قانونيون يحذرون من عبارات تقود أصحابها للسجن والغرامة

قانونيون يحذرون من عبارات تقود أصحابها للسجن والغرامة

حذر قانونيون من التلفظ بعبارات وكلمات قد تؤدي بصاحبها للسجن أو الغرامة المالية حال اعتبرها الآخرون شتيمة أو مسبة أو استهزاء بهم، إذ تحولت عبارات الوصف والمزح بين الأصدقاء إلى جرائم يعاقب عليها القانون، ومنها توجيه شاب عتابا لفتاة بـقوله لها (أسلوبك رخم)، وقول فتاة لأخرى (انتِ ما تستحين على وجهك)، وقول فتاة لأخرى (أنت…




حذر قانونيون من التلفظ بعبارات وكلمات قد تؤدي بصاحبها للسجن أو الغرامة المالية حال اعتبرها الآخرون شتيمة أو مسبة أو استهزاء بهم، إذ تحولت عبارات الوصف والمزح بين الأصدقاء إلى جرائم يعاقب عليها القانون، ومنها توجيه شاب عتابا لفتاة بـقوله لها (أسلوبك رخم)، وقول فتاة لأخرى (انتِ ما تستحين على وجهك)، وقول فتاة لأخرى (أنت مو محترمة)، وقول فتاة لشاب (أنا كنت أصرف عليك وعلى مكتبك)، حيث نظرت ساحة القضاء في الدولة قضايا مماثلة وتم الحكم على أصحابها بالغرامة المالية بتهمة السب والشتم.

ورأى محامون أن بعض الأصدقاء ينتقمون من بعضهم البعض بعد نشوب خلافات بينهم حيث تتحول عبارات المزح والاستهزاء المتبادل بينهم إلى قضايا أمام المحاكم من أجل الحصول على تعويضات مالية والانتقام من الطرف الآخر، موضحين أنه يجب أي شخص أن يمسك لسانه وينتقي كلامته خلال مناقشته للآخرين حتى لا تحسب عليه أي كلمة قد لا تعجب الطرف الآخر مسبة ويتحول بسببها إلى متهم أمام الهيئات القضائية.

وحذر المحامي إبراهيم الحوسني، من أن بعض الكلمات والألفاظ قد تفهم بطريقة مختلفة من قبل الآخرين نظرا لاختلاف الثقافات واللهجات، وقد يعتبرها البعض مسبة أو استهزاء بهم أو احتقارا لهم، لافتا إلى أن إطلاق الصفات على الأشخاص حتى لو كانت صحيحة وموجودة في الشخص نفسه فإنها قد تعرضه للسخرية أمام الآخرين ويعتبرها القضاء نوعا من السب والشتم.

وأوضح أنه يجب على أي شخص أن يمسك لسانه وأن ينقي كلامته خلال محادثته مع الآخرين أو مزاحه مع أصدقائه حتى لا يتهم بالسب أو الشتم حال تضرر العلاقة بين الطرفين، ولفت إلى أن القانون جاء ليحافظ على العلاقات بين أفراد المجتمع في الدولة، ومن مهامه أن ينظم المجتمع وأن يجعله مستقراً.

وأضاف أن المادة 20 من قانون جرائم تقنية المعلومات نصت على أنه يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من سب الغير أو أسند إليه واقعة من شأن من تجعله محلا للعقاب أو الازدراء، وذلك باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات، كما تنص المادة (373) من قانون العقوبات الاتحادي على أنه: “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز عشرة ألف درهم من رمى غيره بإحدى طرق العلانية بما يخدش شرفه أو اعتباره دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة”، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف درهم في الحالتين أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع السب في حق موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأدية الوظيفة أو الخدمة العامة أو كان ماسا بالعرض أو خادشا لسمعة العائلات أو كان ملحوظا فيه تحقيق غرض معين غير مشروع. وإذا وقع السب بطريق النشر في إحدى الصحف أو المطبوعات عد ذلك ظرفا مشددا”.

وأشار إلى أن المادة (374) من قانون العقوبات الاتحادي نصت على أنه: “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بالغرامة التي لا تجاوز خمسة ألاف درهم إذا وقع القذف أو السب بطريق الهاتف أو في مواجهة المجني عليه وبحضور غيره، وتكون العقوبة الغرامة التي لا تجاوز خمسة ألاف درهم إذا وقع القذف أو السب في مواجهة المجني عليه في غير حضور أحد أو في رسالة بعث بها إليه بأية وسيلة كانت.

ومن جهته أشار الدكتور المحامي، حمد الدباني إلى أن محاكمة أي شخص بتهمة السب أمام القضاء تكون حسب ظروف الواقعة والعبارات التي تم التلفظ بها، حيث يتم النظر في جميع جوانب القضية وظروفها وأسباب وقوعها، مضيفا أن بعض العبارات لا يبقلها الآخرين ويعتبرونها مسبة نظراَ لظروف الواقعة التي حدثت بين الطرفين.

وحذر الدباني من التفوه بأي كلمات أو عبارات قد تضر بالطرف الآخر خلال النقاش أو المحادثة بين الطرفين وأنه يجب على كل شخص يأخذ احتياطاته في النقاش والعبارات لتي يتلفظ بها ويفادى أي كلمة قد تعتبر مسبة.

وأوضح أن معظم قضايا السب التي وقعت بين الأشخاص قديمة وتصل إلى شهرين من تاريخ وقوعها، إلا أن حب الانتقام والرغبة في الحصول على التعويض المالي جعل المجني عليه يرفع دعوى أمام الجهات القضائية لتحقيق مراده.

ومن جهتها أشارت المحامية حنان البايض، إلى أن المشروع الاماراتي لم يحدد الكلمات او المسبات التي قد يعتبرها القانون جريمة يعاقب عليها، وحذرت البايض من المبالغة في التلفظ في العبارات أو اللهجات التي قد يعتبرها البعض مسبة أو شتيمة.

وأضافت أن أحد الأشخاص قام برفع دعوى قضائية ضد آخر بتهمة سبه وإهانته، لأنه قال له (أنا كنت أصرف عليك وعلى مكتبك)، ولفتت إلى أن أحد الأزواج قام برفع دعوى قضائية ضد زوجته يتهمها فيها بسبه، لأنها قالت له (اتقِ الله أنت ما تخاف الله فيني) حيث اعتبر كلام الزوجة نوعا من السب.

وأوضحت أنه ما كان يعتبر سوالف وحكايات بين الأصدقاء في الماضي لم يعد يصلح للتداول في الوقت الجاري، إذ أن بعض يقف للآخرين على أي خطأ قد يصدر منهم بغير قصد من أجل رفع دعوى قضائية ضدهم، لافتا إلى أنه يجب على الجميع الحذر خلال نقاش وجداول الآخرين حتى لا يقع في المحظور.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً