تونس.. مرشح مسجون وأستاذ قانون في الجولة الثانية الرئاسية

تونس.. مرشح مسجون وأستاذ قانون في الجولة الثانية الرئاسية

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أمس أن المرشح المستقل قيس سعيد حافظ على موقعه في الصدارة بين مرشحي الانتخابات الرئاسية المبكرة في البلاد بعد فرز 52 بالمئة من الأصوات.

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أمس أن المرشح المستقل قيس سعيد حافظ على موقعه في الصدارة بين مرشحي الانتخابات الرئاسية المبكرة في البلاد بعد فرز 52 بالمئة من الأصوات.

وكشفت الهيئة عن حصول سعيد على 7ر18 بالمئة من الأصوات في مقابل حصول رجل الأعمال الموقوف في السجن نبيل القروي مرشح حزب “قلب تونس” على 5ر15 بالمئة من الأصوات. وحل مرشح حركة النهضة الإسلامية عبد الفتاح مورو في المركز الثالث حتى الآن بنسبة 1ر13 بالمئة.

ويُلقّب أستاذ القانون الدستوري سعيّد بـ (الرجل الآلي)، وهو غير المنتمي لأي حزب، حيث حرص في حملته الانتخابية بمساعدة من طلبته، ومن الشباب المتطوعين إلى التواصل المباشر مع الناخبين، من خلال زيارته للعديد من الأماكن الشعبية.

ويدافع سعيد المعروف بفصاحته في اللغة العربية، وبرز بشكل خاص بعد ثورة 2011 في المنابر الإعلامية على أفكار ومواقف محافظة، خاصة في مواضيع رفع عقوبة الإعدام، وإلغاء عقوبة المثلية الجنسيّة، ورفضه التام لمبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وهو من المسائل الشائكة التي تُثير جدلاً واسعاً في تونس.

في حين جاء في المرتبة الثانية رجل الأعمال، نبيل القرويّ، وهو مؤسس حزب «قلب تونس»، ودخل به الانتخابات، لكن تم اعتقاله قبل انطلاق الحملة الانتخابية، بسبب شبهة التورط في الفساد المالي، والتهرب الضريبي، لتتولى بعد ذلك زوجته سلمى مواصلة حملته.

ويتقابل المرشحان في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية، حيث أشار نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاوق بوعسكر، إلى وجود ثلاث فرضيات لإجراء الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، أولها، إجراؤها أواخر شهر سبتمبر الحالي في حال عدم وجود طعون أو في الـ 6 من أكتوبر، أو في الـ 13 من الشهر ذاته، في حال وجود طعون في الطورين الأول والثاني. أو 13 أكتوبر القادم

القانون

وحول مصير المترشح الفائز بالمركز الثاني في الرئاسيات، نبيل القروي، الذي لا يزال يقيم بالسجن، قال عضو الهيئة محمد التليلي المنصري، إن القانون التونسي لا يمنع مبدأ الترشح والفوز في الانتخابات، طالما لا يوجد حكم بات، ولا توجد عقوبة تكميلية تقضي بحرمانه من ممارسة حقوقه المدنية والسياسية، م ويقدم دم محامو القروي الموقوف للقضاء خلال 24 ساعة مطلبا للافراج عنه بعد ان كشفت استطلاعات رأي ونتائج جزئية رسمية انتقاله الى الدور الثاني.

وقال محمد الزعنوني أحد محامي القروي “نبيل القروي يطالب فقط بالافراج عنه”، مبينا ان طلب الافراج سيتم تقديمه للقاضي المكلف بملفه خلال الساعات ال 24 القادمة.

انتصار

إلى ذلك، أكد نبيل القروي في رسالة بعث بها من السجن، وقرأتها عوضاً عنه زوجته سلوى السماوي من مقر حزبه قلب تونس، أن تونس انتصرت، وفازت على الظلم والاستبداد، واعداً أنصاره وناخبيه بعدم التراجع ومواصلة السباق الانتخابي، وبأنه سيواصل نضاله إلى آخر لحظة.

وقال القروي في الرسالة إن «الشعب قال بكل وضوح لا للفقر ولا للظلم ولا للتهميش، ونعم للدولة العادلة، ولمستقبل أفضل ونعم للأمل.. الشعب عاقب اليوم الأطراف التي حاولت سرقة أصوات الناخبين، بوضعي في السجن دون محاكمة، ومنعي من القيام بحملتي الانتخابي».

رفض الاعتراف

وكانت حركة النهضة رفضت الاعتراف بالنتائج الأولية الصادرة مساء أول أمس، عن مؤسسات استطلاعات الرأي، وقالت إن لديها نتائج مختلفة عما تم ترويجه، لكن سمير ديلو مدير حملة المترشّح للانتخابات الرئاسية، عبد الفتاح مورو، أبرز ظهر أمس، أن الحركة لا تتفاعل بالقبول أو بالرفض، إلاّ مع ما يصدر من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من نتائج للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها.

رسائل

دعا المرشح للانتخابات الرئاسية ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، ضرورة فهم الرسائل التي وجهها جزء من الشعب التونسي، من خلال تصويته في الاتجاه الفائز في الرئاسيات، داعياً الصف الديمقراطي إلى التقاط هذه الرسائل، وتداركها في الانتخابات التشريعية.

وبدوره، اعتبر المترشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها عن حزب حراك تونس الإرادة، المنصف المرزوقي، أن النتائج التقديرية للانتخابات «مخيبة للآمال»، مؤكداً «حمّله كامل المسؤولية في فشل إقناع أغلبية الناخبين بشخصه، وببرنامجه لقيادة تونس في الخمس سنوات المقبلة»، وفق بلاغ صادر عنه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً