أكد زير الطاقة والصناعة الإماراتي سهيل المزروعي خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة “أوبك+” الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم الخميس على هامش مؤتمر الطاقة العالمي، التزام الإمارات الكامل بمستويات الإنتاج وباتفاق “أوبك” بهدف تحقيق توازن واستقرار سوق النفط العالمي.

وبدوره، طالب وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الدول النفطية بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج، وبالحفاظ على “التماسك” داخل منظمة الدول المصدرة للنفط وخارجها.

وقال في تصريحات صحافية قبيل بدء اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة مبتابعة تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج: “على كل دولة أن تنفذ التزاماتها”.

كما نقلت عنه وزارة الطاقة السعودية في موقعها بتويتر تأكيده على أن “الهدف الرئيس للسياسة النفطية للمملكة، والمتمثل في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية، وأهمية المحافظة على التماسك داخل أوبك، والمنتجين من خارجها وفي مقدمتهم روسيا”.

وتبحث الدول المنتجة للنفط في أبوظبي خفضاً جديداً في إنتاجها خلال الاجتماع الـ16 للجنة متابعة تنفيذ الاتفاق الحالي، الذي ينص على خفض الإنتاج بمعدل 1,2 مليون برميل يومياً.

وتتوجه الأنظار خصوصاً إلى السعودية، القائد الفعلي لمنظمة الدول المصدرة للنفط “اوبك”، لتحديد موقفها من هذا الخيار نظراً للانعكاسات السلبية المحتملة للخطوة على إيراداتها، إذ كانت المملكة خفضت انتاجها أكثر مما طلب منها للمساعدة على رفع الأسعار.

وتتحرك أسعار الخام حالياً حول مستوى 60 دولاراً للبرميل بعدما كانت تراجعت إلى مستوى الـ50 دولاراً قبل بضعة أشهر، علما أنها كانت قد وصلت إلى 70 دولاراً قبل نحو عام.

وساعدت اتفاقات خفض الإنتاج في السابق على زيادة الأسعار، لكن الاتفاق الأخير بداية هذا العام لم يؤدي إلى نتائجه المرجوة، حيث واصلت الأسعار انحدارها على الرغم من الموافقة على تمديد خفض الإنتاج لتسعة أشهر إضافية بدءاً في حزيران(يونيو) الماضي.

وقال وزير الطاقة السعودي إن بلاده ستواصل العمل مع الدول الأعضاء وغير الأعضاء في “أوبك” لضمان استقرار سوق النفط العالمي.

وتابع أن “اللجنة الوزارية المشتركة ستراجع في اجتماع اليوم مستويات الإنتاج التي تم الاتفاق عليها في آب (أغسطس) الماضي، ومع انتهاء الاجتماع سنعلن ما تم التوصل إليه لتحديد أفضل السبل لمواجهة تطورات السوق المستقبلية”.

من جهته، شدد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك على أن موسكو تعمل على “التأقلم مع الظروف المتغيّرة للسوق”.

ورغم التوقعات بزيادة الطلب على النفط العالمي بنحو مليون برميل يوميا ًعامي 2019 و2020، إلا أن تقريراً لمنظمة “أوبك” صدر أمس الأربعاء، أشار إلى احتمال أن “يتم تجاوزه عبر النمو القوي في إمدادات الدول من خارج أوبك”.

وكان وزير الطاقة والصناعة الإماراتي سهيل المزروعي أكد الأحد الماضي أن الدول المنتجة للنفط ستقوم “بكل ما هو ضروري” لتحقيق التوازن في سوق الخام.