لودريان يحدّد 3 ملفات تتصدر السياسة الفرنسية

لودريان يحدّد 3 ملفات تتصدر السياسة الفرنسية

حازت تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمام مؤتمر سفراء فرنسا في العالم، أمس، حول ثلاث قضايا رئيسة وهي السياسة الإيرانية، وأمن الملاحة البحرية في الخليج، وإنهاء الأزمة في اليمن، والوضع الإنساني في سوريا، على اهتمامات وسائل الإعلام الفرنسية، وفق ما سرد لودريان من تفاصيل التعاطي الفرنسي مع هذه القضايا على ضوء المستجدات وما…

حازت تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمام مؤتمر سفراء فرنسا في العالم، أمس، حول ثلاث قضايا رئيسة وهي السياسة الإيرانية، وأمن الملاحة البحرية في الخليج، وإنهاء الأزمة في اليمن، والوضع الإنساني في سوريا، على اهتمامات وسائل الإعلام الفرنسية، وفق ما سرد لودريان من تفاصيل التعاطي الفرنسي مع هذه القضايا على ضوء المستجدات وما أسفرت عنه قمة السبع.

وربطت وسائل الإعلام، القضايا الثلاث التي أثارها لودريان، بلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي، على هامش «قمة السبع»، وما تمّ طرحه بخصوص أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لتقويض خطر الإرهاب ومنع وصول الدعم لتنظيماته سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد.

وعلّق محلّلون ومختصون في مداخلات تلفزيونية وإذاعية، على الدعوة بالتأكيد على أن جهود التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب في سوريا والعراق لم تنته، وأن ما مضى هي مجرد جولة في حرب طويلة يجب أن تستمر على الإرهاب، وعدم منحه الوقت الثمين لتنظيم صفوفه وتكوين ميليشياته في مختلف أنحاء المنطقة العربية، مدللين بمخاطر الإرهاب في ليبيا التي يبذل المجتمعان الإقليمي الدولي جهوداً جبارة لإعادة الاستقرار، فضلاً عن ميليشيا الحوثي الإرهابية وجماعة الإخوان والتنظيمات المتطرفة النشطة في اليمن، وفي لبنان والعراق. وأكد خبراء لـ«البيان»، أن هذه المخاطر المتزايدة لن تنتهي إلا باستمرار الجهود الدولية لاجتثاث جذور الإرهاب من كل أنحاء العالم.

فوضى

وأكد عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، ووزير الخارجية المسؤول عن التعاون والفرنكوفونية سابقاً، آلان جوياندت، لـ«البيان»، أن الاضطرابات في اليمن وسيطرة ميليشيا الحوثي على بعض المناطق وعملهم بإلحاح لتقسيم البلاد وتدميرها، أدى لخلق فوضى في المنطقة، لاسيما أن جماعات إرهابية أخرى نشطت في اليمن أيضاً مثل الإخوان والقاعدة، ما انعكس على الممر الملاحي الدولي الذي بات مهدداً منذ العام 2015 ووقعت عشرات الحوادث الخطيرة ضد سفن وناقلات نفط في منطقة مضيق هرمز وباب المندب، وبحر العرب، وجنوب البحر الأحمر. وأضاف جوياندت: «إذا نظرنا لأزمة ليبيا وسيطرة الميليشيات الإرهابية سنجد أيضاً أن هذا البلد عانى من الفوضى، ودفعت فرنسا وأوروبا الثمن من خلال أزمة تدفق المهاجرين، وسوريا أيضاً نفس التفاصيل ونفس المخاطر جاءت من جهتها، هذه الحقائق تعلمها الإدارة الفرنسية جيداً وتشارك الإدارات الأوروبية المخاوف».

مطالب تحرّك

ولفت إلى أن «قمة السبع» دارت حول هذه القضايا وعلى رأسها إيران وأجندتها في المنطقة كونها اليد «الخفية المعلومة» في جميع هذه الأحداث، مشدّداً على ضرورة تحرّك القوى الدولية لحماية أمنها ومصالحها في كل مكان، مشيراً إلى أن الخطر لا يكون في الداخل فقط، بل إن الخطر الأكبر كامن خلف الحدود، ويأتي نتيجة الفوضى في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يجب أن يتوقف فوراً بتعاون عربي ودولي. ونوّه جوياندت بأن كل هذه التفاصيل بدت واضحة في تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمام الدبلوماسيين الفرنسيين.

بدوره، أشار لوران فاليونيا، الدبلوماسي السابق في الخارجية الفرنسية، وعضو البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة سابقاً، إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية والرأي العام، أبدوا اهتماماً كبيراً بلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره المصري وما تضمّن من التشديد على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لتقويض خطر الإرهاب ومنع وصول الدعم لتنظيماته سواء بالمال أو السلاح أو الأفراد. ولفت فاليونيا إلى أن وسائل الإعلام تعمّقت من خلال عشرات التقارير في أثر الفوضى بليبيا وسوريا واليمن على كل العالم، موضحاً أن مصلحة أمن وأمان العالم يأتي من منطقة الشرق الأوسط وأمن واستقرار هذه الدول، واجتثاث جذور الإرهاب بكل أشكاله وتكتلاته.

قضايا

وأضاف: «من الواضح قادة مجموعة السبع ركزوا على هذه القضايا خلال المناقشات أخيراً، وظهر ذلك في تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، الذي تحدث صراحة على حرص فرنسا وحلفائها على ضمان حرية الملاحة، ووضع حد لأزمة إيران وملفها النووي، وحرص المجتمع الدولي على أهمية حظر الانتشار النووي، وحل أزمة اليمن ومواجهة الميليشيات الإرهابية في هذا البلد، ومكافحة الإرهاب في سوريا، إلى جانب القضايا المُلحة في أوروبا والعالم، وهذا يعني أن دفة الأحداث تتحرك نحو تحرك سريع وحاسم لحل هذه التوترات وخصوصاً قضية الإرهاب بجميع أشكاله، لاسيما أن مخاطر تنظيم داعش لم تنته بعد، وعلينا بدء مرحلة جديدة من الحرب على الإرهاب تكون شاملة ومتعددة الجبهات».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً