«دبلوم المؤثرين».. منهج أكاديمي يدعم الاتجاهات المستقبلية لمنصات التواصل

«دبلوم المؤثرين».. منهج أكاديمي يدعم الاتجاهات المستقبلية لمنصات التواصل

أعلن نادي رواد التواصل الاجتماعي العربي، التابع لنادي دبي للصحافة عن انطلاق برنامج دبلوم المؤثرين، اليوم الأحد، في كلية محمد بن راشد للإعلام، مخصصاً له منهجاً أكاديمياً متكاملاً هو الأول من نوعه في العالم المعني بتدريس الاتجاهات المستقبلية لمنصات التواصل الاجتماعي، وتقييم الآثار التفاعلية التي تُمكّن من تطوير أبعاد جديدة لعمل هذه المنصات، إلى جانب…

emaratyah

أعلن نادي رواد التواصل الاجتماعي العربي، التابع لنادي دبي للصحافة عن انطلاق برنامج دبلوم المؤثرين، اليوم الأحد، في كلية محمد بن راشد للإعلام، مخصصاً له منهجاً أكاديمياً متكاملاً هو الأول من نوعه في العالم المعني بتدريس الاتجاهات المستقبلية لمنصات التواصل الاجتماعي، وتقييم الآثار التفاعلية التي تُمكّن من تطوير أبعاد جديدة لعمل هذه المنصات، إلى جانب تطوير قدرات رواد التواصل الاجتماعي العرب وفق رؤية أكاديمية تضع منصات التواصل الاجتماعي ومستخدميها على المسار الصحيح، وبمشاركة إعلاميين مؤثرين ذوي الإسهام الحقيقي والإيجابي في المجتمع.
قالت منى غانم المري، رئيسة النادي: «إن دبي اعتادت أن تطلق أفكاراً متميزة تقدم من خلالها قيمة مضافة للمنطقة العربية والعالم أجمع، ومن هذه الأفكار، التي تحولت لواقع «دبلوم المؤثرين» كأول مشروع أكاديمي نوعي يهدف إلى اكتشاف أبعاد جديدة لعمل منصات التواصل الاجتماعي وفق أرقى المعايير العالمية». مؤكدة أن المقررات المختارة تقدم رؤية متكاملة عن طبيعة هذه المنصات وتشابك العلاقات فيما بينها والخصائص المميزة لكل منها، بما يسهم في توسيع دائرة التأثير الإيجابي لهذه المنصات، وتفادي آثارها السلبية.
وأعربت عن بالغ تقديرها للتعاون الكبير، الذي وجده النادي من جانب الكلية، وما أبدته وكادرها الأكاديمي من جهد واضح في إعداد هذا المنهج المتكامل لبرنامج الدبلوم، مؤكدة أن المنهج المختار للدبلوم يغطي أهم الجوانب المتعلقة بالإعلام الرقمي، والذي روعي فيه أن يكون بمثابة إضافة حقيقية تعزز قدرة منتسبي البرنامج على زيادة مستوى تأثيرهم الإيجابي في المجتمع وتوظيف الشعبية الكبيرة التي يحظون بها عبر منصات التواصل الاجتماعي في تقديم محتوى جيد ونافع لهذا الجمهور العريض من المتابعين، تأكيداً للهدف العام من وراء هذه المبادرة النوعية التي تعد الأولى من نوعها في العالم، وهو رفع مستوى المردود الإيجابي للإعلام المجتمعي والاستفادة من قدرة المؤثرين على التأثير في تطوير حياة المجتمعات إلى الأفضل بفكر نافع ورؤى مفيدة.

الأطر القانونية والأخلاقية

وبدوره أكد علي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، أنه روعي في تصميم منهج الدبلوم، أن تكون مقرراته شاملة ووافية، لتغطي أهم النقاط والموضوعات ذات الصلة بالإعلام الرقمي وعالم التواصل الاجتماعي والتطورات، التي صاحبت التطور التكنولوجي الكبير، الذي بصورة واضحة في تبديل العديد من المفاهيم والقواعد والممارسات الإعلامية، في حين يستعرض المنهج كذلك الأطر القانونية والأخلاقية بما يكفل إمداد المنتسبين برؤية بانورامية شاملة تعينهم على مواصلة طريقهم في عالم التواصل الاجتماعي على أساس علمي قائم على الحقائق والأرقام والإحصاءات العملية.
وأضاف: «رافق النقلة التكنولوجية في الإعلام في العالم كله وليس فقط عربياً، الكثير من السلبيات، وخاصة فيما يتعلق منها بالقطاع الإعلامي والصحفي»، لافتاً إلى أن المنهج الأكاديمي المقرر للدبلوم، والذي تم تطويره من قبل نخبة من الأساتذة الجامعيين في كلية محمد بن راشد للإعلام في مختلف تخصصات الإعلام، والاتصال الاستراتيجي، والصحافة، والابتكار الإعلامي والمحتوى؛ بحيث يغطي شتى جوانب عالم التواصل الاجتماعي، من شأنه المساهمة بشكل فعال في تصحيح بوصلة عمل هذه المنصات واستخداماتها المتنوعة.

فقدان مصداقيتها

بدورها أعربت ميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة، عن تقديرها للكلية، مثمنة قيمة التعاون معها في تطوير المنهج الأكاديمي المخصص للدبلوم، والهادف إلى تزويد رواد التواصل الاجتماعي في الدولة بخبرات ومعارف أكاديمية متقدمة في ظل الأهمية المتزايدة للشبكات الرقمية وتنامي دورها في مختلف جوانب الحياة.
وقالت: «مع مرور الزمن تشهد منصات التواصل الاجتماعي زخماً متزايداً في العالم، ولكن للأسف يلف بعض هذا الزخم سلبيات قللت مؤخراً من إيجابية منصات التواصل الاجتماعي، وتسببت بفقدان مصداقيتها، لذلك تكررت الدعوات لوضع ضوابط ومعايير لعمل هذه المنصات واستخدامها من قبل بعض الإعلاميين المؤثرين».
ولفتت إلى أن دبلوم المؤثرين، يأتي في سياق الجهود المستمرة لنادي دبي للصحافة؛ لتصحيح عمل هذه المنصات واستخدامها من قبل المؤثرين بهدف تمكينهم من التعبير على النحو الأمثل عما تشهده دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة من زخم متزايد في العديد من القطاعات الحيوية، مؤكدة أن المنهج الأكاديمي المختار للدبلوم يرصد بدقة خصائص هذه المنصات وما تشهده من تطورات للوقوف على أفضل الطرق لتعظيم الاستفادة منها بما يخدم المستقبل، وتزويد رواد هذه الشبكات بالمعرفة، التي تدعمهم في القيام بدورهم كإعلاميين لهم حضورهم ومكانتهم المؤثرة في المجتمع.

أول منهج أكاديمي

ويتألف دبلوم المؤثرين، من ستة مقررات أكاديمية تم تطويرها بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين في تخصصات الإعلام، والاتصال الاستراتيجي، والصحافة، والابتكار الإعلامي والمحتوى؛ ليغطي الدبلوم شتى جوانب عالم التواصل الاجتماعي،
ويقدم المقرر الأول، نظرة عامة على المشهد الإعلامي الرقمي، وسيطلع المشاركون من خلال هذا المقرر على تحليل شامل لأهم وأكبر الشركات المؤثرة في مجال الإعلام الرقمي في المنطقة وحول العالم، ويوفر المقرر للدارسين تقييم التحولات التكنولوجية والإبداعية والاجتماعية لمنصات التواصل، إضافة إلى اطلاعهم على أحدث المميزات التي تقدمها منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية.

الثقافة الرقمية

بينما سيعنى المقرر الثاني، بتدريس الثقافة الرقمية وبحث تأثير الإعلام المجتمعي ووسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع وأفراده على تنوع شرائح المستخدمين وتباين اهتماماتهم، وإطلاع المشاركين في الدبلوم على طرق تحليل ممارسات وسائل التواصل الاجتماعي؛ وذلك لفهم أشكال جديدة من العلاقة بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي والمتابعين لهم، علاوة على تناول المفاهيم الجديدة للملكية الفكرية.

تحليل البيانات

أما المقرر الثالث، فسيتناول مقاييس تسويق العلامات التجارية، وعلاقة وسائل التواصل الاجتماعي بعمليات التسويق والترويج للهوية الشاملة سواء للمشاريع أو المنتجات أو المبادرات، إلى جانب كيفية تحليل بيانات الجمهور وتفسيرها؛ لتحسين نتائج التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وسيتيح هذا المقرر للمشاركين، تعلم أساليب تحليل البيانات المطبقة في مجموعة كبيرة من منصات التواصل الاجتماعي.
ويختص المساق الرابع، بتدريس مراحل إنتاج المحتوى الإبداعي للوسائط الاجتماعية، بدءاً من دراسة الحالة ووصولاً إلى إنتاج مقاطع الفيديو؛ حيث تنطلق أهمية هذا البرنامج من المساحة الكبيرة التي يفردها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي للاطلاع على المحتوى المرئي خاصة الفيديوهات، والتي تشغل نحو ثلث الوقت الذي يمضيه هؤلاء المستخدمون على منصات التواصل.

التحقق من الأخبار

ويختص المقرر الخامس، بتدريس استراتيجيات التحقق من الأخبار والأرقام المنشورة وكيفية تقييم مصادر الوسائط الرقمية والتحقق منها، في ظل انتشار الأخبار الكاذبة وصعوبة تقييم جودة المعلومات الموجودة على شبكة الإنترنت، مع استعراض الأبعاد القانونية ذات الصلة؛ حيث يستمد هذا المقرر أهميته من التشابك الكبير والتعقيدات التي تميز بيئة الإنترنت والشبكات والإعلام الرقمي، الأمر الذي يزيد من صعوبة تقييم نوعية المعلومات.
ومن خلال المقرر السادس، سيتناول دبلوم المؤثرين، أحدث التطورات في المجال الإعلام الرقمي وما بات يسمى بمشاركة القصة الواحدة عبر أكثر من منصة رقمية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً