المحكمة العليا في بريطانيا تنظر في تعليق عمل البرلمان على خلفية أزمة بريكست

المحكمة العليا في بريطانيا تنظر في تعليق عمل البرلمان على خلفية أزمة بريكست

قال المعارضون لإغلاق البرلمان البريطاني أمام المحكمة العليا الثلاثاء إن رئيس الوزراء بوريس جونسون قام بهذه الخطوة لإسكات المعارضة بشأن استراتيجيته لبريكست في استغلال غير مشروع للسلطة، وذلك في المعركة التي وصلت إلى أعلى محكمة في البلاد.

قال المعارضون لإغلاق البرلمان البريطاني أمام المحكمة العليا الثلاثاء إن رئيس الوزراء بوريس جونسون قام بهذه الخطوة لإسكات المعارضة بشأن استراتيجيته لبريكست في استغلال غير مشروع للسلطة، وذلك في المعركة التي وصلت إلى أعلى محكمة في البلاد.

وبدأت المحكمة مرافعات تستمر ثلاثة أيام حول قانونية قرار جونسون تعليق البرلمان لمدة تزيد عن الشهر مع اقتراب موعد بريكست في 31 أكتوبر.

وقال معارضو القرار الذي اتخذه جونسون الأسبوع الماضي إن دافعه لإغلاق البرلمان حتى 14 أكتوبر هو تجنب محاولة النواب عرقلة خططه لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باتفاق مع بروكسل أو بدونه في الموعد المحدد.

إلا أن المحامين عن جونسون أكدوا أن المحكمة لا يحق لها التدخل، وأنه من الممكن إغلاق البرلمان لأسباب سياسية.

وعرض ريتشارد كين، كبير المستشارين القانونيين في الحكومة أمام المحكمة قضايا سابقة قررت فيها السلطة التنفيذية تعليق البرلمان لفرض برنامجها، وهو ما أكد جونسون دائماً أنه لم يكن هدفه.

وأكد كين أن جونسون سيتخذ جميع الخطوات الضرورية لتنفيذ أي قرار تتخذه المحكمة.

ولكن رداً على طلب من المحكمة للإجراءات التي يمكن أن يتخذها جونسون، لم يتمكن كين من التأكيد للمحكمة بأن جونسون لن يغلق البرلمان مرة أخرى.

ويمكن أن تقود هذه القضية المشحونة سياسياً وغير المسبوقة في بريطانيا، إلى عودة البرلمان للاجتماع، ما سيضعف موقف جونسون بشكل كبير قبل موعد بريكست في 31 أكتوبر.

وفي حال هزيمة جونسون في المحكمة فإنه سيكون عرضة للاتهامات بأنه كذب على الملكة اليزابيث بالطلب منها إغلاق البرلمان، وربما يطلق ذلك مطالب باستقالته.

وفي مؤشر إلى حالة الاضطراب التي تهيمن على بريطانيا، تبادل متظاهرون مؤيدون لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي الاتهامات مع مؤيدي بريكست أمام المحكمة المركزية في لندن الواقعة قبالة البرلمان المغلق.

واستدعت المحكمة 11 من قضاتها الـ 12 للاستماع إلى القضية تجنباً لتساوي الأصوات.

ويجب على المحكمة أن تقرر كذلك بأن لها حق الفصل في القضية المثيرة للجدل السياسي ، قبل دراسة دوافع جونسون لاتخاذ هذه الخطوة.

وبالنسبة لقرارات المحكمة الابتدائية، قالت المحكمة العليا في إنكلترا إنه لا يحق لتلك المحاكم اتخاذ قرارات في هذه القضية، بينما قررت أعلى محكمة مدنية اسكتلندية أن قرار جونسون “غير قانوني”.

وقال المحامي ديفيد بانيك الذي يمثل مقدمي الاستئناف في قرار المحكمة العليا، ان جونسون طلب من الملكة تعليق البرلمان “لتجنب ما رأى أنه خطر أن يقرر البرلمان خلال هذه الفترة تحركا لإحباط أو الإضرار بسياسات حكومته“.

وأضاف أن جونسون قام بـ “استغلال السلطة بشكل غير قانوني” وأن تعليق البرلمان لهذه الفترة الطويلة هو “دليل قوي على أن دافع رئيس الوزراء كان اسكات البرلمان“.

إلا أن كين أكد أن التعليق يعني أن النواب خسروا سبعة أيام من العمل وليس خمسة أسابيع، لأنهم كانوا سيحضرون مؤتمرات أحزابهم.

وأكد أنه يمكن تعليق البرلمان لأسباب “سياسية بحتة”، مضيفاً أن أي حكم ضد الحكومة يجب أن يوضح ماهية السبب السياسي غير القانوني.

وأعلنت رئيسة المحكمة العليا بريندا هيل أن جلسات الاستماع “لن تحدد متى وكيف ستخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي“.

ولم تكشف المحكمة عن الموعد المتوقع لإصدار قرارها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً