نشاط تجاري قبل الانقلاب.

ثروات وصدمة

وظل الحديث عن حجم الثروات التي جمعها قادة الميليشيا ومجموعة التجار الذين أوجدوهم مستغلين ظروف الحرب، فوق التصور، فيما شكّل الكشف عن هذه القصور في حي بيت بوس، صدمة للسكان الذين يجاهدون للبقاء على قيد الحياة في مدينة اكتظت بالفارين من جحيم الحرب الباحثين عن لقمة العيش، الأمر الذي فجّر حالة من السخط الشعبي غير المسبوقة.

بدوره، قال الكاتب محمد الخامري، إن قصور بيت بوس التي بنيت خلال ستة أشهر فقط فاقت في فخامتها كل الفلل التي شيّدت هناك خلال العشرين عاماً الماضية. ووفق مصادر حكومية، فإن سفناً إيرانية تولت إمداد قادة الميليشيا بالنفط في عرض البحر من خلال إفراغ حمولة سفن كبيرة لسفن أصغر، وتتولى مكاتب وهمية توفير بوليصة شحن، قبل اكتشاف ذلك وربط أي استيراد للمشتقات النفطية بالبنك المركزي في عدن واللجنة الاقتصادية.

ممارسات ميليشيا

واستغلت الميليشيا سيطرتها على صنعاء والبنوك الحكومية فيها في العمل على فتح اعتمادات بنكية ومنح تسهيلات مالية لكثير من قياداتها والتجار الذين تم استحداثهم، فيما ضيّقت في المقابل الخناق على رجال الأعمال والشركات والبنوك الكبرى من خلال الجبايات والابتزاز ومصادرة الطباعات الجديدة من العملة، ومنع فتح اعتمادات عبر البنك المركزي في عدن، أو الاستفادة من المنحة المالية المقدمة من المملكة العربية السعودية لدعم استيراد المواد الأساسية. ولم تكتف الميليشيا باحتكار الأعمال التجارية وفرض الإتاوات، بل استمرت وللعام الثالث على التوالي في مصادرة رواتب موظفي الدولة، وتوجيه العائدات لصالح الإنفاق على عناصرها وقياداتها والقطاعات المدنية، التي تسيطر عليها بشكل كامل أو تستخدمها لفرض المزيد من الجبابات غير القانونية وتجنيد المسلّحين، مستغلة حالة الفقر والعوز الذي يعانيه معظم السكان بسبب الحرب التي فجّرتها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً