«دبي للصحافة» يحتفي بسيرة حبيب الصايغ الحافلة بالعطاء

«دبي للصحافة» يحتفي بسيرة حبيب الصايغ الحافلة بالعطاء

احتفى نادي دبي للصحافة، يوم أمس، بسيرة الراحل الشاعر والكاتب حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وأمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، في لفتة وفاء وتقدير لدوره، رحمه الله، في إثراء المشهد الثقافي محلياً وعربياً، وعطائه المؤثر في سجل الصحافة الإماراتية، التي منحها عقوداً من العطاء، وساهم في إرساء أسسها، وشارك …

emaratyah

احتفى نادي دبي للصحافة، يوم أمس، بسيرة الراحل الشاعر والكاتب حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وأمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، في لفتة وفاء وتقدير لدوره، رحمه الله، في إثراء المشهد الثقافي محلياً وعربياً، وعطائه المؤثر في سجل الصحافة الإماراتية، التي منحها عقوداً من العطاء، وساهم في إرساء أسسها، وشارك في مسيرة تطورها، فضلاً عن فيض عطائه الفكري، الذي ساهم في دفع الحراك الإبداعي، وامتد تأثيره إلى خارج حدود الإمارات، مع ترجمة قصائده إلى لغات عالمية عدة.
وخلال حفل التأبين الذي نظمه النادي، بمشاركة وحضور شخصيات لافتة ممن زاملوا الراحل من مثقفين ومثقفات ورؤساء ومديري تحرير صحف محلية، ونخبة من الإعلاميين والمفكرين والأدباء الإماراتيين والعرب، قالت منى غانم المري، رئيسة «نادي دبي للصحافة»: «ستبقى الذكرى العطرة للكاتب والشاعر حبيب الصايغ دائماً تذكرنا بما تركه من بصمات مهمة في سجل العمل الثقافي والصحفي الإماراتي، لاسيما وأنه كان من الرواد الأوائل، الذين أرسوا دعائم وأسس العمل الإعلامي في الدولة، وأحد أبرز من أثرى المشهد الصحفي المحلي؛ بفكره الرصين، ونظرته التحليلية، وقلمه الرشيق، وكان خير قدوة ومعلم للأجيال الذين تتلمذوا على يديه في مجال الصحافة والشعر والأدب»، مؤكدة: «إنه برحيل الصايغ تكون الصحافة الإماراتية – والمشهد الثقافي الإماراتي عموماً – قد فقدت إحدى الهامات الإعلامية الوطنية التي سخّرت فكرها وقلمها؛ لخدمة الوطن والمواطن، ولم تدخر جهداً في مساندة القضايا العربية؛ من خلال مختلف المناصب التي تقلدها الراحل على مدار حياته العملية الحافلة بالعطاء».
وأضافت منى المري: سيظل الراحل حاضراً في وجدان الإمارات ومثقفيها وصحفييها؛ من خلال بصماته وأعماله التي خدم من خلالها هذا الوطن، وأثرى بها المشهد الثقافي العربي، وستبقى ذكراه مصدر إلهام لأجيال من الإعلاميين والمثقفين.
بدورها، قالت الكاتبة والإعلامية الدكتورة حصة لوتاه: «الكتابة قلعة لا يهدمها الزمن، وكذلك هي سيرة حبيب الصايغ الكاتب والإنسان والصحفي المهموم بقضايا وطنه»، مؤكدة أن سيرة حبيب الصايغ هي سيرة مرحلة كاملة، رحل مخلفاً تاريخاً من النشاط الإعلامي الريادي في الثقافة والصحافة الإماراتية. لافتة إلى أن «نادي دبي للصحافة» كان السبّاق في تميزه وطرحه للمبادرات المؤثرة؛ مثل: مبادرته هذه التي نحتفي من خلالها بسيرة الراحل فارس القلم حبيب الصايغ، رحمه الله.
وأضافت: لقد عاصرت في حبيب الصايغ رغبته في التجديد، وقلقه الدائم للبحث عن أفكار خارجة عن المألوف، لافتة إلى أن سيرته تشكل فرصة للشباب الإماراتي؛ للاستفادة منها، وتعلم تجربة إنسانية غنية بالشواهد والمراحل السياسية والاجتماعية والثقافية والصحفية.
بدوره، قال رائد برقاوي رئيس التحرير التنفيذي ل«صحيفة الخليج»: «عرفت الراحل منذ عقود طويلة، عندما كان شاعراً مقيماً في لندن أثناء دراسته للدكتوراه؛ حيث عاد للإمارات بإقناع من المرحوم تريم عمران والمرحوم الدكتور عبد الله عمران، اللذين وجدا في حبيب الصايغ قلماً وطنياً لا بد أن تستفيد الدولة منه، وحينها زاملته في بيتنا الأول صحيفة الخليج؛ حيث قربتنا السنوات أكثر فأكثر، فتعرفت إلى دماثة خلقه، وحسه الإنساني، وذائقته الرفيعة، وإيمانه المطلق بقضايا الإمارات، وسعيه عبر عمل جاد ودؤوب إلى التحليق عالياً باسم الإمارات».
وأضاف: «كان الراحل غزيراً في الكتابة، يملك حساً أدبياً قلَّ نظيره في المشهد الثقافي اليوم، كما كان يتميز بكتابة عموده الصحفي الذي لم يكن يشطب منه كلمة حين يبدأ بالكتابة؛ نظراً لغزارة ودقة الأسلوب الذي كان يتمتع به الراحل».
بدوره، قال سامي الريامي رئيس تحرير «صحيفة الإمارات اليوم»: «إن حبيب الصايغ سيبقى متربعاً في قلوبنا؛ بإخلاصه في عمله؛ وبأخلاقه الرفيعة في التعامل مع مهنة الصحافة»، مؤكداً أن حب حبيب الصايغ للصحافة كان يتعدى علاقة الصحفي مع قلمه؛ حيث كان مهموماً بحب المهنة، وتطوير الصحافة الإماراتية.
وأضاف: كثيراً ما كان الراحل يتواصل معه شخصياً؛ لإبداء إعجابه بخبر أو عنوان نشرته «الإمارات اليوم»، كما أنه لم يكن يتردد بتزويد الآخرين بأفكار للكتابة حين يرى بأن هذا الكاتب أو الصحفي أقدر على التعبير بأسلوبه حول مواضيع محددة، لافتاً إلى أن حبيب الصايغ قدم لنا بحبه لمهنة الصحافة وتواضعه في التعامل مع الآخرين نموذجاً إنسانياً وطنياً، يستحق أن يحتفى به لأجيال قادمة.
وقالت منى بوسمرة، رئيس التحرير المسؤول في «صحيفة البيان»: «إن الراحل كان يشكل ضمن المشهد الإماراتي قامة أدبية وإعلامية نبيلة، ساهم بشكل فاعل في إثراء الحياة الأدبية والإعلامية في دولة الإمارات والمنطقة على مدى قرابة 4 عقود»، مؤكدة أن مبادرة «نادي دبي للصحافة» لتنظيم هذا الاحتفاء بسيرة الراحل، يثبت مجدداً تميز النادي، وأسبقيته في تقدير كل شخص ارتبط ذكره بتطوير المشهد الصحفي سواء محلياً أو عربياً.
وأضافت، بأنها عاصرت في الراحل شخصيته الوطنية الغيورة على بلده وقضايا أمته، وأنها تستذكر وقفته المؤثرة من «جوائز البوكر»؛ عندما دخل ضمن قائمة ترشيحات الجائزة في إحدى السنوات، كتاب وظفوا قلمهم للإساءة لدولة الإمارات، لافتة إلى أن حبيب الصايغ كان صاحب قلم منبري؛ للدفاع عن وطنه وخدمة بلاده. وعلى الرغم من كل المسؤوليات والمناصب التي خاضها الراحل في مسيرته، فإنه لم ينس قضايا أمته، التي سكنت خبايا عقله ووجدانه، ففاضت نثراً وأبياتاً، وكلمات آسرة، تنبض بهموم الوطن الكبير وقضاياه.
كما قال الشاعر شهاب غانم: رحم الله الكاتب والإعلامي القدير حبيب الصايغ، قامة إماراتية وطنية عربية، ترك أثراً كبيراً في تطور المشهد الإعلامي والأدبي الإماراتي، وخلف إرثاً إبداعياً سيظل مصدر فخر واعتزاز ومدرسة للأجيال القادمة. ناعياً إياه بأبيات شعرية نشرها في صحيفة البيان.
وأضاف: عاصرت الراحل منذ مراحله الأولى في عام 1978، واستمرت علاقتي به ليبقى فيما بعد رفيقاً حتى آخر يوم في حياته، مثلما رافقه الشعر، فطوع كل كلماته؛ ليوصل أفكاره في قصائد ستبقى ماثلة في الذاكرة طويلاً.
من جهتها، قالت الهنوف محمد، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات بالإنابة، كان الراحل بالنسبة لها نموذجاً حياً على الوطنية الإماراتية، بدأت علاقتها معه إنسانياً قبل أن تبدأ مهنياً عبر بوابة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات. مؤكدة، أن حبيب الصايغ ترك برحيله فراغاً كبيراً في الأوساط الثقافية والصحفية والأدبية، على الصعيدين المحلي والعربي، سيظل حاضراً في وجدان هذا الوطن؛ من خلال بصماته وأعماله التي خدم من خلالها الإمارات. لقد كان رحمه الله – شغوفاً بعمله، عاشقاً للتعبير عما يدور بخلده من أفكار تتصل بقضايا الوطن.
وقال محمد الحمادي، رئيس مجلس إدارة «جمعية الصحفيين الإماراتية»، رئيس تحرير «صحيفة الرؤية»: في البداية نعزي الوسط الثقافي والإعلامي برحيل حبيب الصايغ، معرباً عن شكره لمبادرة «نادي دبي للصحافة» لتنظيم هذا الاحتفاء بسيرة الراحل، مضيفاً: برحيل حبيب الصايغ خسرنا قلماً عربياً وليس فقط إماراتياً؛ نظراً للمكانة التي كان يحتلها الراحل ضمن المشهد الثقافي والأدبي العربي.
بدوره، قال إبراهيم العابد مستشار المجلس الوطني للإعلام، إن لغة الكلام تتعطل عندما يشاء المرء الحديث عن الراحل حبيب الصايغ، لافتاً إلى أنه شكل بعمله الصحفي والثقافي نقلة نوعية في المشهد الإماراتي، كما شكلت مقالاته الوطنية رسائل حب حقيقية صادقة للوطن بكل أطيافه، مؤكداً أن مبادرة «نادي دبي للصحافة» لتنظيم هذا الاحتفاء بسيرة الراحل، تحمل في طياتها رسالة تقدير وعرفان لهذه الشخصية الوطنية.

الإمارات في قلب المشهد الثقافي العربي

بذل الراحل الصايغ جهوداً كبيرة؛ لتعزيز مكانة المشهد الثقافي الإماراتي، ودفع نحو فكرة أن تكون الإمارات مقراً للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، وبدأ بالترويج لهذه الفكرة داخلياً وعربياً؛ لتصبح الإمارات فيما بعد في قلب المشهد الثقافي العربي؛ بعد انعقاد أعمال الدورة ال26 ل«الجمعية العمومية لاتحاد الأدباء والكتّاب العرب» في ديسمبر/‏كانون الأول عام 2015، وفيها فاز الصايغ بمنصب الأمين العام للاتحاد، وبهذا توج الراحل حبيب الصايغ كأول إماراتي وأول خليجي يحصل على هذا المنصب. ثم جدد للصايغ لدورة ثانية على التوالي؛ وذلك خلال عام 2018. ساهم الصايغ خلال سنوات ترأسه للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب في تعريف المثقفين العرب بمبدعي الإمارات؛ من خلال إشراك مثقفي الإمارات في الأنشطة الثقافية العربية خارج الإمارات وداخلها؛ حيث كان للدولة حضورها الثقافي البارز في الجزائر ومصر وسوريا والعراق والمغرب والمملكة العربية السعودية وغيرها من البلدان، كما اهتم الراحل في توسيع الفضاء الثقافي داخل الإمارات؛ عبر مد جسور التواصل بين المثقفين العرب، محققاً بذلك المزيد من علو مكانة الإمارات ثقافياً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً