دعوات عراقية لتفادي حرب الوكالة بنزع سلاح «الحشد»

دعوات عراقية لتفادي حرب الوكالة بنزع سلاح «الحشد»

أكد مسؤولون وسياسيون عراقيون أن أمام الحكومة العراقية خيارا واحدا لمواجهة قصف الطائرات المجهولة، حيث أكّد مسؤول عسكري، في مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أنّ الحكومة «لا تستبعد هجمات جديدة تطاول معسكرات ميليشيات الحشد في الفترة المقبلة، وأنّ الاتصالات الحكومية بدأت منذ يوم الجمعة الماضي مع مسؤولين أمريكيين وغربيين بهدف وقف أي أنشطة، سواء…

أكد مسؤولون وسياسيون عراقيون أن أمام الحكومة العراقية خيارا واحدا لمواجهة قصف الطائرات المجهولة، حيث أكّد مسؤول عسكري، في مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أنّ الحكومة «لا تستبعد هجمات جديدة تطاول معسكرات ميليشيات الحشد في الفترة المقبلة، وأنّ الاتصالات الحكومية بدأت منذ يوم الجمعة الماضي مع مسؤولين أمريكيين وغربيين بهدف وقف أي أنشطة، سواء كانت أمريكية أو (إسرائيلية)، ضدّ ميليشيات الحشد، متهمة بوقوفها مع طهران»، إلا أن وقف هذه الأنشطة لن يكون من دون مقابل، وهو وقف الأنشطة الإيرانية في العراق، الأمر الذي لا تستطيع حكومة عادل عبد المهدي تنفيذه، إلا إذا كان بإمكانها التأثير على القرار الإيراني.

وأفاد مصدر أمني عراقي، بأن طيراناً مسيّراً «مجهولاً»، حلق أول أمس، فوق قطعات ميليشيات الحشد الشعبي الممتدة على طول الشريط الرابط بين القائم وعكاشات في محافظة الأنبار، بعد حادث القصف مساء الأحد الماضي، الذي استهدف سيارتين للواء 45 حشد، التابع لكتائب حزب الله العراقي، عند الحدود السورية العراقية، فيما ذكرت مصادر في «الحشد» أن القصف استهدف مخازن للأسلحة، بالإضافة إلى قتل مسؤول الإسناد في الكتائب، كاظم علي محسن.

وعد «حزب الله»

بدوره، تحدث الباحث العراقي زيد الأعظمي، عن خيارات التصرف للحكومة العراقية الآن، وقال إن «بغداد ستبقى ممسكة بالعصا من الوسط، وتناور باللجان التحقيقية، كونها الطرف الأضعف في المعادلة الأمنية الإقليمية، وإن إغضاب أي طرف على حساب آخر سيكون ثمنه الحرب على الساحة العراقية التي وعد الأمين العام لميليشيا حزب الله اللبناني، أن تكون ساحة النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل إن أرادا الحرب مع إيران.

وأشار الأعظمي، وهو عضو الهيئة العلمية لأكاديمية العلاقات الدولية، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن ما يجري من تصعيد لم يتم إلا بقبول أمريكي-روسي، وخاصة أن موسكو على دراية تامة بخارطة الانتشار الإيراني على الأرض العراقية والسورية، فموسكو عضو في تحالف رباعي مع بغداد وطهران ودمشق تشكل إبان الحرب على (داعش)، كما أن واشنطن لا تريد أن يُنظر إليها على أنها تهاجم إيران بنفسها، إضافة إلى حصر تحليق طائرات الإسناد التابعة للتحالف الدولي، بيد القائد العام للقوات المسلحة العراقية عادل عبد المهدي، الذي تلتزم حكومته الصمت إزاء كل ما يجري.

فشل بمضيق هرمز

إلى ذلك ذكر مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية يحيى الكبيسي، أن إيران قررت مواجهة الأمريكان داخل العراق بعد فشلها في مضيق هرمز، وقال في حديث متلفز،»إن هناك قراراً إيرانياً بمواجهة عسكرية محدودة مع الأمريكان داخل العراق«، مبينا أن»إيران تحاول تخفيف الضغط عليها بتحويل الحرب على داخل الأراضي العراقية، في ظل ضعف الموقف السياسي العراقي تجاه ما يتعرض له«. وأضاف:»لا يوجد قرار عراقي موحد«.

وبخصوص استهداف»إسرائيل«لمعسكرات»الحشد«، علق الكبيسي:»لا يوجد أي تأكيد بأن استهداف الحشد كان بعامل خارجي«، مضيفا أن»لجنة آمرلي أقرت بعدم وجود أي فعل خارجي، والإعلام الأمريكي قال إن الاستهداف (ربما) كان بفعل إسرائيل، وربما نتيجة سوء تخزين«.

تحجيم «الحشد»

في السياق، كشفت مصادر سياسية في بغداد، ان السفارة الأمريكية أبلغت وزير الخارجية محمد علي الحكيم بإيصال رسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لها صلة بالضربات الجوية التي تعرضت لها معسكرات»الحشد«وبينت أن السفارة أبلغت وزير الخارجية العراقي بضرورة عدم التصعيد، ونصحت بألا تتخذ موقفا تدين به واشنطن أو تل أبيب، وذلك ما دفع رئيس هيئة»الحشد” فالح الفياض إلى إعلان البراءة من تصريحات نائب رئيس هيئة ميليشيات الحشد أبو مهدي المهندس التي اتهم فيها واشنطن بتقديم التسهيلات للطائرات الإسرائيلية بقصف المعسكرات.

وقالت إن السفارة شددت أمام وزير الخارجية العراقية على ضرورة التخلص من فصائل الحشد المتطرفة ونزع أسلحتها وتحويل منتسبيها إلى وظائف مدنية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً