تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة، للمرة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في الفترة من 23 حتى 27 سبتمبر (أيلول) المقبل، الاجتماعات السنوية للجنة إدارة شهادات المطابقة للأجهزة المعدة للاستخدام في الأجواء القابلة للإنفجار “Annual Meeting of the IECEx System 2019” إحدى لجان المنظمة الكهروتقنية الدولية “IEC”، حيث ستشهد الاجتماعات حضوراً لأكثر من 150 خبيراً عالمياً، ومنتدبين من نحو 86 دولة حول العالم.

ووفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، تعرض هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، الجهة الممثلة لدولة الإمارات في اللجنة الدولية، أمام الحشد العالمي، التجربة الإماراتية في تقييم المطابقة على الأجهزة الكهربائية المعدة للاستخدام في الأجواء القابلة للانفجار، ضمن النظام الإماراتي الذي طورته الهيئة قبل أربعة أعوام، واعتمده مجلس الوزراء الموقر، والذي يوفر إطاراً للرقابة وضبط هذه المنتجات في الأسواق المحلية من خلال وضع إجراءات للمطابقة والرقابة للحد من المخاطر والحوادث الناجمة عن هذه المنتجات.

هذه الاجتماعات التي تنظمها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات” والمقرر عقدها في فندق سوفيتيل داون تاون في إمارة دبي، تنعكس بنتائج إيجابية على تسهيل التجارة الدولية في قطاع الصناعة للأجهزة الكهربائية المعدة للاستخدام في الأجواء القابلة للإنفجار، مع الحفاظ على الحدود القصوى من السلامة والأمان، في حين ستصبح دولة الإمارات العربية المتحدة بمثابة منصة إقليمية لنقل الخبرات والتجارب إلى محيطها الخليجي والعربي.

ريادة إماراتية
وأكد مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”الجهة المستضيفة للحدث الدولي، عبد الله عبد القادر المعيني، أن دولة الإمارات تضطلع بدور ريادي في محيطها الإقليمي والعربي، وتمثل نقطة انطلاق للأفكار والرؤى التي تعزز الأداء الاقتصادي التنموي، ونحرص على تعزيز مكانة الدولة عالمياً لدى المنظمات الدولية المعنية، وتحقيق رؤية الإمارات 2021 أن تكون الإمارات ضمن أفضل دول العالم، ودفع الأداء الاقتصادي الإماراتي نحو الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة وتشجيع الابتكار وتعزيز الجاذبية الاستثمارية للدولة.

وأضاف أن “وجود هذه النخبة العالمية من الخبراء والمتخصصين في دولة الإمارات العربية المتحدة، لاشك سيكون بمثابة عصف ذهني دولي، يدفع في اتجاه تشجيع التطوير والابتكار في قطاع الصناعة بما يشجع الاستثمار في هذا القطاع، واستناداً إلى ما تتمتع به الدولة من سمعة دولية طيبة، وما تشهده من نهضة حضارية في مختلف المجالات، خصوصاً في قطاع البنية التحتية للجودة التي في طريقها نحو اليوبيل الذهبي للدولة 2071”.

ملفات للمناقشة
وقال: “ستشهد الاجتماعات مناقشات ذات أولوية تتعلق بقضايا التصنيع والإنتاج والتسويق للمنتجات المعدة للاستخدام في الأجواء القابلة للإنفجار، لاسيما وأن دولة الإمارات تمتلك منذ سنوات نظاماً وطنياً مناظراً للنظام الدولي، وستعرض الهيئة التجربة الإماراتية الرائدة في هذا الملف، أمام النخبة الدولية الأبرز في هذا القطاع”.

واعتبر مدير عام “مواصفات”، أن النظام الإماراتي يغطي إجراءات ومعايير منح شهادة المطابقة للمنتجات والمعدات وإجراءات التحقق من مطابقتها لمستويات السلامة المنصوص عليها في المواصفات القياسية الدولية الخاصة بهذا النوع من الأجهزة الكهربائية المعدة للاستخدام في الأجواء القابلة للانفجار، وكذلك إجراءات الرقابة عليها، ومسؤوليات المزود تجاه مطابقة منتجاته وتجهيزاته لمتطلبات النظام الإماراتي.

ولفت إلى أهمية انعقاد الاجتماعات في دولة الإمارات، خصوصاً وأنها تناقش هذا العام ملفات ذات أهمية كبيرة، على غرار الاشتراطات اللازمة في المعدات والخدمات التي يتم توفيرها أو استخدامها في المناطق الخطرة مثل حقول النفط ومحطات الوقود وبعض مصانع الأصباغ والأسمنت والبتروكيماويات وغيرها بمستوى مرتفع في إجراءات السلامة والأمان. ومن خلال اجتماعات اللجنة “IECEx”، يناقش الخبراء الدوليين المعايير والإجراءات الواجب توافرها للتأكد من أن متابعة وموائمة أحدث الأساليب وأفضل الممارسات على المستوى العالمي لهذا القطاع.

اجتماع للمنتجين والمصنعين
وقال عبد الله المعيني، إنه “وبالتزامن مع اجتماعات لجنة (IECEx) السنوية التي تستمر أسبوعاً، تنظم الهيئة ورشة العمل للمصنعين والمزودين بعنوان: مواكبة الممارسات العالمية للأجهزة والمعدات الكهربائية المعدة للاستخدام في الأجواء القابلة للإنفجار، بهدف رفع مستوى الوعي بالنظام الإماراتي الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 23 لسنة 2016 والأنظمة الدولية لهذا القطاع”.

وتركز الورشة على محاور أساسية منها التجربة الإماراتية والنظام الإماراتي للرقابة على الأجهزة الكهربائية المعدة للاستخدام في الأجواء القابلة للانفجار و التي توائم النظام الدولي الخاص بالمنظمة الكهروتقنية الدولية “IEC” والأنظمة الدولية الآخرى المناظرة لها. كذلك سيتم التطرق إلى آليات تقييم واصدار شهادات المطابقة لقطاع الصناعة لهذه المنتجات والخاص بالمنظمة الكهروتقنية الدولية.

وشرح عبدالله المعيني أن عرض التجربة الإماراتية أمام هذا التجمع الدولي الكبير، ضمن ورشة العمل التي يلقيها خبراء وفنيين محليين ودوليين لمناقشة آخر التطورات والتكنولوجيا لهذا القطاع، بالإضافة إلى أفضل ممارسات التقييس وإجراءات المطابقة والرقابة. وأهميته وانعكاساته على تسهيل حركة التجارة، وشمولية التطبيق على جميع المعدات الأجهزة الكهربائية المستخدمة في الأجواء القابلة للانفجار للامتثال لمعايير السلامة الدولية، وسيشاركنا كبار الخبراء الدوليين من أعضاء اللجنة لمناقشة أفضل الممارسات وأهم الأنظمة الدولية.

وتطبق دولة الإمارات العربية المتحدة “النظام الإماراتي” كنظام إلزامي على مستوى الدولة للحد من أي حوادث قد تقع من جراء استخدام منتجات وتجهيزات كهربائية في الأماكن التي تحتوي على أجواء قابلة للانفجار غير مطابقة للمواصفات واللوائح الفنية المحددة والمعمول بها في الدولة.