المغرب: تأجيل محاكمة المتهمين بقتل سائحتين اسكندنافيتين

المغرب: تأجيل محاكمة المتهمين بقتل سائحتين اسكندنافيتين

بدأت اليوم الأربعاء أمام محكمة الاستئناف في سلا محاكمة المتهمين بقتل سائحتين اسكندنافيتين بالمغرب الذين صدرت ضدهم أحكام ابتدائية بإعدام 3 منهم أدينوا بالقتل، والسجن ما بين 5 أعوام والمؤبد لـ 21 آخرين لصلتهم بالجريمة، إلا أنها لم تستمر طويلاً وأرجئت الى 11 سبتمبر(أيلول) المقبل. وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن، والنروجية مارين أولاند ليل 16-17 ديسمبر (كانون الأول) 2018، في منطقة جبلية غير…




السائحتان الاسكندينافيتان المغدورتان (أرشيف)


بدأت اليوم الأربعاء أمام محكمة الاستئناف في سلا محاكمة المتهمين بقتل سائحتين اسكندنافيتين بالمغرب الذين صدرت ضدهم أحكام ابتدائية بإعدام 3 منهم أدينوا بالقتل، والسجن ما بين 5 أعوام والمؤبد لـ 21 آخرين لصلتهم بالجريمة، إلا أنها لم تستمر طويلاً وأرجئت الى 11 سبتمبر(أيلول) المقبل.

وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن، والنروجية مارين أولاند ليل 16-17 ديسمبر (كانون الأول) 2018، في منطقة جبلية غير مأهولة بضواحي مراكش في جنوب المغرب، أين كانتا تمضيان إجازة.

وقضت محكمة مختصة في قضايا الإرهاب بسلا قرب الرباط في 18 يوليو (تموز) بإعدام عبد الصمد الجود، ويونس أوزياد، ورشيد أفاطي، بعد إدانتهم بتهم منها القتل العمد، وتكوين عصابة إرهابية.

واعترف هؤلاء بذبح الضحيتين وتصوير الجريمة، ليبث التسجيل المروع على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومثل الثلاثة إلى جانب باقي المتهمين أمام القاضي في محكمة الاستئناف بسلا محاطين بأفراد الشرطة ليتحقق من أن لديهم جميعهم محامون يمثلونهم، قبل أن يقرر إرجاء الجلسة إلى 11سبتمبر (أيلول) المقبل.

وجلسوا في الصف الأول داخل القفص الزجاجي أين أودع المتهمون مرتدين جلابيب صيفية على عادة السلفيين.

وتبادل بعض المتهمين أحاديث، وابتسامات في أجواء عادية، بينما لم يحضر أي من أفراد عائلاتهم إلى المحكمة.

ويأمل المتهمون الرئيسيون في “أحكام مخففة” في الاستئناف، بينما سيطلب محامو الطرف المدني “تأكيد” الأحكام الابتدائية.

وقالت محامية الدفاع عنهم حفيظة مقساوي، إنهم يأملون أن “تخفف عقوبة الإعدام القاسية التي لم يكونوا يتوقعونها”.

ويصدر القضاء المغربي أحكاما بالإعدام رغم أن تطبيقها معلق عمليا منذ 1993، وتطالب جمعيات حقوقية بإلغائها.

وكان عبد الصمد الجود ويونس أوزياد طلبا “مغفرة الله” في كلمتهم الأخيرة قبل صدور الأحكام الابتدائية ضدهم، بينما اكتفى شريكهم في الجريمة رشيد أفاطي بالقول “لا إله إلا الله”.

وتوجهت والدة الضحية الدنماركية لويزا من جهتها برسالة مؤثرة إلى المحكمة مطالبةً بإعدامهم.

وقالت في الرسالة التي تلاها محاميها خالد الفتاوي: “أليس عدلاً إعدام هؤلاء الوحوش؟ إنهم يستحقون ذلك. أرجو منكم الحكم بإعدامهم”.

وأكد الفتاوي لوكالة فرانس برس ارتياح الطرف المدني للأحكام الابتدائية، موضحاً أنه طلب استئناف القضية ليطرح مجدداً “المسؤولية المعنوية” للدولة عن الجريمة، ولضمان دفع التعويضات المستحقة لذوي الضحايا.

وأضاف “لا نقصد أن الدولة مسؤولة عن الجريمة، لكنها مسؤولة معنوياً عما وقع. ويعود لها تعويض ذوي الضحايا”.

وطلبت عائلة الضحية الدنماركية تعويضاً عن الضرر بـ 10 ملايين درهم (900 ألف يورو) من الدولة، معتبرةً أن المتهمين لا قدرة لهم على الدفع. لكن المحكمة رفضت الطلب، بعد رفضها تحميل الدولة أي مسؤولية عما وقع.

وفي المقابل، قضت المحكمة بأن يدفع أبرز المدانين في القضية التي هزت الرأي العام المغربي وحظيت باهتمام إعلامي واسع، تعويضاً قدره مليونا درهم (نحو 180 ألف يورو) لذوي الضحية النروجية.

ولم يعلن أثناء المحاكمة الابتدائية أنهم تقدموا بأي مطالب، كما لم يمثلهم محام.

وقال محامي الدفاع عنهم عز الدين قباج، الذي حضر اليوم افتتاح المحاكمة أمام الاستئناف: “عائلة مارين مرتاحة لإدانة القتلة بالإعدام، وهذا ما كانت تأمله”.

وأضاف أنها استأنفت الأحكام الابتدائية لتطالب “برفع مبلغ التعويض إلى 5 ملايين درهم (نحو 470 ألف يورو) على أن يؤديه جميع المتهمين الأربع والعشرين، وليس المتهمون الرئيسيون فقط”.

وكانت المحكمة قضت أيضاً بالسجن المؤبد ضد عبد الرحيم خيالي، الذي رافق القتلة أثناء تعقب الضحيتين، لكنه تراجع قبل تنفيذ العملية.

وصدرت أحكام ضد متهمين آخرين بالسجن بين 5 و30 عاماً، أُدينوا بتهم بينها “تشكيل خلية إرهابية” و”الإشادة بالإرهاب” و”عدم التبليغ عن جريمة”.

وبين هؤلاء أجنبي واحد، إسباني سويسري، اعتنق الإسلام يدعى كيفن زولر غويرفوس، يقيم في المغرب وحكم عليه بالسجن 20 عاماً.

وأعلن بعض أفراد هذه المجموعة تأييدهم لتنظيم داعش الإرهابي، عند استجواب القاضي لهم في المحاكمة العلنية، لكنهم أكدوا جميعاً في كلماتهم الأخيرة قبل النطق بالأحكام تبرؤهم من أي فكر متشدد، مؤكدين أن لا صلة لهم بالجريمة.

وأشار الفتاوي إلى أن الطرف المدني سيعيد طلب استدعاء من أسماهم “المجرمين الحقيقيين الذين ينشرون أفكار الإرهاب والكراهية”.

ورفضت المحكمة ابتدائياً طلبه استدعاء الداعية السلفي محمد المغراوي لمساءلته عن دوره المفترض في تطرف بعض المتهمين الذين تابعوا دروساً في مدارس دينية خاصة يشرف عليها في مراكش.

ويعد الجود “أمير” الخلية التي يتحدر المتهمون بتكوينها من أوساط فقيرة، وبمستويات دراسية “متدنية”، وكانوا يزاولون “مهناً بسيطة” في أحياء بائسة بمراكش وضاحيتها.

ولم تكشف المحاكمة كيف استطاع الجود التحرك بعيداً عن أعين السلطات بعد الإفراج عنه في 2015، مستفيداً من خفض عقوبة بالسجن بعد إدانته بمحاولة الالتحاق بتنظيم داعش في سوريا.

وغالباً ما تعلن السلطات المغربية تفكيك خلايا “متشددة موالية” لتنظيم داعش.

وكان القتلة الثلاثة ومرافقهم الرابع ظهروا في تسجيل بُث بعد الجريمة يعلنون فيه مبايعتهم زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

ولم يعلن التنظيم مسؤوليته عن الجريمة.

ويقول المحققون إن المجرمين استوحوا العملية من إيديولوجيا التنظيم، دون أن يتواصلوا مع كوادر الجماعة المتطرفة في الأراضي التي كانت تسيطر عليها في العراق، وسوريا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً