«الإخوان» أخطر غطاء للتنظيمات الإرهابية في اليمن

«الإخوان» أخطر غطاء للتنظيمات الإرهابية في اليمن

تعتبر ميليشيا الإصلاح الإخوانية أخطر غطاء للتنظيمات الإرهابية في اليمن. فهي عبر وجودها كجزء من الحكومة اليمنية، توفر منصة «شرعية» للإرهاب. وتتنافس التنظيمات الإرهابية في اليمن على التقرب من حزب الإصلاح. ففي الإصدار الأخير لصحيفة تنظيم داعش الإرهابي (صحيفة النبأ)، تظهر طبيعة حزب الإصلاح في استخدام سلطته لإدارة الخلافات بين أبرز جماعتين إرهابيتين. فالقيادي الداعشي،…

تعتبر ميليشيا الإصلاح الإخوانية أخطر غطاء للتنظيمات الإرهابية في اليمن. فهي عبر وجودها كجزء من الحكومة اليمنية، توفر منصة «شرعية» للإرهاب. وتتنافس التنظيمات الإرهابية في اليمن على التقرب من حزب الإصلاح. ففي الإصدار الأخير لصحيفة تنظيم داعش الإرهابي (صحيفة النبأ)، تظهر طبيعة حزب الإصلاح في استخدام سلطته لإدارة الخلافات بين أبرز جماعتين إرهابيتين. فالقيادي الداعشي، في مقابلة له، يتهم تنظيم القاعدة بأنه جزء من الحكومة اليمنية، وهذا الاتهام يأتي انعكاساً لطبيعة إدارة الإرهاب التي ينظمها حزب الإصلاح الإخواني، عبر تقريب تنظيم كل فترة من أجل دفع الآخر إلى تقديم المزيد من الطاعة له ووضع الإرهابيين في حالة تنافس لتقديم الولاء لـ«الإخوان»، وهكذا أصبحت كل من القاعدة وداعش أداتين إرهابيتين للحزب الإخواني.

وقالت مصادر يمنية لـ«البيان» إن سيطرة الإخوان على الحكومة اليمنية وقواتها تضع اليمن في الجانب الآخر من الحرب العالمية على الإرهاب، وتترك شكوكاً حول المساعدة التي تلقتها التنظيمات الإرهابية في الجولات السابقة من المعارك التي خاضتها قوات النخبة والحزام الأمني ضد الأوكار الإرهابية جنوب اليمن، كما أن الأمر لابد أن يثير قلق أجهزة الاستخبارات الدولية، خصوصاً واشنطن التي ما زالت تشن غارات عبر طائرات من دون طيار ضد قيادات إرهابية تشكل خطراً على أمن الولايات المتحدة.

وقالت المصادر إن عدم إقدام الحكومة اليمنية على طرد الفاسدين ورعاة الإرهاب من صفوفها وقياداتها العسكرية، يقوّض الحرب على الإرهاب، ويعطي فرصة لميليشيا الحوثي الإيرانية بالتمدد وتثبيت مواقعها، وهذا يشكل خطراً جسيماً على مسار الحل السياسي. فما كان للميليشيا الحوثية القبول بالخيار السياسي لولا الانتصارات التي حققتها المقاومة اليمنية التي تقودها ألوية العمالقة بشكل رئيسي في الساحل الغربي. أما القوات التي تديرها قيادات إخوانية، فإن تلك الجبهات تشهد جموداً غير مبرر منذ سنوات، خصوصاً في نهم شرق صنعاء وصروح غرب مأرب.

وسخرت المصادر من طلب الحكومة اليمنية الانضمام إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب، قائلة إنه لا يكفي سيطرة الإخوان على الحكومة وتوزيعها المهام على التنظيمات الإرهابية، بل تطمح إلى أكثر من ذلك: الانضمام إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب.

تبنّي مزدوج
كشفت المحاولة العدوانية لميليشيا «الإصلاح» الإخوانية ضد المحافظات المحررة جنوب اليمن، وعودة عمليات الاغتيال إلى تلك المناطق، عن مزيد من الأدلة حول ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية والدور القطري الداعم لهذا المحور الإرهابي، وعلى رأسها تنظيما القاعدة وداعش الإرهابيين. فالسبت الماضي، شنت ميليشيا الإصلاح، المنضوية في قوات الحكومة اليمنية، هجوماً على أبين وسيطرت على مواقع قوات الحزام الأمني، مخترقة تهدئة كان المجلس الانتقالي اليمني قد أعلن التزامه بها استجابة لدعوة الحوار التي دعت إليها المملكة العربية السعودية.

استهدف هجوم السبت الماضي تعزيزات لقوات الحزام الأمني كانت في طريقها إلى أبين لتأمين المقرات التي كانت تتعرض لهجمات من الميليشيا الإخوانية. إلا أن المفاجأة كانت تبني كل من الحكومة اليمنية، وتنظيم القاعدة، للهجوم الذي وقع في مديرية المحفد جنوب أبين، وراح ضحيته قتلى وجرحى، مما أثار اتهامات لأطراف في الحكومة اليمنية بالارتباط بتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين. وتزامناً مع الهجوم نشر الصحافي في مكتب الرئيس هادي، ياسر الحسني، تغريدة على موقع «تويتر» حول قيام القوات التابعة للحكومة بقطع الطريق أمام تعزيزات لقوات الانتقالي قادمة من أبين. خلال المواجهات الأخيرة أيضاً، ألقت قوات الحزام الأمني القبض على الداعشي مطلوب دولياً أبو البراء البيضاني يقاتل في صفوف القوات الحكومية.

المحور الرباعي
شهد مطلع شهر أغسطس الحالي، ثلاثة حوادث إرهابية متزامنة كشفت عن شبكة التنظيم الإخواني وأذرعه الإرهابية الممتدة ليس فقط إلى القاعدة وداعش، بل إلى ميليشيا الحوثي الإيرانية أيضاً، وهو ما وصفته مصادر يمنية بـ«المحور الرباعي» الذي يعمل لحساب إيران وقطر وتركيا. فقد شهد جنوب اليمن ثلاث هجمات، الأولى استهدفت معسكر الجلاء في عدن وراح ضحيته عشرات القتلى من بينهم اللواء منير اليافعي، وتبنت ميليشيا الحوثي الإيرانية الهجوم، رغم أن الجهة المنفذة – بحسب قيادات في المجلس الانتقالي – خلايا ضمن قوات الحكومة اليمنية. الهجوم الثاني استهداف مركز شرطة الشيخ عثمان في عدن، وراح ضحيته 11 من عناصر الشرطة المحلية، وتبنى الهجوم تنظيم داعش الإرهابي. الهجوم الثالث استهدف معسكراً لقوات المجلس الانتقالي في مديرية المحفد بمحافظة أبين، وتبنى الهجوم تنظيم القاعدة الإرهابي. الهجمات الثلاث وقعت بتاريخ 1 أغسطس 2019، وكانت البداية الفعلية لهجوم ميليشيا الإصلاح والتنظيمات الإرهابية الرديفة، على المحافظات المحررة جنوب اليمن.

وارتباط تنظيم القاعدة في اليمن وحزب الإصلاح (الإخواني) سبق وأن أكده القيادي الإرهابي جلال بلعيدي المرقشي في إصدار له علق فيه على الهجمات المشتركة التي نفذتها القاعدة بالتعاون مع جماعة الإخوان ممثلة بـ(الإصلاح) في جبهات عدة باليمن أبرزها كان في مدينة مأرب منذ عامين.

ومعظم قيادات تنظيم القاعدة في اليمن كانوا في جماعة الإخوان، وعدد منهم درسوا وتخرجوا من جامعة الإيمان، وقاتلوا جنباً إلى جنب في عدد من الجبهات باليمن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً