عريضة مليونية احتجاجاً على تعليق البرلمان البريطاني

عريضة مليونية احتجاجاً على تعليق البرلمان البريطاني

بدأت المعارضة السياسية لحركة رئيس الوزراء بوريس جونسون بتعليق البرلمان في التبلور، حيث جمعت عريضة لمنع هذه الخطوة أكثر من مليون توقيع، وانتشرت الاحتجاجات في بريطانيا.

بدأت المعارضة السياسية لحركة رئيس الوزراء بوريس جونسون بتعليق البرلمان في التبلور، حيث جمعت عريضة لمنع هذه الخطوة أكثر من مليون توقيع، وانتشرت الاحتجاجات في بريطانيا.

وأطلق المعارضون لـ«بريكست» بلا اتفاق معركة قضائية أمس ضد قرار جونسون تعليق عمل البرلمان لأكثر من شهر والذي أثار استياءً كبيراً في المملكة وأدى إلى استقالة زعيمة المحافظين الأسكتلنديين.

وأعلنت زعيمة حزب المحافظين الأسكتلندي روث ديفيدسون التي تتمتع بشعبية كبيرة أمس استقالتها.

تشريع

وتحدثت زعيمة حزب المحافظين الأسكتلندي في رسالة استقالتها عن «التناقض» الذي «شعرت به بشأن بريكست». وبررت السيدة الأربعينية التي تؤيد بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي وأنعشت شخصيتها القوية الحزب المحافظ في أسكتلندا، قرارها بأسباب عائلية أيضاً. وقالت جينا ميلر، سيدة الأعمال والناشطة المناهضة لبريكست التي تقدمت بطعن أمام القضاء الإنجليزي: «ليس هناك مثال في التاريخ الحديث تم فيه اللجوء إلى التعليق (البرلمان) بهذه الطريقة». وأضافت: «يبدو أنه تم اللجوء إلى ذلك.. لمنع البرلمان من التشريع ضد غياب اتفاق».

من جهتها، طلبت مجموعة تضم نحو 75 برلمانياً مؤيدين للاتحاد الأوروبي من أعلى هيئة مدنية في أسكتلندا الاستماع إليهم بشكل عاجل بانتظار جلسة حول القضية في السادس من سبتمبر المقبل.

وتظاهر آلاف الأشخاص الليلة قبل الماضية في لندن ومانشستر وأدنبرة ومدن كبرى أخرى. كما تجمع مئات الأشخاص أمام البرلمان وهم يرددون «أوقفوا الانقلاب» وقد رفعوا العلم الأوروبي، ثم أمام مقر الحكومة البريطانية.

وعلى الموقع الرسمي «بيتيشن.بارلمانت. يو كي» تجاوز عدد التواقيع على عريضة ضد قرار جونسون الذي وصفه المعارضون بـ«الانقلاب» الـ1.3 مليون. وفي المملكة المتحدة، أي عريضة تحصل على أكثر من 100 ألف توقيع يمكن أن تؤدي إلى فتح نقاش برلماني.

وقال جون ماكدونيل، أحد أهم شخصيات حزب العمال، إن حزبه لن يسمح بما وصفه «ديكتاتورية» في المملكة المتحدة. ولعبت صحف بريطانية عدة أمس في عناوينها على كلمات مثل «تمديد» (تعليق) و«دولة مارقة»، موردة بذلك تعليقات مسؤولين سياسيين مستائين، خصوصاً رئيس مجلس العموم جون بيركو الذي رأى في قرار جونسون «فضيحة دستورية».

فقد عنونت صحيفة «التايمز» صدر صفحتها الأولى بعبارة «جونسون يختار الكسر»، في إشارة إلى أنه يدفع ببريطانيا إلى حافة أزمة دستورية.

أما صحيفة «دايلي تلغراف» فكان عنوان صفحتها الأولى «يجب على رئيس الوزراء أن ينفذ إرادة الأمة»، بينما كتب روس كلارك مقالاً بعنوان: «أخشى أن تكون هذه الخطوة هي التي ستندم عليها الحكومة في المستقبل»، حيث إن أعضاءها قد يجلسون يوماً ما في مقاعد المعارضة في البرلمان ويشربون من نفس الكأس التي يسقون منها معارضيهم اليوم. وتناولت صحيفة «الغارديان» الموضوع فكتبت على صفحتها الأولى: «غضب شديد إزاء تعليق جونسون للبرلمان»، ونشرت مقالاً قالت فيه: «أوقفوا الانقلاب»، بعد أن خرج الناس بالآلاف أمام البرلمان ووسط المدن البريطانية الأخرى، مباشرة وخلال ساعات من إعلان الخطوة للتظاهر، ووصفوا ما حدث بأنه «انقلاب» وطالبوا جونسون بالاستقالة.

احتجاجات

ودعا منظمو الاعتصامات إلى الاستمرار في التظاهر وأعربوا عن الحاجة إلى حركة جماعية للاحتجاج والعصيان المدني.

في الأثناء، حضّ وزراء دول الاتحاد الأوروبي بريطانيا على تفضيل خيار الانسحاب المنظم بموجب اتفاق من التكتل، وعبر بعضهم صراحة عن القلق من أن إقدام جونسون على مد فترة تعليق البرلمان يزيد من مخاطر الانسحاب الفوضوي. وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك: «لا زلنا نأمل في إمكانية تجنب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ونتطلع لأي مقترحات من الحكومة البريطانية تتماشى مع اتفاق الانسحاب (المبرم مع الحكومة السابقة).. ليس من مصلحة أي طرف خروج بريطانيا دون اتفاق».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً