10 قتلى بينهم جنديان من الناتو في اعتداء نفذته طالبان في كابول

10 قتلى بينهم جنديان من الناتو في اعتداء نفذته طالبان في كابول

قتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار سيارة مفخخة نفذته حركة طالبان في كابول اليوم الخميس، بينهم عنصران من قوة حلف شمال الأطلسي، في هجوم جديد استهدف العاصمة الأفغانية بينما تُجري الولايات المتحدة وحركة طالبان محادثات للتوصل إلى اتفاق يتيح سحب القوات الأمريكية من هذا البلد. ووقع الانفجار في حي شاش داراك البالغ التحصين والمحاذي للمنطقة الخضراء، حيث تتواجد العديد …




هجوم لطالبان بسيارة مفخخة في أفغانستان (خاما برس)


قتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار سيارة مفخخة نفذته حركة طالبان في كابول اليوم الخميس، بينهم عنصران من قوة حلف شمال الأطلسي، في هجوم جديد استهدف العاصمة الأفغانية بينما تُجري الولايات المتحدة وحركة طالبان محادثات للتوصل إلى اتفاق يتيح سحب القوات الأمريكية من هذا البلد.

ووقع الانفجار في حي شاش داراك البالغ التحصين والمحاذي للمنطقة الخضراء، حيث تتواجد العديد من المجمعات المهمة بينها المديرية الوطنية للأمن وهي جهاز الاستخبارات الأفغاني.

وأظهرت مشاهد التقطتها كاميرات مراقبة على ما يبدو للهجوم، حافلة صغيرة رمادية اللون بعد أن تجاوزت عدة سيارات بيضاء المتعددة الاستخدامات (إس يو في) كانت تنتظر للانعطاف يميناً إلى شارع، ويمكن مشاهدة أحد المارة وهو يستدير محاولاً الابتعاد فيما اصطدمت الحافلة بحاجز قبل أن تنفجر.

وأعلنت قوة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان والتي تقودها الولايات المتحدة مقتل جنديين، أمريكي وروماني، في الانفجار، ومن جهتها قالت وزارة الدفاع الرومانية إن الجندي الروماني كان يقوم بدورية مشتركة قرب المنطقة الخضراء.

وبذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأمريكيين في أفغانستان هذه السنة إلى 16، فيما تحاول واشنطن إيجاد سبيل للخروج من أطول حرب تخوضها.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي إن “10 مدنيين على الأقل قتلوا فيما أصيب 42 آخرون بجروح”، وأعلن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، على تويتر مسؤولية الحركة عن الهجوم قائلاً إن “استشهادياً فجر السيارة المفخخة، وأن 12 من الغزاة الأجانب قتلوا”.

وقال مسعود زازاي الذي يملك استوديو تصوير قبالة موقع الانفجار، إنه كان في محله عندما وقع الهجوم، وأوضح “سقطت من كرسيي وامتلأ المحل بالدخان والغبار، خرجت بعد لحظات على الهجوم، وشاهدت الركام والجثث على جانب الطريق”.

ووسط الدخان تمكن من سماع بكاء الجرحى الذين كانوا يستصرخون أمهاتهم وأخواتهم، وقال “شاهدت 5 مصابين جروحهم بالغة جداً، أحدهم كان مضرجاً بالدماء ولم يكن يتحرك، كان مشهداً مروعاً”.

والمكان المستهدف قريب من موقع التفجير الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي وأودى بحياة 9 صحافيين من بينهم كبير المصورين لدى وكالة فرانس برس شاه ماراي في أبريل(نيسان) الماضي، والجندي الروماني القتيل هو ثاني روماني يقتل بهجوم تشنه طالبان هذا الأسبوع، فقد كان هناك روماني في عداد 16 قتيلاً سقطوا في هجوم لطالبان الإثنين الماضي على حي سكني في شرق كابول.

وتساهم رومانيا حالياً بحوالي 760 جندياً في قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان التي تعد نحو 17 ألف عنصر من 39 دولة، نصفهم أمريكيون، وتتزايد أعمال العنف الدامية في العاصمة الأفغانية على الرغم من توصل الولايات المتحدة وحركة طالبان إلى اتفاق “مبدئي” ينص على سحب آلاف الجنود الأمريكيين من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من طالبان.

ولكن القلق يزداد بشأن الاتفاق إذ يخشى الأفغان من أن يؤدي إلى عودة طالبان إلى السلطة، فيما تتصاعد أصوات مشككة من نواب ومسؤولين أمريكيين، ووفقاً لمقتطفات من نص الاتفاق كشف عنها حتى الآن، سيقوم البنتاغون بسحب قرابة 5 آلاف عنصر من جنوده البالغ عددهم 13 ألفاً، من 5 قواعد في أنحاء أفغانستان بحلول مطلع العام المقبل، شرط أن تنفذ طالبان تعهداتها.

وقالت الحركة المتمردة إنها ستقطع صلاتها بتنظيم القاعدة، وتحارب تنظيم داعش وتمنع الجهاديين من استخدام أفغانستان ملاذاً آمناً، وعبرت الحكومة الأفغانية أمس الأربعاء عن الشكوك إزاء الاتفاق المحتمل، وقالت إن المسؤولين بحاجة لمزيد من المعلومات حول المخاطر التي يمثلها.

وأعلن المستشار الرئاسي وحيد عمر للصحافيين أن “هناك الكثير من القلق حوله، ولا نزال غير متأكدين من النتائج التي سيخلفها هذا الاتفاق على مستقبل أفغانستان”، وأضاف أن “شعب أفغانستان سبق وأن شهد على تداعيات اتفاقات متسرعة”.

وحتى مع دخول المحادثات الخاصة بالاتفاق ما يعتقد أنها المراحل النهائية، تتصاعد أعمال العنف في أنحاء أفغانستان، والسبت الماضي حاول عناصر من طالبان السيطرة على قندوز عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم نفسه في الشمال، وتواصل إطلاق النار المتقطع في الضواحي طيلة الأسبوع، وكما شن المتمردون الأحد الماضي عملية في مدينة بول-إي-خمري، عاصمة ولاية بغلان المجاورة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً